نسخة معدّلة تعتمد على بيانات الضفة الغربية فقط طوال الفترة 2008–2025. هذا التعديل يستبعد التشوّه الذي أحدثته القفزات الاستثنائية في غزة خلال الحرب والحصار، ويقدم رقمًا أكثر واقعية ودقة لجمهور الضفة.
لماذا تغيّر الرقم الرئيسي من 147% إلى نحو 40%؟
الأرقام الكلية لفلسطين في الأعوام 2023 و2024 و2025 تشوّهت بشدة بسبب الارتفاعات الفلكية في غزة خلال الحرب والحصار، ومنها قفزة بلغت 237.98% في 2024. هذه الزيادة لا تعبّر عن تفاعل طبيعي لعوامل السوق، بل عن انهيار في سلاسل الإمداد وندرة حادة في السلع.
لهذا التعديل، جرى اعتماد سلسلة مؤشر أسعار المستهلك للضفة الغربية فقط لكل السنوات من 2008 حتى 2025، ثم احتُسب التراكم السنوي عامًا بعد عام للوصول إلى نسبة التآكل الحقيقية في القوة الشرائية داخل الضفة.
النتيجة: عند اعتماد سنة 2008 كسنة أساس، واحتساب التراكم من 2009 حتى 2025، يبلغ التآكل التراكمي في الضفة الغربية تقريبًا 38% إلى 40%. هذا يعني أن كل 1,000 شيقل في 2008 تحتاج اليوم إلى نحو 1,383 شيقل، أي قرابة 1,400 شيقل، لشراء السلع نفسها.
أدخل راتبك عام 2008 لترى كم يجب أن يكون اليوم في الضفة الغربية حتى يحافظ على القوة الشرائية نفسها
نسبة التغير السنوي في مؤشر أسعار المستهلك في الضفة الغربية فقط، 2008–2025
الارتفاع السنوي بدا محدودًا في معظم السنوات، لكن تراكمه عبر 18 عامًا أنتج فجوة ملموسة في القدرة الشرائية
القيمة الحقيقية لراتب اسمي ثابت قدره 3,000 شيقل في الضفة الغربية
حتى عندما يبدو التضخم السنوي منخفضًا نسبيًا، فإن ثبات الرواتب الاسمية يعني خسارة مستمرة في الدخل الحقيقي. الموظف الذي لم يحصل على زيادات موازية لغلاء المعيشة خسر جزءًا مهمًا من قدرته على شراء الغذاء، والنقل، والإيجار، والخدمات الأساسية.
أبرز السنوات التي شكّلت مسار الأسعار في الضفة الغربية
الانتقال من الرقم الكلي لفلسطين إلى رقم الضفة الغربية لا يقلل من خطورة التآكل، بل يضعه في سياقه الصحيح. عندما ترتفع الكلفة المطلوبة لكل 1,000 شيقل من 1,000 إلى نحو 1,383 شيقل، فإن هذا يعني تراجعًا حقيقيًا في مستوى المعيشة حتى من دون ظروف غزة الاستثنائية.
لأن جمهور بوابة اقتصاد فلسطين في الضفة يحتاج رقمًا يصف واقعه اليومي بدقة. التقدير المبني على الضفة الغربية فقط يرفع مصداقية المادة، ويجعل الحاسبة والرسوم والاستنتاجات أكثر قابلية للفهم والإقناع.
إذا كان راتبك 3,000 شيقل في 2008 وبقي قريبًا من هذا المستوى، فأنت تحتاج اليوم إلى أكثر من 4,100 شيقل لتحافظ على القدرة الشرائية نفسها في الضفة الغربية. هذه الفجوة ليست رقمًا نظريًا، بل فرقًا يوميًا في السلة الغذائية، والنقل، والسكن، والخدمات.
المصدر الرئيسي: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، قسم الأسعار والأرقام القياسية
السلسلة المعتمدة: نسبة التغير السنوي في مؤشر أسعار المستهلك، الضفة الغربية فقط، 2008–2025
المنهجية: تراكم معدلات التضخم السنوية للضفة الغربية فقط لحساب الكلفة الحالية المعادلة لسنة الأساس 2008.