قصة رقمية تفاعلية
إعداد حسناء الرنتيسي - بوابة اقتصاد فلسطين
بيانات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وزارة الزراعة، أريج، مجلس الزيت والزيتون
الزراعة الفلسطينية تحت الضغط

حين تضيق الأرض، تتسع حكاية الصمود

من 14% من الاقتصاد الفلسطيني عام 1994 إلى 5.3% فقط في 2024، تروي الأرقام قصة قطاع يتراجع تحت الضغط، لكنه يواصل إنتاج الغذاء، وحراسة الأرض، وصون الهوية.
140,568
حيازة زراعية
13.2 مليون
شجرة زيتون
564 مليون دولار
القيمة المضافة للأنشطة الزراعية في 2024
المقدمة

القطاع الذي يزرع أكثر مما يحصد

تمثل الزراعة عمود الهوية الفلسطينية وركيزة الاقتصاد الوطني. لكنها تعمل داخل بيئة تضغط فيها مصادرة الأرض، واقتلاع الأشجار، وشح المياه، وقيود الحركة، على كل موسم وكل دونم.

11%
مساهمة الزراعة في اقتصاد غزة، 2022
61.7%
حصة الزيتون من إجمالي المساحة المزروعة بالمحاصيل
انزلي لقراءة القصة
🌾
6%
مساهمة الزراعة في الاقتصاد الفلسطيني، 2024
بعد أن بلغت 14% عام 1994
📍
1,096.3 ألف دونم
إجمالي المساحة المزروعة
في العام الزراعي 2020/2021
🫒
100 ألف أسرة
تعتمد على موسم الزيتون
كمصدر دخل رئيسي أو ثان
💧
56%
اعتماد على الواردات الغذائية الزراعية
مقابل 44% فقط من الإنتاج المحلي
1. الاقتصاد

قطاع يتراجع في الناتج، لكنه لا يخرج من المعادلة

تكشف البيانات تراجعا حادا في الوزن الاقتصادي للزراعة الفلسطينية. هذا التراجع لا يلغي الوظيفة الوطنية للقطاع، بل يوسع الفجوة بين أهميته الرمزية وقدرته الفعلية داخل اقتصاد مثقل بالقيود.

مساهمة الزراعة في الاقتصاد الفلسطيني
يمثل القطاع الزراعي نحو 5.3% من الاقتصاد الفلسطيني في 2024، مقابل 14% عام 1994. وبلغت القيمة المضافة للأنشطة الزراعية 564 مليون دولار في 2024. وفي غزة بلغ نصيب الزراعة نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي في 2022.
القراءة الصحفية هنا واضحة. القطاع خسر وزنه النسبي، لكنه ما زال يحتفظ بوظيفة حيوية في التشغيل، والأمن الغذائي، وتثبيت الإنسان في أرضه.
ماذا يعني ذلك؟ كل نقطة مئوية يخسرها القطاع في الناتج لا تعني رقما فقط، بل تعني هشاشة أعلى في الغذاء، ودخلا أقل في الريف، واعتمادا أكبر على الاستيراد.
2. الأرض

عدد الحيازات يرتفع، والمساحة المزروعة تتسع، لكن تحت سقف هش

تظهر الأرقام توسعا في عدد الحيازات والمساحات المزروعة بين 2009/2010 و2020/2021. هذه الزيادة مهمة، لكنها لا تلغي هشاشة المشهد الزراعي ما دام الوصول إلى الأرض والمياه محكوما بالقيود.

الحيازات الزراعية والمساحات المزروعة
140,568
حيازة زراعية في 2020/2021
82.4% في الضفة الغربية، و17.6% في قطاع غزة. الزيادة عن 2009/2010 بلغت 29,258 حيازة.
1,096.3 ألف دونم
المساحة المزروعة في 2020/2021
89.4% في الضفة الغربية، و10.6% في غزة، بزيادة 184.7 ألف دونم عن 2009/2010.
3. الزيتون

13.2 مليون شجرة تحرس الذاكرة والاقتصاد

لا تقف شجرة الزيتون في فلسطين عند حدود الزراعة. هي أصل ثابت في الهوية، ومورد دخل لعشرات آلاف الأسر، وعلامة بصرية على الارتباط بالأرض.

تركيب أشجار الزيتون في فلسطين
تبلغ المساحة المزروعة بالزيتون نحو 935 ألف دونم. وتمثل أشجار الزيتون 85% من البستنة الشجرية، و61.7% من إجمالي المساحة المزروعة بالمحاصيل.
متوسط إنتاج زيت الزيتون الفلسطيني يبلغ 21 إلى 22 ألف طن سنويا في المواسم العادية، ويوفر نحو 140 مليون دولار للاقتصاد الفلسطيني.
يعتمد نحو 100 ألف أسرة فلسطينية على عائدات موسم الزيتون كمصدر دخل رئيسي أو ثان. هنا يصبح الزيتون مؤشرا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في آن واحد.
التوزيع الجغرافي لمساحات الزيتون
أين يتركز الزيتون؟
تستحوذ مناطق شمال الضفة الغربية، جنين، طولكرم، قلقيلية، سلفيت، نابلس، طوباس، على 65.8% من مساحات الزيتون. وتتصدر جنين الإنتاج بنحو 4,371 طنا من الزيت، تليها طولكرم بنحو 3,300 طن.
4. التصدير

الصادرات الزراعية ترتفع، لكن السوق ما زال محكوما بالقيود

حققت الصادرات الزراعية نموا خلال العقد الماضي. لكن هذا المسار يظل مكبلا بعوائق المعابر والحركة والتسويق، ما يجعل أي تقدم قابلا للارتداد.

قيمة الصادرات الزراعية
بلغت حصة الصادرات الزراعية وطنية المنشأ 93% من إجمالي الصادرات الزراعية لعام 2023، وارتفعت القيمة من 95.4 مليون دولار إلى أكثر من 124.2 مليون دولار خلال عشر سنوات. ويظل هذا الرقم آخر تفصيل قطاعي منشور بوضوح في المصادر التي استندت إليها القصة.
في غزة بلغت قيمة الصادرات في 2022 نحو 32.8 مليون دولار، وشكلت الصادرات الزراعية 55% من إجمالي صادرات القطاع، مع تركز واضح في البندورة بنسبة 33.1% والخيار بنسبة 33%.
5. التحديات

من اقتلاع الأشجار إلى خسارة الأرض، هذا هو ثمن الزراعة تحت الاحتلال

تتضح الأزمة حين تنتقل من نسب الاقتصاد إلى وقائع الميدان. الشجرة هنا ليست فقط وحدة إنتاج، بل هدف مباشر. والدونم ليس أصلا فقط، بل مساحة مهددة بالمنع والمصادرة والانقطاع.

🚨
11,500+

شجرة اقتُلعت حتى أيلول 2025

رصدت أريج 87 اعتداء على الأشجار الفلسطينية، وكان 90% من الأشجار المتضررة من الزيتون.
🌳
1 مليون

شجرة زيتون أُعدمت منذ 1967

إلى جانب توثيق إبادة 250 ألف شجرة خلال آخر 15 سنة.
📍
40 ألف دونم

حُرم المزارعون من الوصول إليها في 2023

تقع خلف الجدار الفاصل، وتضم نحو مليون شجرة زيتون، ما أدى إلى فقد 20% من الناتج العام.
الأمن الغذائي الزراعي
44% فقط من استهلاك الأسر النهائي للسلع الزراعية مصدره الإنتاج المحلي، بينما تأتي 56% من الواردات. هذا الرقم لا يعكس اختلالا تجاريا فقط، بل يكشف هشاشة مباشرة في الأمن الغذائي.
حين يتراجع حضور المنتج المحلي في سلة الغذاء، يتسع أثر الصدمات الخارجية على الأسعار، وتتقلص قدرة المجتمع على الصمود في الأزمات الممتدة.
6. المستقبل

رغم الخسائر، ما زالت الزراعة تبتكر وسائل البقاء

الأمل لا يأتي من الخطاب العام، بل من أدوات ملموسة بدأت تتوسع في الحقول والأسواق. الزراعة المحمية، والري الحديث، والبحث العلمي، تشكل اليوم نقاط الارتكاز الأكثر عملية للمستقبل.

🌱

الزراعة المحمية

توسع في البيوت المحمية لرفع الإنتاجية، وتخفيف أثر التقلبات المناخية، وتحسين كفاءة المساحة.
💧

الري الحديث

الاستثمار في الري بالتنقيط وتقنيات توفير المياه يرفع كفاءة كل متر مكعب ويقلص الهدر في بيئة مائية شحيحة.
🔬

البحث والتطوير

الاستثمار في البحث العلمي الزراعي يفتح مسارات لتحسين البذور، وتعزيز القيمة المضافة، ورفع القدرة التنافسية.