تراجع سنوي خطير للثروة الحيوانية بالسفوح الشرقية في يطا

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

تشير أرقام وزارة الزراعة إلى أن أعداد الأغنام انخفضت من 18-ـ20 ألف رأس عام 2014 إلى إلى 12 -ـ14 ألف رأس عام 2017 في منطقة السفوح الشرقية ليطا.

أنصار اطميزه| بوابة اقتصاد فلسطين

تحتل منطقة السفوح الشرقية بما فيها الخرب المهددة بالمصادرة حوالي 150 ألف دونما من أراضي مدينة يطا، جنوب شرق مدينة الخليل. وعلى هذه المساحة ترعى آلاف الرؤوس من الأغنام التي أصبحت تتراجع سنويا بسبب اجراءات الاحتلال ومستوطنيه على هذه الأراضي المصنفة كمناطق "ج".

يقول راتب جبور، مسؤول اللجان الشعبية في منطقة مسافر يطا بخربها الثمانية المهددة  بالمصادرة، ومنها" جنبا، المفقرة، سوسيا، شعب البطم"، إن الاحتلال يضيق على أهالي الخرب في مصدر رزقهم وهو رعي الأغنام، ضمن سياساته في تهجير المواطنين من هذه المناطق، وذلك من خلال هدم الابار ومنع وصول المياه وتخريب المحاصيل الزراعية وخلعها ورش المواد السامة كما يقوم بمصادرة رؤوس الأغنام التي يجدها ضمن مناطق رعوية قريبة من الحدود مع بئر السبع أو بالقرب من محمية سوسيا وتكبيد المزراعين بغرامات مالية بالاضافة لهدم المنشآت الزراعية وبركسات وحظائرالأغنام. 

وبحسب الجبور فإن الاحتلال هدم أكثر من 200 منشأة زراعية للمواطنين في مسافر يطا وخربها منذ عدة سنوات.

في حين يقوم المواطن محمد النجار بزراعة أرضه مرارا وتكرار كلما قام المستوطنون بحرق محاصيله في منطقة واد السويد قرب خربة سوسيا. وتبلغ مساحة واد السويّد 25 دونم تم استرجاعها من الاحتلال بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية.

المزراع خالد جبارين من خربة جنبا بمسافر يطا أشار  إلى تراجع الاعتماد على الرعي الطبيعي للأغنام بشكل كبير، فقبل العام 1985 كان الاعتماد على الرعي مدة 10 أشهر أما اليوم فإن الاعتماد على الأعلاف لتغذية الأغنام بشكل رئيسي. وبالتالي فإن تكاليف تربية الأغنام زادت، حتى أن كثير من المواطنين اضطر لبيع عدد من الأغنام لإطعام ما تبقى لديه، الأمر الذي أدى لتراجع الثروة الحيوانية بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

ويضيف جبارين أن سلطات الاحتلال صادرت منه 252 رأس من الأغنام ولم يتم استرجاعها.

التراجع في الثروة الحيوانية حذرت منه وزارة الزراعة على لسان إياد فرج الله مدير مديرية الزراعة في يطا مؤكدا أن الأرقام تشير إلى تراجع كبير في أعداد الثروة الحيوانية في مناطق السفوح الشرقية خاصة مسافر يطا بسبب اجراءات الاحتلال ومستوطنيه.

وتشير أرقام وزارة الزراعة إلى أنه في عام 2014 تراوحت أعداد الأغنام بحسب سجلات المطاعيم من 18-ـ20 ألف رأس بينما في العام 2017 فقد تراجعت إلى 12 -ـ14 ألف رأس في منطقة السفوح الشرقية.

وعن اجراءات وزارة الزراعة في حماية ما تبقى من الثروة الحيوانية في مسافر يطا قال فرج الله إن الوزارة قامت بإنشاء محمية رعوية مساحتها 1000 دونم و13 بئر كوسيلة لتوفير مساحة رعوية للأغنام وتوفير الأعلاف، إلا أن سلطات الاحتلال قامت بهدمها مرتين على التوالي ولم يتم إعادة استصلاحها.

كما تقوم الوزارة بتعويض المزراعين ضمن برنامج التعويض الذي بدأ عام 2010 من خلال مشاريع قدمتها مؤسسات الفاو والمشروع الأوروبي بمبالغ وصلت إلى حوالي 10 مليون دولار بحسب فرج الله.

كما تقوم الوزارة بتقديم بذور محسنة ذات انتاجية عالية ومقاومة للجفاف في محاولة لمساعدة المزارعين على توفير الأعلاف للأغنام على مدار السنة، بالاضافة لترميم حوالي 300 بئر منذ العام 2014 عدا عن الآبار التي تبنى بشكل سري بعيدا عن عين  سلطات الاحتلال.

يذكر أن مدينة يطا تمتلك 70 ألف رأسا من الأغنام أي حوالي 75 ٪ من قيمة الثروة الحيوانية في محافظة الخليل وفقا لوزارة الزراعة.