السيدة مقبولة خطيب: اعادني حب الوطن والرغبة في ازدهاره

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

 حسناء الرنتيسي- بوابة اقتصاد فلسطين

  نشأت وترعرعت في هذا الوطن، تنفست هواءه وشربت ماءه الخالد في روحها، ليعيدها الحنين بعد سنوات طوال من الغياب والغربة الى مسقط رأسها محملة بالخير لبلدها وأهله.

سيدة الأعمال الستينية شابة الروح والعطاء، السيدة مقبولة خطيب، ابنة قرية عقربا.. لقاء جمعنا بها في بوابة اقتصاد فلسطين لنخرج أعمالها الخيرية للنور تقديرا لسخاء عطائها.

حياتها..

تزوجت السيدة خطيب عام 1974 لتسافر هي وزوجها الى امريكا الوسطى، ومكثت 40 عاما هناك، خلال هذه السنوات انجبت 9 اولاد، سبعة شباب وفتاتين. وكانت تحضر السيدة خطيب كل ست سنوات لأرض الوطن بهدف تسجيل أبنائها ليحملوا الهوية الفلسطينية.

تخرج أبناءها من أفضل الجامعات ليستلمو فيما بعد ادارة مصانعها وممتلكاتها، حيث تملك مصانع بلاستيك ومصانع خياطة ومحلات تجارية.

لديها في الغربة مصنع كبير في مجال البلاستيك، يعمل فيه 700 عامل تقريبا، كما أنه لديها مصنع خياطة اضافة الى محلات تجارية للملابس والاثاث والادوات المنزلية ومحلات حلويات عالمية، ويعمل أبناءها السبع الذكور كل في مجال تخصصه في هذه المصانع والشركات.

 وحظي ابناءها بتربية رائعة على الخُلق والاحترام للاخرين وحب البذل والعطاء لمن حولهم ولبلدهم، وهو ما أعانها حين عودتها للوطن كما تقول.

لم تحظ السيدة خطيب بتعليم جامعي، لكن الحياة عملتها أكثر من ذلك، فقد عملت وزوجها منذ وصولهما لأمريكا في مجال تجارة الملابس الجاهزة والأقمشة، وهي التي بدأت من الصفر وذلك عام 1975.

انجازاتها تتحدث عنها

حين تخرج آخر ابنائها من الجامعة قررت حينها العودة لأرض الوطن، فقد اكتفت بما قضته من سنوات عمرها في الغربة، تاركة بصماتها في نيكاراوا مكان اقامتها السابق، حيث بنت مسجدا هناك وهو اول مسجد في تلك المنطقة.

ويعمل ابناءها حاليا في الخارج في نيكاراوا ليرسلوا لها الأموال اللازمة لإقامة مشاريعها التي تنفذها في فلسطين، وتعمل حاليا على بناء مدرسة مساحتها 2700 متر، وكذلك تقوم ببناء مستشفى مساحته نحو 1800 متر.

وتقع المدرسة في مجدل بني فاضل، ومن المخطط أن تخدم نحو 7 قرى محيطة، وخلال شهرين ستكون جاهزة، فقد جهزتها بأحدث التجهيزات، ففيها مختبرات وفيها 17 غرفة ومكيفات وغيره.

أما المستشفى فسيكون جاهزا خلال سنة، وسيكون بجانب المدرسة، وهو مجهز بأحدث المعدات بما يخدم كونه مستشفى ولادة امنة وطوارئ على مدار24 ساعة.

وتشير خطيب الى أنها قد بذلت جهدا كبيرا على مدار سنة ونصف لاقناع وزارة الصحة باستلام المشفى وإدارته.

كما تتواصل مع طلاب جامعيين في كافة انحاء الوطن، حيث تغطي نفقات التعليم الجامعي ل60 طالبا في مجالات طب وهندسة ومحاماة وتخصصات تجارية، وتبدي سعادتها بتخرج 11 طالبا منهم هذا العام.

كما أنها تواصل زيارتها ل700 عائلة، تواظب على الاطمئنان على أوضاعهم ومساعدتهم بشكل شخصي في قرى عدة.

ولا يقتصر اهتمامها على الانسان انما هي في تواصل مع الارض، حيث تزرع سنويا 1000 شجرة كهواية ورغبة منها في اضفاء جمال اضافي لأرض الوطن.

مشاريع مستقبلية

رغم سنوات عمرها المتقدمة الى انها تتقد حيوية ونشاطا، ففي السنة القادمة تخطط السيدة مقبولة بعد انهاء مشاريعها الحالية لاقامة دار للايتام ودار للقران في عقربا، وتعد بأن تستمر في مشاريعها التي تنفذها بمساعدة اولادها، وتقول انها لن ترد محتاجا يطرق بابها.