أبو شوشة: المرأة لم تتخلف عن المناصب العليا بمحض إرادتها

خلال لقائها ببوابة اقتصاد فلسطين


  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

امرأة متعددة المهام ومتعددة الإنجازات، محبة للعمل الاجتماعي ولمجال عملها، تبدو متفائلة بمستقبل فلسطيني أكثر تكافؤا مع الرجل في سوق العمل بالمهام والمكانة. وتعمل حاليا في العديد من الشركات والمؤسسات الثقافية.. تعرف على السيدة مها أبو شوشة التي حصلت على تصويت ضمن قائمة فوربس العربية لأهم 50 سيدة من سيدات الأعمال العربيات الأكثر تأثيرا عام 2006.

رام الله- حسناء الرنتيسي- بوابة اقتصاد فلسطين

  السيدة مها أبو شوشة، ام لأربعة أبناء، ومديرة لشركة أبو شوشة للمقاولات... ورئيسة منتدى سيدات الاعمال الفلسطيني وعضو مجلس أمناء جامعة القدس، ورئيسة لمجلس مدراء الرواق (مؤسسة فلسطينية للمحافظة على التراث الهندسي)، كما تولت منصب رئيس مجلس إدارة مجلس الشاحنين الفلسطيني الذي يمثل المستوردين والمصدرين الفلسطينيين، وهي عضو مؤسس في بال تريد ومركز خليل السكاكيني الثقافي.

امرأة متعددة المهام ومتعددة الإنجازات، محبة للعمل الاجتماعي ولمجال عملها، تبدو متفائلة بمستقبل فلسطيني أكثر تكافؤا مع الرجل في سوق العمل بالمهام والمكانة. وتعمل حاليا في العديد من الشركات والمؤسسات الثقافية.
ولدت مها سنة 1962 في رام الله ودرست في جامعة بيرزيت حيث تخرجت منها بدرجة بكالوريوس اقتصاد، بدأت مسيرتها المهنية بإدارة مشتركة لشركة أبو شوشة للمقاولات عام 1983 وهي شركة مقاولات إنشاء الطرق.

وتوفي والدها عام 1988 لتتسلم المهام التي ورثتها من بعده، وتم تعيينها مديرا عاما للشركة.
ومن الإضافات النوعية التي حققتها أبو شوشة لشركة العائلة أن أسست وكالة حصرية لشركة بيجو للسيارات في فلسطين. 

ثالوث نجاح الشباب

تعتبر أبو شوشة أن هناك ثالوثا مهما في الحياة الدراسية لأي شاب أو فتاة يرغبون بالنجاح والتميز، وعناصر هذا الثالوث هي اختيار التخصص المناسب لحاجة سوق العمل ولقدرات الطالب، موضحة أن تحقيق ذلك يمكن أن يتم من خلال النظام التعليمي في المراحل المدرسية الأولى بدعم وتوجيه خيارات الطالب لاختيار الأفضل.

وتابعت، بعد التخصص هناك ضرورة للتدريب واختصار سنوات العمر على الطالب والسوق بذات الوقت، وذلك بالتدريب العملي خلال الدراسة، واستثمار وقتهم الجامعي للحصول على الخبرة تزامنا مع الدراسة "الدراسة وحدها لا تكفي والخبرة هي الأهم".

إضافة الى ذلك دعت أبو شوشة الطلاب للاهتمام بقدراتهم وتطويرها من حيث اللغة الأصلية ولغة ثانوية، ورفع قدراتهم في المهارات الأخرى التي تعزز سيرتهم الذاتية وتجعلهم الخيار الأول لدى أصحاب الأعمال.
التعليم المهني.. يفتقر له السوق.

وفي ذات السياق ترى أبو شوشة أن قطاع التعليم المهني ضعيف ومضطهد في المجتمع، إذ لا يحظى بجذب الطلاب وذويهم من بين التخصصات رغم أنه ذو جدوى اقتصادية عالية.
وهنا تقترح أبو شوشة على المتخصصين إيجاد حل لهذه المعضلة: بإيجاد الأماكن ومراكز التعليم التقني ذات التخصصات المتعددة، ورفع مستواها لتشجيع الطلاب على الانتساب لها، ومن ثم منح الشهادات والمكانة اللائقة للمهنيين في المجتمع، وبالتالي لا عذر لأحد حينها باختيار تخصص يقوده الى البطالة.

المرأة متشعبة المهام
"تميزك يقاس بحجم عطاءك وصبرك وقدرتك على خوض العمل والمنافسة دون الالتفات لجنسك، فالسوق لا يرحم" تقول أبو شوشة ردا على سؤال حول إمكانية أن يحدث الجنس فارقا في سوق العمل.

وترى أبو شوشة أن الأعذار مرفوضة موضحة ان من يبقى ويتطور في العمل سواء للرجل أو المرأة هو: الأكثر قوة وتحد وإبداع .

وردا على سؤال دائم الحضور في السوق، أين المرأة من المناصب العليا في القطاعات الاقتصادية، تقول أبو شوشة: "إن المرأة والرجل شريكان في تأسيس العائلة وتربية الأولاد، ولكن دور المرأة في الحمل والانجاب والعناية بالطفل وتربيته يعيقها زمنيا في اللحاق بالركب، فخلال أول 5-10 سنوات من حياتها المهنية التي تعد ذروة العمل والتطور والخبرة تنشغل المرأة في مهمة الإنجاب وتربية الأطفال فيما الرجال يعملون دون انقطاع أو حتى إجازات لتحقيق ذاتهم.

وأضافت، أن مسؤولية المرأة اليومية في الاهتمام بأمور بيتها وزوجها بعد عودتها من العمل يزيد العبء عليها، مع العلم ان حياة أبنائنا والعناية بهم هي مسؤولية مشتركة للرجل والمرأة والمجتمع يتحمل جزءا من المسؤولية، حيث يجب توفير دور للحضانة قرب أماكن عمل النساء العاملات ووضع السياسات الميسرة والداعمة لعمل المرأة، فتوفير البنية التحتية للعناية بالأطفال مسؤولية مجتمعية.

وترى أبو شوشة أن هناك الكثير من السيدات اللواتي يشغلن مناصب عليا في منشآت اقتصادية هامة، وهناك توجه ريادي للنساء في سوق العمل بشكل متنامي وملحوظ، وهذا يعد مؤشر إيجابي.
يشار إلى أن السيدة أبو شوشة استطاعت أن تحصل على تصويت ضمن قائمة فوربس العربية لأهم 50 سيدة من سيدات الأعمال العربيات الأكثر تأثيرا عام 2006، وما زالت على رأس عملها بذات الروح المحبة للعطاء، تعمل بجد مبقية على تواصل جذورها مع المجتمع ومؤسساته الداعمة للتراث والإبداع والريادة.