مجلس الوزراء: الخصومات المروجة أنها "عقوبات" على غزة مؤقتة

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

مجلس الوزراء: ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهرياً يبلغ 300 مليون شيكل، ودون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة.

 استهجن مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته المنعقدة اليوم ما أسماه محاولات "التضليل والافتراءات المزعومة" لحرف الأنظار عن المسؤولية الحقيقية لمعاناة شعبنا في قطاع غزة، بهدف إرباك الرأي العام، واختزال كافة المشاكل التي يعانيها قطاع غزة في مسألة الرواتب، والتي تبرئ الاحتلال من المسؤولية عن معاناة شعبنا في القطاع، نتيجة حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، تخللها ثلاث حروب طالت كافة مناحي الحياة، إضافة إلى الاعتداءات اليومية المتكررة وعمليات القتل والتدمير، بالإضافة إلى الانقلاب الأسود الذي قامت به حركة حماس، وفرض سيطرتها على قطاع غزة، من خلال سياساتها التي أثقلت كاهل المواطن، من فرض الأتاوات تحت مسميات مختلفة من الرسوم والضرائب لصالح خزينتها، والمتاجرة بالوقود ومواد إعادة الإعمار، والاستيلاء على الأراضي الحكومية وتوزيعها على موظفيها، والسيطرة على شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع، واستخدام الكهرباء لأغراضها الخاصة، وجباية عائدات الكهرباء لصالحها، والتحكم في المعابر، وفي حركة البضائع والمواطنين الذين يمارس عليهم شتى صنوف الابتزاز، والقيام بابتزاز المرضى بأموال باهظة لإصدار التحويلات الطبية لهم، والاستيلاء على الأموال التي يجري جمعها من القطاع الصحي في قطاع غزة من الرسوم المدفوعة للتأمين الصحي، والمتاجرة بالأدوية والمستلزمات الطبية التي ترسل إلى قطاع غزة.

وأشار المجلس إلى أن الخصومات التي يتم الترويج لها على أنها عقوبات مفروضة على قطاع غزة هي خصومات مؤقتة، وأن عدد الموظفين الذين يتقاضون 50% من الراتب، يبلغ 15 ألف موظف مدني، و20 ألف موظف عسكري. وأن إجمالي ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهرياً يبلغ 300 مليون شيكل، ودون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة.

وأكد المجلس أن استمرار الحكومة في دفع الرواتب على مدى أحد عشر عاماً، رغم أن البعض تلقى راتبه، وقد هاجر من قطاع غزة، بسبب سياسات ومضايقات حماس، يشير بوضوح إلى التزامها بمسؤوليتها الوطنية والقانونية تجاه شعبنا في قطاع غزة، إذ أنها حتى بعد قرار بعض الجهات المانحة بإعادة توجيه الأموال التي كانت مخصصة لصرف جزء من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة وبتوجيهات من سيادة الرئيس قام مجلس الوزراء بتعويض أموال تلك الجهات المانحة ليتم صرفها على قطاعي الصحة والتعليم والإعانات الاجتماعية لقطاع غزة، كما أنها أعفت أبناء شعبنا في قطاع غزة من الضرائب والرسوم على مدار السنوات الماضية، بالإضافة إلى منح إعانات اجتماعية شهرية لأكثر من 70 ألف أسرة، وصرف مستحقات أسر الشهداء والجرحى، وكامل مخصصات التقاعد، ودفع المصاريف التشغيلية لكافة المرافق الصحية والتعليمية والإجتماعية وغيرها، بالإضافة إلى دعم قطاع الطاقة، حيث سددت الحكومة خلال السنوات الأحد عشر الأخيرة مبلغ (مليار ومائة مليون شيكل) لشركة كهرباء غزة لاستمرار تشغيل مولد محطة التوليد، وأن مجمل ما يصرف على قطاع الطاقة في قطاع غزة من مختلف المصادر يبلغ (مليار شيكل سنوياً) أي ما يوازي ثلث عجز الموازنة. هذا بالإضافة إلى تحمل الحكومة كافة تكاليف الخدمات الصحية بما يشمل الأدوية والأطعمة والمستلزمات الطبية التي تقدم في مستشفيات قطاع غزة، وكذلك تحمّل فاتورة الوقود المتعلقة بالمستشفيات والمراكز الصحية، وتغطية تكاليف التحويلات الطبية لأبناء قطاع غزة في المستشفيات الإسرائيلية التي تقوم الحكومة الإسرائيلية باقتطاعها من إيرادات المقاصة، وتحمّل تغطية تكاليف العلاج في مستشفيات الضفة الغربية وفي الخارج.

كما أكد المجلس على أن حقوق شعبنا محفوظة ومشمولة بالقانون، ولا يمكن المساس بها، لذا فإن الحكومة تهيب بالرأي العام الفلسطيني توخي الدقة في هذه المرحلة الدقيقة سياسياً، وتحشيد كافة الجهود لإنها الإنقسام، وتمكين عمل الحكومة في قطاع غزة كجزء أساسي من تعزيز الصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال.