أثرياء إسرائيل يمولون الإرهاب ضد الفلسطينيين

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

أثرياء في إسرائيل مولوا جمعية حوّلت ملايين الشواقل لمدارس دينية تحرض على القتل، وتنظيمات ارتكبت جرائم ضد فلسطينيين.

كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة عن تورّط رجال وسيدات أعمال إسرائيليين أثرياء، في تمويل تنظيمات يهودية متطرفة أُدين قادتها بتنفيذ عمليات إرهابية ذهب ضحيتها فلسطينيون، إضافة لتمويل مدارس دينية يُدرّس فيها حاخامات يبيحون قتل من وصفهم التحقيق بأنهم "الأبرياء العرب" قاصدًا بذلك الفلسطينيين الذين لم ينفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وفقًا للتحقيق الذي بثته القناة في نشرة الأخبار الرئيسة، فإن الثرية شيري آريسون، أنشأت قبل 18 عامًا بالتعاون مع شخصيات تتشارك السيطرة على جزءٍ كبير من الاقتصاد الإسرائيلي، جمعية تحمل اسم "متآن"، تحول الملايين من الشواقل، لـ"جمعيات وتنظيمات اليمين اليهودي المتطرف، ومن بينها تنظيمات تقدم الدعم للمخربين اليهود، أو قادة ومنفذي جرائم الكراهية ضد العرب" على حدّ تعبير القناة.

وشيري أريسون، التي وصفتها مجلة فوربس بـ"أثرى سيدة في الشرق الأوسط"، يعود نسبها لعائلة أريسون الثرية، وتدير الشركة القابضة "استثمارات أريسون" التي تملك العديد من الشركات والأعمال، أهمها بنك "هبوعليم". أمّا الثرية الأخرى المتورطة مع شيري، فهي عوفرا شتراوس، وهي سيدة أعمال إسرائيلية، ومديرة شركة مجموعة "شتراوس" الشهيرة في إسرائيل، وتشاركهما في ذلك رفكيت روس عميناح، مديرة بنك لئومي، وثريات أخريات.

ومن بين مؤسسي جمعية "متآن" أيضًا، المليادير نوحي دنكر، الذي يدير شركة "إ د بي" العملاقة، التي تملك شركات كثيرة في الاقتصاد الإسرائيلي. وقد وصفت القناة الأثرياء الآخرين الذين يديرون الجمعية بأنهم "شخصيات تسيطر على الاقتصاد الإسرائيلي".

ووفقًا للمعطيات التي كشفها مُعد التحقيق، فإن جمعية "متان" تقدم تمويلًا للمدرسة الدينية يوسيف في مستوطنة "يتسهار" المقامة شمال الضفة الغربية، وهي إحدى معاقل تنظيم "تدفيع الثمن" الإرهابي، ويترأسها الحاخام غينزبورغ، الذي أصدر كُتيبًا بارك فيه الإرهابي باروخ غولد شتاين بعد تنفيذه مجرزة المسجد الإبراهيمي، فيما يتولى إدارة المدرسة الحاخام يستحاك شابيرا، الذي شارك بالتعاون مع الحاخام اليستور في تأليف كتاب شريعة الملك، الذي يُجيز قتل "العرب الأبرياء".

وتموّل الجمعية أيضًا منظمات إرهابية يهودية أخرى، من بينها منظمة "ايم ترتسو" العنصرية، التي تلاحق ناشطي حقوق الإنسان الرافضين للاحتلال قضائيًا، ومنظمة "حونينو"، التي تقدّم العون القضائي للإرهابيين اليهود، والهبات المالية لإرهابيين سُجنوا بعد إدانتهم بقتل فلسطينيين، مثل الراتب الشهري الذي تقدّمه لأسرة إرهابي قتل عمالًا فلسطينيين في مجزرة عيون قارة.

كما تحصل المدارس الدينية في المستوطنات المعزولة أيضًا على تمويل من "متآن"، وهي معاقل تنظيم "تدفيع الثمن"، مثل المدراس الدينية في مستوطنات "براخا" و"ايتمار". كما تحول "متآن" أموالًا بوتيرة دائمة لجمعية "شلهيبت هآرتس" التي سُجن قادتها بعد إدانتهم بارتكاب أعمال إرهابية وقتل فلسطينيين في الخليل، خلال سنوات الثمانينات.

وعرضت القناة العاشرة في تحقيقها مقطع فيديو يوثّق تحريض الحاخام يتسحاك شابير، مدير مدرسة "يوسي فحاي" في مستوطنة "يتسهار"، طلابه على تنفيذ هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين، قائلًا: "عندما يُصاب يهودي بالأذى، يجب أن يكون الردّ في كل مكان، وأن يكون ردًا خطيرًا".

وأكد التحقيق أن جمعية "متآن" تشكل أيضًا قناة لتمويل التنظيمات اليهودية الإرهابية، وأن المتبرعين لها يحصلون على إعفاء ضريبي مُنح لها من وزارة القضاء في حكومة الاحتلال؛ بوصفها جمعية حاصلة على شهادة جودة الإدارة، ولأنها تعمل على تحقيق أهداف قومية إسرائيلية عليا.

انس ابو عرقوب- الترا صوت