دبي: لوحات غرافيتي وخط عربي للاجئات فلسطينيات للبيع

  • palestine_economy
  • palestine_economy
  • طباعة الصفحة

شاركت أعمال فنية للاجئات فلسطينيات في لبنان في معرض ضمن مهرجان "أرت دبي" الفني في مدينة الجميرة في الإمارات.

أعادت نساء فلسطينيات يعشن في مخيم للاجئين في لبنان، تنفيذ اعمال للفنان الفرنسي من أصل تونسي ال سيد تجمع بين الغرافيتي والخط العربي، في لوحات مطرزة عرضت للبيع في دبي.

وقدمت مؤسسة "81 ديزاينز" التي تعنى بتوظيف اللاجئات الفلسطينيات اللوحات الثماني في مدينة جميرا ضمن فاعليات معرض "ارت دبي" الفني، على ان تساهم المبالغ التي يتم تحصيلها في دفع رواتب شهرية للنساء وعددهن 10.

وقالت نادين معلوف مؤسسة "81 ديزاينز" في الخيمة الفخمة في الامارة الخليجية أول من أمس، حيث عرضت اللوحات المطرزة "هؤلاء النساء بحاجة الى فرصة ليستعرضن مهاراتهن. وليحظين ببعض التقدير".

وتعيش النساء العشر في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، وقد عملن قرابة ستة أشهر على إنجاز اللوحات المطرزة وهي بعض أعمال ال سيد الذي سبق ونفذ اعمالا شهيرة في مدن عديدة منها القاهرة وباريس.

وقال الفنان الشاب لوكالة فرانس برس "الاهم في هذا المشروع هو فكرة المبادرة بحد ذاتها، وإمكانية المساهمة في تحسين مستوى حياة بعض النساء اللاجئات".

وأضاف ال سيد "كفنان، يعبر هذا المشروع عن الهدف الرئيسي بالنسبة لي، ويشعرني بمسؤوليتي الاجتماعية، ويسمح لي بأن أعبر عنها".

واختار ال سيد الاعمال الثمانية لتحويلها الى لوحات مطرزة، وهي رسوم غرافيتي بالخط العربي لعبارات شهيرة سبق ورسمت على جدران شوارع او ابنية في مدن اخرى.

ومن بينها العمل الفني الشهير في حي منشية ناصر العشوائي في القاهرة وهو عبارة عن جدارية ضخمة رسمت على مجموعة من الابنية وتحمل عبارة "إن اراد احد ان يبصر نور الشمس فإن عليه ان يمسح عينيه".

وباللونين الابيض والاسود، طرزت النساء الفلسطينيات لوحة لبيت شعر للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش جاء فيه "على قدر حلمك تتسع الارض".

كذلك، عرضت لوحة ملونة بالازرق والاسود والاصفر والبرتقالي لعبارة سمعها ال سيد من احد الاشخاص في تونس وتقول "الانسان الذي لا اثر له، لا حياة له".

وفي القاعة الفخمة في مدينة جميرا حيث تعقد فاعليات معرض "ارت دبي" الفني في نسخته الحادية عشرة، عرض فيلم مصور للنساء الفلسطينيات وهن يعملن في غرفة متواضعة في مخيم اللاجئين.

وتتحدث إحدى النساء عن شغفها بالتطريز وتقول "في البداية كانت مجرد تسلية، لكنني سرعان ما حولتها الى عمل. أحتاج اليها لكي أنتج وإثبت وجودي حتى وأنا في البيت وبين افراد عائلتي".

ويعيش في مخيم عين الحلوة أكثر من 54 الف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الامم المتحدة، من اصل 450 الفا في لبنان، وانضم اليهم خلال الاعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من النزاع في سورية.

وعين الحلوة هو أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وأكثرها كثافة سكانية، ويعرف عنه ايواؤه مجموعات جهادية وخارجين عن القانون. وغالبا ما يشهد اشتباكات بين الفصائل المسلحة فيه.

وتقول إمرأة اخرى من المشاركات في المشروع "هذا الفن (التطريز) هو فن فلسطيني، والعمل (في المشروع) يسمح لنا بأن نجدد التواصل مع التطريز، ويذكرنا أيضا بفلسطين".

والتعاون مع ال سيد، الفنان المولود في فرنسا في العام 1981، هو الخطوة الاولى في مشروع اكبر يهدف الى توظيف النساء العشر بشكل مستمر، والى توظيف نساء اخريات في وقت لاحق.

وتأمل المؤسسة ان تتعاون مع فنانين إقليميين اخرين بعد العمل المشترك مع ال سيد، داعية الفنانين الراغبين بالعمل معها في المرحلة الثانية من المشروع إلى التقدم بطلب لذلك.

وقالت معلوف لوكالة فرانس برس "هناك فنان محدد نخطط للتعامل معه في المرحلة الثانية، لكننا نريد ان يتقدم اخرون بطلبات ايضا"، مضيفة "سنبقى ندفع رواتب النساء في كل الاحوال".

ويبلغ سعر اللوحة الواحدة عشرة آلاف دولار، رفضت معلوف تحديد حصة ال سيد منها. وقالت بابتسامة "نجحنا حتى الآن ببيع ستة من اللوحات الثماني". 

أ ف ب