عملات
معادن
طقس
فعاليات
الرئيسية » الاخبار الرئيسية » أقلام اقتصادية » محلي »
 
10 حزيران 2019

ملاحظات على خطة المئة يوم لوزارة الزراعة الفلسطينية

بقلم: م. قيس حنتش

بوابة اقتصاد فلسطين

رغم اعتبار خطة المئة يوم لوزارة الزراعة الفلسطينية انها خطة طوارئ، الى انها كانت من أكثر الخطط المنفذة حاليا من قبل المؤسسات وضوحا وتحديدا للأدوار، امتازت أهداف الخطة بالوضوح والمباشرة والمنطقية، بل ان أهدافها كانت تتعدى حدود الطوارئ لتصل الى عتبات الاستدامة.

 حيث انه يمكن ترحيل هذه الأهداف من قصيرة المدى الى بعيدة المدى ويمكن الاستثمار بها خلال السنوات القادمة، كان هناك تقدير سليم لمتطلبات التنفيذ وتوزيع المسؤوليات على أصحاب العلاقة وذكر مقتضب للنشاطات الرئيسية مع وضع تكلفة منطقية يمكن لأي مقدم تمويل الاسترشاد بها في حال رغبته القيام بتقييم اختيار مشروع ما للتمويل.

ولكن هناك بعض المحاور التي يجب التنويه لها خارج إطار عمل الخطة، ومن المهم ذكرها هنا في ظل الوضع الحالي المربك على الصعيد السياسي وفي ظل محدودية التمويل المتوقعة.

المحور الاول: العمل الجماهيري

في ظل التوترات السياسية الاستثنائية الحالية سواء على الصعيد الدولي وما يسمى بصفقة القرن وانحياز بعض الحلفاء العرب التقليديين الداعمين للقضية الفلسطينية الى هذا المشروع نتوقع المزيد من الهجوم على الأراضي الزراعية الفلسطينية وبعض عمليات التهجير القصرية لتجمعات  بعيدة عن التجمعات الثابتة، ومحدودية الوصول الآمن لمصادر المياه، كل هذا يتطلب من وزارة الزراعة الوقوف بشكل قوي ونوعي مع المزارعين ولجان الحماية والمجالس القروية ضد هذا الخطر المحتمل، ولنعلم انه في ظل محدودية الموارد قد لا يكون لدينا الكثير لنقدمه للمزارعين اكثر من الوقوف معهم وتوفير مواكبة إعلامية وتضامنية لهم، ولكن من المهم جدا ان لا يشعر المزارع الفلسطيني انه يخوض حربه لوحده دون أن يقوم أحد بمد يد العون او التضامن معه.

 نعم.. هنا سأقول انه مطلوب من وزارة الزراعة أن تكون وزارة الدفاع فعلا.

المحور الثاني: الشراكة مع القطاع الأهلي

انصح هنا بعدم التخوف من خلق شراكات حقيقية مع القطاع الأهلي الفلسطيني، حيث أبدى هذا القطاع التزاما حقيقيا خلال السنوات الفائتة برغبته بتنسيق الجهود مع وزارة الزراعة، وإن تذبذب هذا التنسيق بسبب خلل في التعاطي او اختلاف في التوجهات بين وزير وآخر، ولكن لوحظ بشكل جلي حاليا ان الوزير الجديد رياض العطاري يحظى بتقدير واحترام متبادل مع العديد من الفاعلين في هذا القطاع، وفي نظري هذه فرصة لأن يلعب وزير الزراعة دور وزير القطاع فعليا أكثر من كونه وزيرا لوزارة الزراعة كمؤسسة، وهنا سأستطرد في ذكر بعض خبرات وقدرات هذه المؤسسات في سياقات معينة يمكن العمل معها بشكل فاعل.

الإغاثة الزراعية: القدرة على تركيز التنمية الزراعية في بقعة ما لخلق "مناطق زراعية" تماما بنفس استراتيجية بناء المناطق الصناعية، حيث تقوم الإغاثة بوصل خطوط مياه لمنطقة زراعية ما مستهدفة وفتح طرق زراعية في نفس المنطقة وتوفير بعض متطلبات البنية التحتية مما يشجع المزارعين على فتح مشاريعهم في هذه المنطقة، وهناك قصص نجاح كبيرة في هذا الإطار، وانا اعتبر هذا النمط من التنمية الزراعية من أهم الأنماط.

المركز الفلسطيني للتنمية الاجتماعية والاقتصادية: وهنا اقترحه في مجال العمل مع التعاونيات الزراعية، حيث كون المركز خلال العشر سنوات الأخيرة ذو خبرة ممتازة في العمل مع التعاونيات الزراعية بشراكته مع الإدارة العامة للتعاون في وزارة العمل، قدم خلاله الكثير من الارشاد والبناء التعاوني وتعزيز الشفافية في هذا القطاع، بل وأنشأ أول منهاج عمل تعاوني في فلسطين وقام بتدريب العديد من الكوادر فيه.

مركز العمل التنموي (معا): أكاد اجزم ان هذا المركز أول مركز قام بقرع ناقوس الخطر بما يتعلق باستهداف الاحتلال للأغوار الشمالية كمنطقة زراعية غنية ورئة طبيعية لفلسطين عن طريق إصدار العديد من التقارير المنشورة والمقالات الصحفية وكذلك تنظيم الجولات الميدانية في هذا الإطار ومن ثم تبعته العديد من المؤسسات للعمل في هذه المنطقة.

اتحاد لجان العمل الزراعي: لدى الاتحاد في اعتقادي الخبرة والقدرة والكفاءة للعمل على مشاريع استصلاح الأراضي المتكاملة في المناطق الفلسطينية والمناطق المهددة، وكان شريكا للوزارة في تنفيذ بعض هذه المشاريع المعروفة لدينا، إذا هو شريك محتمل وموثوق في هذا المجال.

المحور الثالث: الابتكار والعمل الشبابي

ضرورة فتح علاقة تواصل قوية مع كليات الزراعة وحاضنات الاعمال الزراعية والمجلس الأعلى للإبداع والتميز لأغراض تسويق أفكار أبحاث ومشاريع مبتكرة في القطاع الزراعي تقدم الحلول لمشاكل قائمة او تعظم الإنتاج او تستخدم أساليب اقل تكلفة وموفرة في المشاريع الزراعية.

 كذلك فتح علاقات مع الأندية الشبابية والبيئية والطوعية في الجامعات والمؤسسات والقرى الشبابية لدمج كل هؤلاء في عملية الحراك الزراعي التنموي او المقاوم للمساعدة في تنفيذ مشاريع الوزارة او توثيقها او اجراء عمليات المتابعة في حالة تعذر وصول موظفي وزارة الزراعة او مؤسساتها نتيجة لمعيقات لوجستية او سياسية.

ولا ننسى هنا عنوان الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي الاخيرة الذي كان.. "صمود وتنمية".

 

 

 

 

 

كلمات مفتاحية::
هل تتفق مع ما جاء في هذا المقال؟
أحدث المقالات
الخميس, 01 من كانون الثاني 1970
الحقوق محفوظة © لبوابة اقتصاد فلسطين 2019
تصميم و تطوير