هبوط التحويلات الجارية للحكومة يوسّع عجز الحساب الجاري إلى 750 مليون دولار في الربع الثالث 2025 رغم قفزة الصادرات

بوابة اقتصاد فلسطين
سجّل الحساب الجاري عجزًا بقيمة 750 مليون دولار في الربع الثالث 2025، مقابل 665 مليون دولار في الربع الثاني 2025، بزيادة 85 مليون دولار خلال ربع واحد، حسب بيانات "سلطة النقد الفلسطينية".
قدّمت التجارة السلعية إشارة تحسّن عبر الصادرات. ارتفعت الصادرات من 660 مليون دولار في الربع الثاني 2025 إلى 795 مليون دولار في الربع الثالث 2025، بزيادة 135 مليون دولار، أي 20.5%. سجّلت الصادرات أعلى مستوى فصلي ضمن السلسلة الفصلية في الجدول. لكن الواردات ارتفعت من 1735 مليون دولار إلى 1900 مليون دولار، بزيادة 165 مليون دولار، أي 9.5%. لذلك اتسع عجز السلع من 1075 مليون دولار إلى 1105 ملايين دولار. وتحسّنت تغطية الصادرات للواردات من 38.0% إلى 41.8%.
ضغط تذبذب التحويلات الجارية للحكومة على الحساب الجاري مباشرة عبر بند الدخل الثانوي. هبط صافي الدخل الثانوي من 425 مليون دولار في الربع الثاني 2025 إلى 262 مليون دولار في الربع الثالث 2025، بانخفاض 163 مليون دولار. جاء الهبوط من جانب التدفقات الداخلة. تراجعت التدفقات الداخلة ضمن الدخل الثانوي من 479 مليون دولار إلى 317 مليون دولار، بانخفاض 162 مليون دولار، بينما بقيت التدفقات الخارجة شبه مستقرة عند 54 مليون دولار ثم 55 مليون دولار.
سجّلت التدفقات الداخلة للقطاع الحكومي داخل الدخل الثانوي هبوطًا حادًا من 284 مليون دولار في الربع الثاني 2025 إلى 63 مليون دولار في الربع الثالث 2025، بانخفاض 221 مليون دولار، أي 77.8%. وتراجعت تدفقات المانحين للقطاع الحكومي من 282 مليون دولار إلى 61 مليون دولار، بانخفاض 221 مليون دولار، أي 78.4%. في المقابل ارتفعت التدفقات الداخلة للقطاعات الأخرى من 195 مليون دولار إلى 254 مليون دولار، بزيادة 59 مليون دولار، وارتفعت تدفقات المانحين للقطاعات الأخرى من 37 مليون دولار إلى 142 مليون دولار، بزيادة 105 ملايين دولار، لكنها لم تعوّض هبوط تدفقات الحكومة.
هنا معادلة حسابية واضحة داخل الحساب الجاري، ففي الربع الثاني 2025 تكوّن العجز من عجز السلع 1075 مليونًا، وعجز الخدمات 210 ملايين، وصافي الدخل الأولي 195 مليونًا، وصافي الدخل الثانوي 425 مليونًا، فاستقر العجز عند 665 مليون دولار. في الربع الثالث 2025 ارتفع صافي الدخل الأولي إلى 307 ملايين دولار، لكن هبوط صافي الدخل الثانوي إلى 262 مليونًا، مع بقاء عجز السلع مرتفعًا عند 1105 ملايين وعجز الخدمات عند 214 مليونًا، رفع عجز الحساب الجاري إلى 750 مليون دولار.