الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » في دائرة الضوء »
 
03 آذار 2026

مع استمرار العملية العسكرية ضد ايران: الدولار يصعد عالميا.. ويتأرجح أمام الشيكل

 بوابة اقتصاد فلسطين

لا تزال تداعيات الحرب في إيران تلقي بظلالها على سوق الصرف الأجنبي، وسط تقلبات حادة في أسعار العملات وتحركات لافتة للدولار عالميًا.

على المستوى المحلي، بلغ سعر صرف الدولار اليوم نحو 3.10 شيكل، مقارنة بـ3.073 شيكل أمس، بعد أن كان قد تراجع من مستوى 3.12 شيكل المسجل يوم الجمعة. أما اليورو فاستقر عند 3.60 شيكل، مقابل 3.605 شيكل أمس، منخفضًا من 3.688 شيكل نهاية الأسبوع الماضي.

وعالميًا، واصل الدولار تعزيز مكاسبه، إذ ارتفع بنسبة 0.6% بعد صعوده 0.9% في الجلسة السابقة، ليتداول مؤشر الدولار — الذي يقيس أداءه أمام سلة من ست عملات رئيسية — عند مستوى 98.9 نقطة. في المقابل، تراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.6%، فيما استقر الين الياباني.

ويأتي هذا الأداء في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، خصوصًا مع المخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

ضغوط الطاقة والتضخم

تخشى الأسواق من أن يؤدي أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز إلى قفزة حادة في أسعار النفط، قد تدفع الأسعار من مستويات 78 دولارًا للبرميل إلى 100 دولار أو أكثر، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على التضخم والنمو وأسعار الفائدة عالميًا.

كما أسهمت توقعات تأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية في دعم قوة الدولار، إذ تشير تسعيرات العقود الآجلة إلى أن الأسواق باتت تتوقع أول خفض في سبتمبر بدلًا من يوليو، مع ترجيحات بإجراء خفضين فقط بمقدار 25 نقطة أساس حتى نهاية العام.

انعكاسات محلية وتفاؤل حذر

في إسرائيل، تتجه توقعات خفض الفائدة نحو شهر مايو، ما يوفر دعمًا نسبيًا للشيكل. وتشهد البورصة المحلية حالة من التفاؤل، بعد عودة المستثمرين إلى شراء الأسهم عقب موجة بيع الأسبوع الماضي، وسط تقديرات بأن التطورات الجيوسياسية قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار يوسي مناشي، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة ألتشولر شاهام للخدمات المالية، إلى صعوبة التنبؤ بالمسار المقبل للأسواق، مؤكدًا أن الاتجاه سيعتمد بشكل أساسي على مدة الحرب وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي.

بدوره، قال يوسي فريمان، الرئيس التنفيذي لشركة فريكو لإدارة المخاطر، إن المخاوف من إغلاق مضيق هرمز تدفع الطلب على الدولار وترفع مستويات القلق في الأسواق، مشيرًا إلى أن ارتفاع مؤشر الخوف (VIX) يعكس تصاعد التوتر في أسواق الأسهم العالمية.

تحركات دولية

تضرر كل من اليورو والين من ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل اعتماد أوروبا واليابان الكبير على واردات النفط والغاز، مقارنة بالولايات المتحدة التي تُعد مصدرًا صافيًا للطاقة.

وأعلن البنك الوطني السويسري استعداده للتدخل في سوق الصرف بعد ارتفاع الفرنك إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عقد مقابل اليورو، فيما سجل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب طفيفة.

في المحصلة، تبقى تحركات الدولار مقابل الشيكل مرتبطة إلى حد كبير برد فعل الأسواق العالمية على تطورات الحرب، وسط بيئة تتسم بارتفاع المخاطر وتقلبات متسارعة في أسواق الطاقة والعملات.

مواضيع ذات صلة