مجلس الوزراء يقر موازنة 2017 بـ465 مليون دولار فجوة تمويلية

#موازنة، فجوة، نفقات، تطويرية، الوزارات، المنحة الايطالية، اعمار غزة، بدو فلسطين
  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

بلغت قيمة الموازنة المقترحة 4.48 مليار دولار، منها 4.1 مليار دولار للنفقات الجارية، و350 مليون دولار للنفقات التطويرية، وتبلغ الفجوة التمويلية 465 مليون دولار بمعدل شهري يبلغ حوالي 39 مليون دولار، وذلك بدون المتأخرات المتوقعة والبالغة 300 مليون دولار.

أقر مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية المنعقدة اليوم الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2017، بعد المناقشات التي أجراها المجلس للموازنة العامة في جلساته السابقة، ومناقشتها مع ممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، والتوافق على مشروع الموازنة العامة مع رؤساء الكتل البرلمانية واللجنة المالية الاقتصادية في المجلس التشريعي الفلسطيني، وسيتم إحالتها للرئيس محمود عباس للمصادقة على مشروع القانون الخاص بذلك وإصداره وفق الأصول.


وأشار المجلس أنها المرة الأولى التي يقدم فيها مشروع الموازنة العامة بشكل يوضح بالتفصيل سياسات الوزارات وبرامجها وغاياتها وأهدافها ومخرجاتها ومشاريعها التطويرية، وأكد المجلس أن الصعوبات والتحديات وغموض التطورات المستقبلية، وما قد ينشأ عنها من حالات طارئة يستوجب تكثيف جهودنا للارتقاء بأدائنا المالي عبر أربعة محاور متزامنة تتعلق بسياسات الإيرادات، وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتوحيد إجراءات جباية الضرائب، وتنظيم قطاع التبغ، وإنشاء مراكز للتدقيق الضريبي والجمركي، وتطوير وتحديث البرامج المعمول بها في دوائر الإيرادات، وتعزيز الشراكة وبناء جسور الثقة مع المؤسسات ذات العلاقة.

كما سيتم البدء بتعديل الرسوم التي لا تمس المواطن بشكل مباشر، وتتعلق كذلك بسياسات الإنفاق، وذلك من خلال الاستمرار في المحافظة على مستوى التوظيف نفسه في القطاع العام، والتركيز على المشاريع التطويرية الممولة من الخزينة، والاستمرار في إصدار أذونات الدفع الحكومية لسداد مستحقات القطاع الخاص، والعمل على إصلاح القطاع الصحي وتصويب نظام التحويلات الطبية، وخلق فرص عمل جديدة بدعم المشاريع الصغيرة بالشراكة مع وزارة العمل والمؤسسات المصرفية، ودعم صمود المواطنين في القدس، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع الجهات المانحة وذلك بتوحيد قنوات الاتصال وتوحيد المعلومات والتمويل من خلال القنوات الحكومية الرسمية، وتوجيه الدعم الدولي لينسجم مع أجندة السياسات الوطنية، وحث المانحين على تعزيز التنسيق فيما بينهم لضمان عدم التقاطع والتضارب بين برامجهم المختلفة، وكذلك الإسراع في عملية إصلاح موازنة البرامج والأداء وذلك من خلال التركيز على عدد معين ومختار من الوزارات.

وحسب مقترح مشروع قانون الموازنة لسنة 2017، فقد بلغت قيمة الموازنة المقترحة 4.48 مليار دولار، منها 4.1 مليار دولار للنفقات الجارية، و350 مليون دولار للنفقات التطويرية، وتبلغ الفجوة التمويلية 465 مليون دولار بمعدل شهري يبلغ حوالي 39 مليون دولار، وذلك بدون المتأخرات المتوقعة والبالغة 300 مليون دولار.

وأشار المجلس إلى أن تغطية العجز في الموازنة العامة يحتل أولوية لدى الحكومة، مما يتيح المجال للتركيز على المشاريع التطويرية.

وأكد المجلس على أننا قادرون على مواجهة الصعوبات والتحديات المالية التي تواجهنا والمخططات الإسرائيلية التي تهدد مشروعنا الوطني، بارتقائنا إلى أعلى درجة من التلاحم والتكاتف، وتضافر الجهود لإنهاء الانقسام البغيض وتحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية الصادقة كشرط لا يسبقه شرط آخر، وباستنهاض طاقاتنا للعمل المشترك ومواصلة بناء الوطن ومؤسساته ورعاية مصالح شعبنا وضمان الحياة الكريمة للجميع، حتى نتمكن معاً من إنجاز حقوق شعبنا في التخلص من الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس.

وحث على ضرورة تقديم المساعدات لإعادة إعمار قطاع غزة.

وعلى صعيدٍ آخر، اطلع المجلس على التقرير المقدم من وزير الأشغال العامة والإسكان حول تقدم العمل بمشاريع المنحة الإيطالية لإعادة إعمار قطاع غزة بقيمة 16.5 مليون يورو، الذي أشار فيه إلى أنه تم الانتهاء من ترميم 281 وحدة سكنية متضررة بقيمة 1.2 مليون يورو، وصرف المبالغ المستحقة، وطرح العطاء الخاص بإعادة تأهيل 17 بناية متضررة جزئياً في حي الندى بقيمة 1.16 مليون يورو، وطرح العطاء الخاص بتجهيز البنية التحتية في الحي بقيمة 1.5 مليون يورو، كما أشار إلى أنه يجري العمل على تجهيز وثائق عطاء إعادة بناء أربع عمارات مدمرة في حي الندى، وكذلك بناء تسعة مبانٍ جديدة بقيمة 6.4 مليون يورو، كما يجري التجهيز لإعادة إعمار المجمع الإيطالي بقيمة 5 مليون يورو، والمكون من 16 طابقاً تضم 50 شقة سكنية، وتم الانتهاء من تصميم المخطط العمراني للمنطقة بواسطة مكتب استشاري إيطالي، إضافةً إلى الانتهاء من الرفع المساحي لمساحة 80 دونماً في حي الندى، وتجهيز الدراسة المسحية للتربة، وعمل دراسة بيئية خاصة بكيفية معالجة مياه الصرف الصحي، والاستفادة من مياه الأمطار والطاقة الشمسية. وجدد المجلس دعوته للدول العربية الشقيقة والدول المانحة لحثها على تحويل الالتزامات التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة، وضرورة تقديم المساعدات لإعادة إعمار قطاع غزة.

واستعرض خطة لتعزيز صمود بدو فلسطين 

كما استعرض المجلس الخطة المقدمة من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لتعزيز صمود بدو فلسطين في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الاستعمارية، التي تتعرض تجمعاتها البالغ عددها 46 وتقع في بادية القدس (شرقي القدس ورام الله حتى منطقة الأغوار) للاعتداءات المستمرة بهدف اقتلاعها وترحيلها، ويبلغ عدد سكانها حوالي 7 آلاف نسمة.

وقد تم إعداد الخطة بالشراكة مع أمانة سر اللجنة التنفيذية ومحافظتي أريحا والقدس وسبع وزارات ذات اختصاص، ووذلك لتوفير الحماية القانونية، وإصلاح الأضرار وإعادة البناء، وتوفير الدعم الاقتصادي والمعيشي، وتقديم الخدمات الأساسية لهذه التجمعات، بهدف تعزيز صمودهم على أرضهم، وإفشال المخطط الاحتلالي الرامي إلى إخلاء وتهجير سكان هذه التجمعات تمهيداً لنهب الأرض الفلسطينية وإقامة المستوطنات الاستعمارية عليها.