قمامة غزة مصدر تلوث ومصدر رزق في آن واحد

#نفايات، غزة،، نباشون، أطفال، تدوير
  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

تعتبر القمامة تجارة مربحة في كثير من الدول المتقدمة، ففي السويد مثلا يتم سنويا جمع نحو 4.4 مليون طن من القمامة. في غزة هي مصدر للأمراض والتلوث وانتشار القوارض، وفي الوقت ذاته هي مصدر رزق لبعض الاطفال الملقبون بـ "النباشين"، والذي يستخرجون البلاستيك والمعادن منها لبيعها مقابل مبلغ زهيد.

حنين حمدونة- بوابة اقتصاد فلسطين- غزة

شحادة ابن ال10 سنوات وجد نفسه واخويه ووالدته بلا معيل بعد انفصال والديه، ترك مدرسته ليُزج به الى عمل ما بين اكياس القمامة النتنة لجمع البلاستيك والمعادن ان وجدت. البلاستيك يضعه في اكياس الخيش والمعادن يستخرجها بعد حرق الاسلاك ليبيعها بالوزن لأحد بائعي "الخُردة" في منطقة سكنه شمال قطاع غزة.

مهنة ومرض في آن واحد

مهنة حرق النفايات هذه قد تكون سدت حاجة تلك العائلة، لكنها في المقابلة نشرت الامراض والتلوث في الجو، المواطنة ابتسام حمد (56عام) مريضة ربو تسكن شمال قطاع غزة، وتشكو من أدخنة القمامة التي الناتجة عن حرق أكوام النفايات التي تُجمع شرق شارع صلاح الدين، في وقت تكون فيه الحرارة في ذروتها مع انقطاع الكهرباء.

المواطنة المريضة تقول انها رفعت شكوى للبلدية المسؤولة، إلا أنها لم تحرك ساكناً على حد قولها، ما دفعها للبحث عن بيت جديد بعيد عن مجمع نفايات عشوائي يجلب الأمراض والحشرات والقوارض.

رئيس بلدية جباليا من جهته يشير الى انتاج 300 طن من النفايات يوميا من منطقة شمال القطاع، يتم نقلها مرة كل ثلاثة اشهر لمكب النفايات الرئيسي "جحر الديك"، وذلك بسبب نقص السيولة كما يقول عصام جودة رئيس بلدية جباليا، ويتم التخلص منها بآلية الطمر بالأرض، ويكلف نقلها للمكب 1000 دولار يوميا، مع وجوب دفع دولارين على كل طن من كل بلدية تنقل القمامة للمكب الذي يستقبل يوميا 1100 طن قمامة، وهو قادر على استقبال النفايات حتى عام 2020م كما أوضح جودة.

وترحل بلديات شمال القطاع نفاياتها لمكبات عشوائية شرق المقبرة الشرقية وشرق القطاع وآخر غرب مستشفى بلسم شمال القطاع كما اوضح مدير دائرة النفايات الصلبة في سلطة جودة البيئة محمد مصلح.

"النباشون" بريئون من التهمة

وفي الوقت الذي يتهم فيه الاطفال "النباشون" بالتسبب في انبعاث الغازات من المكبات العشوائية ينفي مسؤول ملف النظافة في  وزارة الحكم المحلي ومدير مجلس النفايات محمد شلبي التهمة عنهم مبررا اشتعال النيران بالمكبات العشوائية بخروج غاز الميثان والإيثناول سريعا الاشتعال، مستبعداً أن يكون وراء هذه الغازات الأطفال "النباشون".

ويشير شلبي إلى أن هذه المكبات بعيدة نسبيا عن أماكن سكن المواطنين، ولا تعتبر مكرهة صحية، مستشهدا بمكب شرقي طريق صلاح الدين الرئيسي في الوقت الذي يسكن فيه الموطنون غربي الطريق.

وينتج قطاع غزة من النفايات الصلبة يصل لـ 1900 طن يوميا، 65% منها هو نفايات عضوية، و35% هو نفايات بلاستيكية وورقية وزجاجية، حسب مدير دائرة النفايات الصلبة والذي يرى أن معضلة البلديات تكمن في وصول النفايات مختلطة لديها، حيث إن ما يتم فرزه على مستوى القطاع من نفايات لا يتجاوز 5%، ومع ذالك المصانع المخصصة لتدوير النفايات متوقفة.

والمصنع الوحيد الذي استمر بالعمل حسب شلبي هو مصنع تدوير النفايات البلاستيكية والذي يعتمد على "النباشين" لجمع النفايات البلاستيكية وتصنيعها من جديد.

اقرأ المزيد: النفايات.. ثروة فلسطين المهدورة