عملات
معادن
طقس
فعاليات
الرئيسية » أخبار الشركات » ريادة » تكنولوجيا »
 
05 تشرين الثاني 2020

"I Teacher" المنصة الأولى فلسطينياً وعربياً بحجم المحتوى التعليمي

رام الله_ بوابة اقتصاد فلسطين.

بعد اقتراب جائحة "كورونا" من بلوغ عامها الأول، ومع استمرار تفشيها ما زال العالم يعيش أزمة حقيقية، بفعل تأثيرها على كافة مناحي الحياة البشرية، وضربها للكثير من القطاعات الحيوية، والتي يأتي على رأسها قطاع التعليم.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة، فإن الجائحة أدت لأكبر انقطاع في نظم التعليم في التاريخ، حيث تضرر منه نحو 6.1 مليار طالب في أكثر من 190 بلداً، كما أثر إغلاق المؤسسات التعليمية على 94% من طلبة العالم، وهي نسبة ترتفع لتصل إلى 99% في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

"كورونا" التحدي الأبرز للتعليم في 2020

من جهته، أفاد تقرير للبنك الدولي إنه قد يترتب على إغلاق المدارس تكاليف طويلة الأمد على التعليم، من شأنها أن تتسبب في خسارة التعلم، وزيادة معدلات التسرب، واتساع فجوة عدم المساواة، كما سيضر بتراكم رأس المال البشري وآفاق التنمية والرفاهة على الأمد.

لكن الحل يكمن –حسب التقرير-في بذل كل الإمكانيات لمنع حدوث خسائر في التعليم، واغتنام الفرصة في جعل التعليم أكثر احتواءً وفعاليةً وقدرة على الصمود عما كان علیه قبل الأزمة، من خلال توسيع نطاق الأساليب الفعالة في مواجهة جائحة كورونا، مثل إدماج نظام التعلّم عن بُعد، واللجوء لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أما في فلسطين، فقد شكل استكمال العملية التعليمية في ظل الجائحة تحدياً كبيراً في وجه الحكومة، فأمام إجراءات الوقاية والحفاظ على سلامة الطلاب والمعلمين، لم تتمكن العديد من المؤسسات التعليمية من استكمال الفصل الدراسي 2019-2020، ما رفع من حدة الأصوات المطالبة بضرورة التحرك الجدي والفوري لصياغة خطط بديلة لمواجهة الأزمة.

وخلال الجائحة، خضع 67 ألف طالبٍ لامتحانات الثانوية العامة (التوجيهي)، ما وضع وزارة التربية والتعليم في ضائقة بسبب عدم توفر منصات تعليمية لاستكمال عملية التعليم للطلبة، وهنا ظهر الدور الكبير لشركة (آي تيتشر) "I Teacher" في تخفيف حدة الأزمة.

 "I Teacher" تحت تصرف الحكومة

قامت شركة "I Teacher" بوضع منصتها تحت تصرف الحكومة بعد إعلان رئيس الوزراء حالة الطوارئ وإغلاق المدارس، حيث قدمت جميع المواد الدراسية المعتمدة لطلبة الثانوية العامة بشكل مجانيّ، واستخدم المنصة 23 ألف طالب، أي ما يشكل 30% من طلاب الثانوية العامة. عدا عن استفادة أكثر من 56000 طالب من المحتوى التعليمي المتوفر على المنصة، خلال المرحلة الاولى من الجائحة.

هذا وقدرت دراسة أعدتها المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح) حول الإنفاق الحكومي على التعليم الإلكتروني خلال أزمة كورونا، إنه في حال رغبت وزارة التربية والتعليم بتوفير خدماتها للطلاب مجاناً عبر هذا النوع من المنصات، فسيبلغ حجم التكلفة المالية قرابة 17 مليون دولار أمريكي، وخرجت الدراسة بمجموعة توصيات أولها ضرورة توفير منصة تعليمية شاملة، هذا وكانت شركة "I Teacher" قد حددت قبل الجائحة تكلفة تقديم الخدمات التعليمية للطالب الواحد، برسوم قدرها 200 شيقل سنوياً.

وتأسست شركة "I Teacher" عام 2017، حيث تعد أول منصة تعليم إلكتروني فلسطيني تقدم محتوىً تعليمياً تفاعلياً للطلبة، من الصف السادس حتى الثانوية العامة (التوجيهي).

وتضم المنصة أكبر محتوىً تعليميٍ مسجل في الوطن العربي، حيث تشتمل على المنهاج الفلسطيني المدرسي عبر أكثر من 14 ألف درس مصور عالي الجودة، بالإضافة لاختبارات ومواد مساعدة وأوراق عمل، لتحسين مستوى اكتساب الطالب للمعلومات والمهارات اللازمة، متفوقة بذلك على منصة "مدرسة" إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية  التي جرى إطلاقها عام 2018 وتضمّ 5000 درس تعليمي، ومنصة "درسك" الأردنية التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم الأردنية، وبالشراكة مع ثلاث شركات خاصة في مجال إنتاج المحتوى التعليمي المُسجل مسبقاً.

ولتسهيل الوصول للمحتوى التعليمي والحصول على أفضل تجربة تعليمية، فقد طرحت المنصة تطبيقها على أجهزة المحمول إلى جانب الموقع الالكتروني www.iteacher.ps، وذلك لتسهيل عملية التعلم في حال تعذر توفر جهاز حاسوب لدى الطالب، بالإضافة لخدمة الدروس المباشرة عبر التواصل مع المعلم بتقنية "فيديو كونفرنس"، حيث يتمكن الموقع من استيعاب 1.5 مليون مستخدم بشكل متزامن، كما ويمكن الأهالي من متابعة تقدم أبنائهم.

الاستثمار العالمي في التعليم الرقمي

بالعودة إلى ما قبل الجائحة، شهد قطاع التعليم الرقمي نمواً هائلاً وسريعاً بدفع من الطلب الكبير عليه، وزاد الإقبال على تبني تكنولوجيا التعليم؛ إذ بلغت الاستثمارات العالمية في تكنولوجيا التعليم عام 2019 قرابة 18.66 مليار دولار، ويُتوقَع وصول الحجم الإجمالي لسوق التعلم عبر الإنترنت إلى 350 مليار دولار بحلول عام 2025.

وخلال الجائحة، أصبح التعليم الرقمي حاجة ملحة، فقامت الحكومة الصينية بتوجيه نحو ربع مليار طالب بمتابعة دروسهم من خلال المنصات الإلكترونية منذ منتصف شهر فبراير/شباط 2020، ما أدى لتنامي الإقبال على خدمات الفصول الدراسية من شركة تنسنت "Tencent"، وأنتج أكبر حركة إلكترونية في تاريخ التعليم؛ فقد صار هناك نحو 730 ألف طالب، أو نحو 81% من الطلاب بين رياض الأطفال والمرحلة الثانوية يتابعون دراستهم عبر منصة “تينسينت” الإلكترونية.

كما استجابت شركة “علي بابا” الصينية للتجارة الإلكترونية لنمو الطلب سريعاً، وقدمت منصتها "دينج توك" للتعلم عن بُعد على نطاقٍ واسع.

وفي بريطانيا، انخرطت بعض المدارس في شراكاتٍ تعليمية لتقديم برامج تعلمية محلية على قنواتٍ مُنفصلة تستهدف فئاتٍ عمرية مُتباينة، ومن خِلال خيارات رقمية متنوعة، ومنها قيام هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" بتقديم محتوى تعليمي للأطفال على مدار أربعة عشر أسبوعًا، من خلال منصة (بايت سايز ديلي) "Bitesize Daily" وبمُشاركة بعض المشاهير.

وبالحديث عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيحظى التعليم بواحدة من أكبر حصص الميزانية لدى الحكومات، ومن أمثلة ذلك أن دولة الإمارات خصصت ما يعادل نحو 14.8% من الميزانية الاتحادية للدولة في 2020 للتعليم، فيما يصل حجم الإنفاق المتوقع للسعودية بنحو 19% من إجمالي المصروفات الحكومية.

أما الأردن، فقامت وزارت التعليم والاقتصاد الرقمي والريادة وبالتعاون مع مؤسسات تعليمية خاصة كمنصة إدراك وموضوع وأبواب وجو أكاديمي، لتطوير منصات شاملة للتعليم عن بعد، وكان من بين هذه المنصات "درسك" التي تعتبر بوابة رسمية للتعلم الإلكتروني، وتقدم دورات على شكل مقاطع فيديو للصفوف من الأول حتى الثانوية العامة (التوجيهي).

كما تم تخصيص 100 مليون دولار عبر مشروع للبنك الدولي في مجال التعليم، للتركيز على وضع نماذج رائدة للتعلم ودمجها مع نظام التعليم.

وفي مصر، قام أحد أكبر البنوك الاستثمارية المصرية بتأسيس 50 مشروعًا مشتركاً لاستثمار 300 مليون دولار على مدار الأعوام الخمس المقبلة، بهدف تحقيق عائد داخلي بنسبة 25٪، ما يعكس المؤشر المبكر على السوق القوية للمستثمرين من القطاع الخاص.

من جهتها، ترى الرئيس العالمي لشبكة التعليم والمهارات في "PWC" الشرق الأوسط سالي جيفري، إنه أصبح من الضروري إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية في التعليم، لتنفيذ استراتيجية تطوير التعليم.

كما رأت أن المستثمر الاستراتيجي هو من يسعى للاستثمار في القطاع التعليمي خلال الفترة الحالية، حيث يتسم الاستثمار بطول الأجل وارتفاع الملاءة المالية.

وأكدت أن على الحكومات العمل على تشجيع المستثمرين للتركيز على قطاع التعليم، من خلال تهيئة بيئة تنظيمية عادلة ومستقرة توفر هيكل الحوافز الصحيحة، ولا تؤثر بشكل سلبي على قدرتهم دخول السوق.

وفي ظل استعراض مجموعة من تجارب الدول المحيطة، أصبح من الضروري إطلاق منصة تعليمية شاملة فلسطينية قادرة على الاستجابة للتحديات الحالية التي قد تتطور في ظل الموجة الثانية للجائحة، وتحقيقاً للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030، الخاص بتوفير تعليم شامل ومنصف للجميع.

الحقوق محفوظة © لبوابة اقتصاد فلسطين 2020
تصميم و تطوير