مدير استثماري إسرائيلي: إذا وصل الدولار إلى 2.5 شيكل فلن يبقى قطاع هايتك في إسرائيل

مترجم- بوابة اقتصاد فلسطين
حذّر أوري بن دوف، الرئيس التنفيذي لشركة IBI لإدارة صناديق الاستثمار المشتركة في إسرائيل في مقال نشرته القناة 12 الإسرائيلية من التداعيات الاقتصادية لارتفاع الشيكل أمام الدولار، معتبرًا أن استمرار تراجع سعر صرف الدولار إلى مستويات متدنية قد يضع قطاعات التصدير الإسرائيلية، وفي مقدمتها الهايتك، أمام خطر حقيقي.
وقال بن دوف إن النقاش في إسرائيل كان يدور، حتى قبل أسابيع قليلة، حول احتمال هبوط الدولار إلى ما دون 3 شواكل، لكن العملة الأميركية لم تكسر هذا الحاجز فقط، بل باتت تتحرك قرب مستوى 2.90 شيكل.
وأوضح أن أحد المحركات الرئيسية لقوة الشيكل يتمثل في الارتفاع المتواصل لمؤشر S&P 500، وما يرتبط به من عمليات مالية وتحوطات تقوم بها مؤسسات كبرى، الأمر الذي ينعكس مباشرة على سوق العملات في إسرائيل.
وبحسب بن دوف، فإن استمرار ضعف الدولار أمام الشيكل لا يمثل تطورًا عابرًا، بل يحمل مخاطر واسعة على الاقتصاد الإسرائيلي، خصوصًا على قطاع التصدير. واعتبر أن قطاع الهايتك، الذي يشكل قاطرة النمو ومصدرًا رئيسيًا للإيرادات الضريبية في إسرائيل، لن يكون قادرًا على العمل في بيئة يصل فيها الدولار إلى 2.5 شيكل.
وقال: "إذا وصل الدولار إلى 2.5 شيكل، فلن يبقى في إسرائيل عامل واحد في قطاع الهايتك"، في إشارة إلى أن قوة الشيكل تضرب القدرة التنافسية للشركات التي تحقق إيراداتها بالدولار وتدفع تكاليفها المحلية بالشيكل.
ورأى بن دوف أن الأدوات التقليدية المتاحة لبنك إسرائيل، مثل خفض أسعار الفائدة، لن تكون كافية لمعالجة المشكلة، لأن ضعف الدولار لا يرتبط أساسًا بفروق الفائدة، بل بآلية السوق وتحركات المؤسسات المالية الكبرى.
ودعا بنك إسرائيل إلى التدخل بطريقة مختلفة، عبر تحييد تأثير المؤسسات المالية والمضاربين في سوق الصرف الأجنبي، وأن تمر عمليات التحوط بالعملات الأجنبية من خلال البنك المركزي، بما يسمح بإعادة سعر صرف الشيكل مقابل الدولار إلى مستويات أكثر توازنًا.
وختم بالقول إن من غير المنطقي أن يضطر مُصدّر فلفل من منطقة عربة النقب إلى متابعة أداء أسهم شركات مثل Google وNVIDIA ليعرف ما إذا كانت صادراته ما تزال مربحة، معتبرًا أن هذا الواقع يعكس خللًا يجب وقفه.
ترجمة عصمت منصور