الرئيسية » الاخبار الرئيسية »
 
20 أيار 2026

غزة والضفة تحت ضغط إنساني واقتصادي متصاعد

مترجم- بوابة اقتصاد فلسطين

تواصل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة التدهور، وسط استمرار القيود على الحركة، وتضرر البنية التحتية، وتصاعد الاعتداءات على سبل العيش، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.

في قطاع غزة، لا تزال غالبية السكان تعيش في ظروف نزوح قاسية داخل خيام مكتظة أو مبان متضررة، مع نقص في المياه النظيفة، وتعطل خدمات الصرف الصحي، واستمرار المخاطر الصحية والبيئية. وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 856 فلسطينيا وإصابة 2,463 آخرين منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025 وحتى 12 أيار 2026، إضافة إلى إدراج 103 قتلى بأثر رجعي بعد التحقق من هوياتهم.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 43 ألف شخص في غزة أصيبوا بإصابات غيّرت مجرى حياتهم، وأن واحدا من كل أربعة من هؤلاء المصابين طفل. وتشمل الإصابات حالات بتر، وحروق، وإصابات في الحبل الشوكي والدماغ، في وقت تحتاج فيه أكثر من 50 ألف حالة إلى إعادة تأهيل طويل الأمد، وسط نقص حاد في المعدات والأطراف الاصطناعية والخدمات المتخصصة.

وتبقى الإمدادات إلى غزة دون مستوى الحاجة. فخلال نيسان ارتفعت الإمدادات الإنسانية التي تتبعها الأمم المتحدة بنسبة 4% مقارنة بآذار، من 47.5 ألف منصة نقالة إلى 49.5 ألف منصة. لكن 86% فقط من الإمدادات التي حصلت على موافقة أولية وصلت فعليا إلى المعابر، بينما كانت النسبة عبر الممر المصري 69% فقط. وبين 1 و11 أيار، تراجعت معدلات التفريغ إلى 78%، ولم تتمكن واحدة من كل شاحنتين قادمتين من مصر من تفريغ حمولتها عند المعابر الإسرائيلية.

وفي الأسواق، دخلت 789 شاحنة تجارية محملة ببضائع للقطاع الخاص إلى غزة بين 4 و10 أيار، مقارنة بـ750 شاحنة في الأسبوع السابق. وتشير تقييمات السوق إلى تراجع أسعار بعض السلع بنسبة تراوحت بين 10% و20% بعد ذروة التصعيد الإقليمي، غير أن توفر السلع والخدمات ما زال مرتبطا بالقيود على المعابر.

في الضفة الغربية، تتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بفعل تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار العمليات الإسرائيلية، وقيود التخطيط والبناء، وتعليق معظم تصاريح العمل منذ تشرين الأول 2023. وتؤكد أوتشا أن هذه العوامل تؤدي إلى خسائر في الأرواح، وتهجير، وتدمير للمنازل، وضرب مصادر الدخل والبنية التحتية الأساسية.

وسجلت أوتشا "مقتل" 47 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية 2026 وحتى 11 أيار، بينهم 13 قُتلوا على يد مستوطنين، و32 على يد القوات الإسرائيلية، وشخصان على يد مستوطنين أو قوات إسرائيلية. ومنذ 7 تشرين الأول 2023 وحتى 11 أيار 2026، قُتل 17 فلسطينيا وأصيب أكثر من 290 آخرين أثناء محاولتهم اجتياز الجدار للوصول إلى أماكن العمل في القدس الشرقية وإسرائيل.

وتصاعد عنف المستوطنين بصورة لافتة، إذ وثقت أوتشا ما لا يقل عن 33 هجمة بين 5 و11 أيار، رفعت عدد الهجمات منذ بداية 2026 إلى أكثر من 800 هجمة في نحو 220 تجمعا، بمعدل ست حوادث يوميا. وبرز غور الأردن كإحدى أكثر المناطق تضررا، حيث ارتفع المتوسط الشهري للحوادث من حادثتين في 2020 إلى 27 حادثة شهريا خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، أي نحو 14 ضعفا.

كما هُدم 45 مبنى فلسطينيا بين 5 و11 أيار بحجة عدم الترخيص، بينها 40 مبنى في المنطقة ج. وشكلت المنشآت الزراعية ومنشآت سبل العيش والمياه والصرف الصحي 89% من المباني المهدمة، ما يعكس استهدافا مباشرا لمصادر الدخل والبنية الاقتصادية المحلية. ومنذ بداية 2026، شكلت هذه المنشآت 69% من المباني المهدمة في المنطقة ج.

المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوتشا، تقرير الحالة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بيانات حتى 11 أيار 2026.

مواضيع ذات صلة