الدولار الأمريكي نحو الارتفاع..

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

 أ.أمين فايق أبوعيشة- خبير مالي واقتصادي – غزة

شهد سعر صرف الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً مقابل الشيكل وعدد من العملات الأخرى، واستمر هذا الارتفاع لمستويات تجاوزت حاجز 3.60، ومع أن هذا الوضع يحقق عددا من المنافع والفوائد والأضرار، فالارتفاع يسبب عدداً من الأضرار المباشرة وغير المباشرة على الصعيدين المحلي والعالمي وتحديداً للمتلقين رواتبهم بعملة الدولار الأمريكي كموظفي المؤسسات الأجنبية نفسها، فهم منتفعون، وعكس الأمر صحيح لموظفي السلطة وما في حكمهم ومن يتلقى راتبه بعملة الشيكل فهم متضررون من هذا الارتفاع، وفي كل الحالات هنالك رابحون وهنالك خاسرون وتحديدا للمضاربين والوسطاء الماليين والمتعاملين، كما يعني ارتفاع الدولار الأمريكي خفضاً في معدلات القوة التصديرية للولايات المتحدة الأمريكية .

أسباب القنوات الصعودية للعملة الخضراء

في اعتقادي أن هنالك عددا من الأساب التى تعد من أبرز العوامل الحقيقية التي عملت على الصعود لسعر صرف الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الأجنبية وأبرزها أمام الشيكل بشكل خاص وهي:

1. الحرب الاقتصادية المعلنة اليوم ما بين بكين وواشنطن. وتهديد ترامب للصين بالمعاملة بالمثل للشركات الصينية وطالبها بتحقيق التوازن ما بين الطرفين هذه الإجراءات التي تهدف لزيادة معدلات الرسوم الجمركية على مئات الخطوط الانتاجية ما بين الطرفين وبقيمة تتجاوز 200 مليار دولار أمريكي سنوياً، وهو ما سيضعف القوة الأقتصادية (التصديرية) حال استمرار هذه السياسات التشددية بين الطرفين، وبالتالي قلة الصادرات في عدد من الحالات، وهو ما يعمل على تعزيز سعر صرف الدولار الأمريكي وإنخفاض مستويات الصادرات للطرفين .

2. ارتفاع مستويات الطلب على الدولار الأمريكي. حدث هذا الارتفاع نتيجة استمرار التحسن العام في المؤشرات المالية والاقتصادية، وذلك نتيجة للإفصاح الكبير في المشهد السياسي والتوجهات العنيفة والصريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتجاة عدد من الدول أبرزها إيران وكوريا الشمالية، هذا الأمر بلا شك حسن عدد من المؤشرات الأقتصادية والمالية، أبرزها المتعلقة بسوق العمل الأمريكي فالأخبار الجيدة استغلتها الأسواق النقدية وتحديداً العلاقة الأمريكية مع كوريا الشمالية وبشكل كبير وبالتالي عمل هذا الأمر علي تعزيز بريق العملة الخضراء لعدد من المضاربين والمستحوذين وصناديق الاستثمار ومحافظها النقدية بعملة الدولار الأمريكية .

3. كبح جماح المنافسين الجدد للولايات المتحدة الأمريكية كالصين والهند وتركيا، هذا الأمر عمل بشكل كبير على احتفاظ بعض الدول ولو جزئياً على احتياطات كبيرة من عملة الدولار الأمريكي، هذا الأمر أدى لعمليات شراء كبيرة نحو استثمارات نقدية للدولار الأمريكي واستبدال اليوان الصيني أو اليورو الأوروبي أو الين الياباني بالعملة الدولارية تحوطا.

4. توجهات من قبل صناع السياسة النقدية لمنطقة اليورو:

إن قيام البنك المركزي الأوروبي بعدم تقليص برامج التحفيز النقدي وعدم التوقف عن شراء الأصول النقدية عزز من قوة العملة الخضراء ووهن قيمة العملة الأوروبية الموحدة (أورو أو اليورو )، وهذا ما يعرف بالسياسة النقدية التوسعية والهادفة لزيادة الضخ الموجه لليورو وبيع الأصول المالية كالسندات وأذونات الخزانة من الأسواق الأوروبية .

5. نتيجة لتوجهات جديدة للفيدرالي الأمريكي ومحافظة جيرم باول بشأن زيادة سعر الفائدة أو وزيادة في وتيرة زيادة الفائدة من مستويات 1.75% وحتي 2% وزيادة المعنويات بزيادة أكبر للفائدة .

توقعات واتجاهات سعر الصرف في المدى المنظور:

ستستمر السطوة الأمريكية والتي ما زالت قائمة على عدد من الدول وتحالفاتها وهي داعمة لهذا الاتجاه من جهة، ومن جهة ثانية إن تحسن أداء السوق الأمريكي سيبقي سعر الفائدة رهن الارتفاع لاحقا خلال الربع الثالث من العام 2018 .

التوصيات والنصائح:

ننصح المواطنين والتجار والمتعاملين بإغلاق مراكزهم والشراء لعملة الشيكل الحالية، ومراقبة التصرف القادم للدولار عند مستويات مقاومة جديدة ستدعم عند مستويات تداول فوق 3.63 مقابل الشيكل والثبات أعلى منه يبقيه قيد الارتفاع.