أروى العطاونة تمنح فلسطين لقباً دولياً في التمكين الاقتصادي للمرأة

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

نافست الناشطة أروى ـ26 سيدة ورجل من 16 دولة، وتفوقت بجدارة على كثيرين من المختصين العاملين في مجال التمكين الاقتصادي.

 

ساري جرادات - بوابة اقتصاد فلسطين

تتوالى انتصارات المرأة الفلسطينية على مختلف الساحات والميادين، واستطاعت أن تتبوأ مركزاً متقدماً بين نساء العالم، وتفوز وتتفوق عليهن في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والزراعية وغيرها، وقد سبقت نساء العالم في المنافسة على الجوائز العالمية على الرغم من ظروفهن المعيشية القاسية بسبب جثوم الاحتلال الإسرائيلي على أرضهن منذ سبعة عقود.

فهذه أروى العطاونة، ارتبطت بابن عمها الصحفي فضل، وتجرعت من القلق والترقب والانتظار لمدة عامين حتى تمكنت من التحايل على شرائع قوات الاحتلال الإسرائيلي وانتقلت من المملكة الأردنية الهاشمية إلى فلسطين، وجهة عشقهم الدائم، وبدأت مشوارها مبكراً في مواجهة الحياة وظروفها الصعبة، كما تقول ل "بوابة اقتصاد فلسطين".

بعد عقدين من الزمن، نفحت في نساء مجتمعها من التدريبات والإرشادات ما مكنها من حصد جائزة دولية في التمكين الاقتصادي للمرأة عن منطقة الشرق الأوسط، وذلك إلى جانب ثلاث سيدات في العالم، بعد تأسيسها لعدة برامج قادرة على النهوض بواقع المرأة في مجال التمكين الاقتصادي الزراعي على وجه الخصوص.

لجنة "اوكسفورد للتخفيف من وطأة المجاعة" المعروفة باسم منظمة "اوكسفام" منحت العطاونة هذه الجائزة لتمكنها من ابتكار حلول للمشكلات والتحديات الاقتصادية التي تواجه النساء في المجتمع الفلسطيني، لتؤكد من جديد على مقدرة النساء الفلسطينيات على الابتكار والإبداع ومبينة قدرة النساء الفلسطينيات ودورهن الريادي في مواجهة التحديات التي تضرب أركان مجتمعهن.

نافست الناشطة أروى ـ26 سيدة ورجل من 16 دولة، وتفوقت بجدارة على كثيرين من المختصين العاملين في مجال التمكين الاقتصادي، كونها أسست شركة "دوالينا" للتصنيع الغذائي، وتتبوأ منصب عضو مجلس إدارة شركة شهد للعنب واتحاد لجان المرأة العاملة، ومديرة الجمعية التعاونية للتوفير والتسليف، وقدمت مئات التدريبات وبرامج الإدارة والتخطيط وبناء القدرات لنساء مجتمعها.

وقالت لجنة "اوكسفورد" للتخفيف من وطأة المجاعة، المعروفة باسم منظمة "أوكسفام" وتضم 15 منظمة عالمية تعمل في مجال محاربة الفقر والفوارق الاجتماعية، في بيان نشرته عبر موقعها الالكتروني "إن المنظمة منحت الفلسطينية أروى العطاونة الجائزة لتأثيرها المباشر على مجتمعها ولقيامها بــدور استثنائي في التمكين الاقتصادي للمرأة.

وبينت الناشطة العطاونة ل "بوابة اقتصاد فلسطين" إلى أنها أسست الجمعية التعاونية للتوفير والتسليف لتمكين نساء 13 قرية في شمال مدينة الخليل على إنشاء مشاريع خاصة مدرة للدخل للنهوض بواقعهن الاقتصادي، ما يعني تحسين ظروفهن الاجتماعية، عبر منحهن قروض بفوائد رمزية، ومدهن بالتدريبات اللازمة لإدارة مشاريعهن.

وبينت العطاونة لمراسلنا إلى اهتمام شركة شهد للعنب بتعبئة وتسويق العنب الفلسطيني دولياً، وتصنيع الدبس والملبن والشدة والسماق منه، بطريقة علمية حديثة وفق المواصفات والمقاييس العالمية بعيداً عن الطرق التقليدية في تصنيعه، بهدف تشغيل نساء المجتمع المحلي وتمكين العنب الفلسطيني من المنافسة في الأسواق العالمية.

وأهدت الناشطة العطاونة جائزتها التقديرية لعموم نساء فلسطين، وللنساء اللواتي يسكن الأرياف الفلسطينية في شمال الخليل، مثمنة دور العديد من المنظمات والمؤسسات المحلية في دعمها وتشجيعها على المثابرة في مجال تمكين النساء بما يخلق فرص عمل أكثر خاصة للنساء في المناطق النائية والمهمشة.

وطالبت العطاونة نساء مجتمعها بالإيمان بمقدرتهن على الريادة، وخلق فرص عمل لأنفسهن تمكنهن من تحسين الواقع المعاش، مؤكدة مقدرة المرأة الفلسطينية على منافسة نساء العالم في المجالات كافة، والاستعانة بما توفره المؤسسات النسوية الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في صقل وتنمية مهاراتهن.

الناشطة العطاونة ( 44 عاماً) ولدت لأبوين فلسطينيين لاجئين في العاصمة الأردنية عمان، وكانت قد درست إدارة الأعمال في جامعة بيروت في عمان، وبسبب انتقالها إلى العيش في فلسطين برفقة زوجها تبقى عليها مساق جامعي، لم تستطع العودة في العام 1997 لإكماله، بسبب تخوفها من عدم العودة إلى فلسطين ثانية.

الناشطة العطاونة من قرية بيت كاحل شمال غرب مدينة الخليل، أم لأربعة أبناء، حصلت على بكالوريوس في الرياضيات من جامعة القدس المفتوحة فرع الخليل(2007)، تطمح بالحصول على المزيد من الجوائز العالمية للتدليل على قدرة ومكانة المرأة الفلسطينية، بعد أن منحت وطنها فلسطين لقباً دولياً في تمكين المرأة اقتصادياً.