الرئيسية » سياسي » آخر الأخبار »
 
14 كانون الثاني 2026

وول ستريت جورنال: واشنطن تعلن اليوم الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة وتكشف عن لجنة فلسطينية مؤقتة

 بوابة اقتصاد فلسطين

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان، اليوم الأربعاء، عن المضي قدمًا في خطتها الخاصة بقطاع غزة، بما يشمل الكشف عن أسماء أعضاء لجنة فلسطينية مكوّنة من خمسة عشر شخصًا ستتولى إدارة القطاع بشكل مؤقت.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مصادر أمريكية، يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار وقف إطلاق النار، رغم بعض الانتهاكات المتفرقة، وعودة جميع الرهائن من حركة حماس باستثناء واحد، الأمر الذي اعتبرته الإدارة الأمريكية مؤشرًا يسمح بالانتقال من مرحلة وقف الصراع إلى إدارة القطاع والشروع في إعادة إعماره.

ووفقا للصحيفة تتضمن الخطة الأمريكية مشروعًا طموحًا لإعادة إعمار غزة، يقوم على تحويلها إلى منطقة مزدهرة اقتصاديًا في الشرق الأوسط، وهي رؤية قوبلت بتشكيك واسع، خاصة في ظل عدم موافقة حركة حماس حتى الآن على نزع سلاحها، وهو شرط أساسي ضمن خطة السلام التي أُعلن عنها في أكتوبر الماضي.

ووفقًا للتقارير، ستُعرف الهيئة الجديدة باسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وستضم خبراء تقنيين يتولون مسؤولية الإدارة اليومية للقطاع، بما يشمل قطاعات الصرف الصحي، والبنية التحتية، والتعليم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أربعة مسؤولين وستة مصادر مطّلعة أن اللجنة سيترأسها علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، في حين يأمل مسؤولون أمريكيون أن يسهم تشكيل هذه اللجنة في تقليص نفوذ حركة حماس في القطاع.

وفي السياق ذاته، أفادت وول ستريت جورنال بأن نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط ووزير الخارجية البلغاري الأسبق، سيُعيّن ممثلًا رفيع المستوى لـ”مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب، وسيتولى الإشراف على تنفيذ خطة السلام، إلى جانب دوره كحلقة وصل بين اللجنة الفلسطينية ومجلس السلام.

وسيتكوّن مجلس السلام من نحو 12 عضوًا، لتقديم توجيهات استراتيجية بشأن القضايا المتعلقة بقطاع غزة. وكان ترامب قد صرّح للصحفيين، خلال وجوده على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية يوم الأحد، بأن المجلس سيضم “أهم قادة أهم الدول”، دون الكشف عن أسمائهم.

كما سيشمل الإعلان المرتقب تفاصيل حول آلية تعامل الإدارة الأمريكية مع أنقاض غزة بعد الحرب، تمهيدًا لتحويلها إلى منطقة قابلة للحياة، قبل الشروع في تنفيذ رؤية تحويلها إلى “ريفييرا تكنولوجية” في الشرق الأوسط.

وتشير التقارير إلى أن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بالتعاون مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، قادا عملية إعداد هذه الخطة.

وفي المقابل، لم تُعلن الإدارة الأمريكية بعد عن الدول التي ستشارك في “قوة الاستقرار الدولية”، وهي قوة يُفترض أن تضم جنودًا أجانب للمساهمة في حفظ الأمن والنظام داخل القطاع. وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن تفاصيل هذه القوة ستُكشف لاحقًا.

وتواجه فكرة إنشاء هذه القوة تحديات كبيرة، في ظل تخوف دول محتملة من أن يُنظر إليها كقوة احتلال، إضافة إلى استمرار نفوذ حركة حماس، وإمكانية استخدام السلاح ضد أي وجود أجنبي.

وبحسب مسؤولين أمريكيين كبار، فإن بقاء حماس في السلطة يُعد عائقًا رئيسيًا أمام جهود إعادة إعمار غزة وإقامة نظام حكم لا يخضع لنفوذها. في المقابل، تتوقع إدارة ترامب أن تفقد الحركة سلطتها تدريجيًا، وهو ما قد يفتح المجال أمام هيكل حكم جديد في القطاع، خاصة بعد إعلان حماس، يوم الأحد، استعدادها لحل حكومتها الحالية فور تولي اللجنة التكنوقراطية مهامها.

 

مواضيع ذات صلة