صدور كتاب "الاقتصاد الفلسطيني: حصار عوامل الانتاج" للدكتور اشتية

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

يخلص الكاتب إلى أن عدم السيطرة على الموارد الطبيعية والمعابر والحدود والأرض والمياه وحركة البضائع والأفراد جعل من السلطة الفلسطينية فاقدة لمقدراتها وفاقدة لسلطتها على أرضها، الأمر الذي يعني أن الاحتلال يتعمق والتبعية تترسخ.

رام الله- صدر اليوم في رام الله، كتاب "الاقتصاد الفلسطيني: حصار عوامل الانتاج"  للدكتور محمد اشتية عن المجلس الاقتصادي الفلسطينية للتنمية والإعمار "بكدار".

ويلقي الكتاب الضوء على مجموعة قضايا إلحاحية تخص الاقتصاد الفلسطيني ويضع خلاصات تفيد القارئ وترسم خريطة طريق لصانع القرار للإستفادة من العمل في معالجتها، ومن هذه القضايا حصار قطاع الزراعة والصناعة وسوق العمل وقطاع الطاقة والتجارة الخارجية وتذبذب المساعدات الدولية وغيرها.

ويبدأ الكتاب بقراءة وتحليل لمؤشرات أداء الاقتصاد الكلي والتي تشير إلى أن الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية صعبة ومتأرجحة حيث تلقي حالة عدم اليقين السياسي والأمني بظلالها على آفاق النمو. مع التأكيد على أن استمرار الاعتماد على المنح والمساعدات الخارجية لتسديد النفقات الجارية أحد أبرز  المخاطر المحيطة باحتمالية عدم قدرة السلطة على تحمل ضغوط الإنفاق.

ويركز الكتاب على قطاع الزراعة الذي يعاني من الممارسات الإسرائيلية ومحاصرة عوامل الانتاج وتحديدا الأرض والمياه وكذلك من ضعف الموارد ومحدودية الموازنات والمخصصات من قبل الحكومة، ما أدى لتفاقم الأزمة وتدني إنتاجية القطاع والحد من تطوره، وترتب على ذلك انخفاض أجور العاملين فيه وتراجع قدرته على استيعاب الأيدي العاملة.

ويسلط الكتاب الضوء أيضا على قطاع الصناعة، الذي حاله ليس أفضل من الزراعة، فرغم وجود 18 ألف منشأة صناعية إلا أنها في معظمها عائلية ولا تشغل أكثر من 13% من القوى العاملة وتواجه منافسة كبرى مع البضائع الإسرائيلية والمستوردة. أو أن يحقق إختراق في السوق العالمي بسبب سيطرة الاحتلال على مداخل ومخارج التجارة.

ويتطرق الكتاب إلى ما تركته سنوات الإنقسام العشرة، وكذلك الحصار على قطاع غزة، من أثار على الاقتصاد الفلسطيني والتي تجب معالجتها فورا كي لا تتفاقم تبعاتها، كون الانقسام فتت الأسواق وخلق تباينا في المؤشرات الاقتصادية وأدى إلى تنمية غير متوازية بين الضفة وغزة.

ويخلص الكاتب إلى أن عدم السيطرة على الموارد الطبيعية والمعابر والحدود والأرض والمياه وحركة البضائع والأفراد جعل من السلطة الفلسطينية فاقدة لمقدراتها وفاقدة لسلطتها على أرضها، الأمر الذي يعني أن الاحتلال يتعمق والتبعية تترسخ.

ويوضح الكاتب بأن الأزمات التي تعيشها الأراضي الاقتصادية ليست نتاج سياسات اقتصادية خاطئة، بل الواقع السياسي والأمني والاتفاقيات التي كبلت الاقتصاد الفلسطيني هي التي وضع الأراضي الفلسطينية فيما هي فيه الآن.

يذكر أن نخبة من الاقتصاديين الفلسطينيين شاركوا في الكتاب، الذي يقع 270 صفحة من القطع المتوسط، ويشمل ملحقات حول المؤشرات الاقتصادية.