الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
29 كانون الثاني 2026

دراسة لـ"ماس": انهيار 80% من بلديات غزة وكلفة إعادة الإعمار 4.27 مليار دولار

بوابة اقتصاد فلسطين

عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني ماس ورشة عمل لعرض ومناقشة دراسته التقييم العاجل لقدرات بلديات قطاع غزة تحديث الحالة تشرين ثاني 2025، وجاهياً في مقر المعهد وعبر تقنية الزووم، بمشاركة مختصين وخبراء محليين ودوليين.

افتتح الورشة وزير الحكم المحلي المهندس الدكتور سامي حجاوي، ورئيس مجلس أمناء ماس الدكتور نبيل قسيس، والممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين السيد جاكو سيلييرز.

أكد قسيس أن الدراسة تقدم تقييماً سريعاً وشاملاً لقدرات 25 بلدية في قطاع غزة، وتستند إلى أدلة تحليلية تدعم الإصلاح المؤسسي والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار. أوضح أن الدراسة تندرج ضمن برنامج الشفافية والأدلة والفعالية والمساءلة الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويشمل إعداد ثماني دراسات قطاعية.

أشار الوزير حجاوي إلى الأهمية الاستراتيجية للدراسة، مؤكداً أن تمكين الحكومة الفلسطينية من العمل داخل قطاع غزة يمثل أولوية في هذه المرحلة، رغم ضبابية المشهد السياسي، وشدد على ضرورة اضطلاع السلطة بدورها في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.

بيّن سيلييرز أن الدراسة توفر معلومات دقيقة لصناع القرار، وترتكز إلى التحليل القائم على الأدلة، مع التركيز على تطوير القدرات البشرية والمؤسسية، مؤكداً دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لجهود إعادة الإعمار وتعزيز الشراكات.

عرض الباحث الدكتور عمار القدرة أبرز نتائج الدراسة، موضحاً أن التقييم كشف عن انهيار شبه كامل في منظومة حوكمة البلديات نتيجة الدمار الواسع للبنية التحتية. قدّرت الدراسة تكلفة إعادة إعمار 18 قطاعاً خدمياً حيوياً بنحو 4.27 مليار دولار. سجلت البلديات انخفاضاً في رأس المال البشري بنسبة 42%، مع استشهاد 231 عاملاً وإصابة 249، وتراجع معدل الاحتفاظ بالكوادر في المناطق الأشد تضرراً إلى أقل من 35%. أسهم ذلك في انهيار 80% من البلديات، مع انقطاع شبه كامل للإيرادات وإلغاء الميزانيات التشغيلية، وظهور لجان محلية تعتمد على المتطوعين لتقديم الخدمات.

اقترحت الدراسة مساراً مرحلياً للتعافي يبدأ بأولويات عاجلة خلال الأشهر الستة الأولى تركز على المياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض ودعم استقرار الكوادر، تليه مرحلة متوسطة الأجل خلال 6 إلى 18 شهراً لإعادة تأهيل البنية التحتية والقدرات المؤسسية، ثم مرحلة طويلة الأجل تمتد لأكثر من 18 شهراً لإعادة إعمار مستدامة تعتمد على بنية تحتية حديثة وتخطيط حضري شامل.

أكد الوكيل المساعد في وزارة الحكم المحلي رشيد عوض أن الوزارة واصلت عملها تجاه قطاع غزة، مشيراً إلى إعداد خطة شاملة للإغاثة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار عبر غرفة العمليات، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.

أعد المعهد الدراسة ضمن برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة TEA3 الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من القنصلية البريطانية العامة في القدس، والوكالة السويدية للتنمية والتعاون الدولي، والحكومة الأسترالية.