الرئيسية » سياسي » آخر الأخبار »
 
20 أيار 2026

امتيازات ضريبية جديدة للمستوطنات تزيد كلفة الخزينة الإسرائيلية

بوابة اقتصاد فلسطين

يدفع الائتلاف الحكومي الإسرائيلي مجددا نحو توسيع الامتيازات الضريبية للمستوطنات في الضفة الغربية، عبر مشروع قانون مدعوم من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يمنح سكان مستوطنات محددة تخفيضات كبيرة في ضريبة الدخل، رغم اعتراضات مهنية وقانونية سابقة.

ويستند مشروع القانون، الذي يقوده عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب الصهيونية الدينية، إلى تعريف مستوطنات في الضفة الغربية باعتبارها “بلدات مهددة”، بما يتيح منح سكانها امتيازا ضريبيا قد يصل وفق الصيغة الأصلية إلى 100 نقطة استحقاق، أي خصم بنسبة 25%، وبقيمة تقديرية تبلغ نحو 132 ألف شيكل سنويا لكل مستفيد.

وبحسب النص، واجه المشروع معارضة من المستوى المهني في وزارة المالية ومن جهات قانونية في الكنيست، إذ اعتُبر أن المعايير الأمنية المقترحة غير شفافة، وأن المستوطنات التي تستوفي شروط الامتيازات الضريبية القائمة تحصل عليها بالفعل، خاصة في مناطق مثل غور الأردن. كما أشار الطاقم المهني إلى أن مستوطنات أخرى تقع قرب مركز البلاد وتتمتع بطلب مرتفع على السكن، ما يضعف المبرر الاقتصادي لمنحها امتيازات إضافية.

وتشير الصيغة المعدلة للمشروع إلى منح الامتيازات لسكان المستوطنات الواقعة على بعد كيلومترين أو أكثر خارج الخط الأخضر، والتي لا تصل إليها المواصلات العامة إلا عبر مركبات محصنة، وتقع ضمن مؤشر اجتماعي اقتصادي أدنى من المستوى السادس. وبذلك، تصبح مستوطنات كثيرة غير ملاصقة لجدار الفصل مؤهلة للحصول على التخفيضات، حتى لو كانت قريبة من مركز البلاد.

وتبقي الصيغة الجديدة مستوطنتي “معاليه أدوميم” و”أريئيل” خارج نطاق الامتيازات، تجنبا لرفع الكلفة المالية للمشروع على ميزانية الحكومة، ولأنهما لا تشكلان جزءا أساسيا من القاعدة الانتخابية لحزب الصهيونية الدينية، وفق التحليل الوارد في النص.

وتعتبر حركة “السلام الآن” أن هذا التوجه يضيف امتيازا جديدا إلى حزمة واسعة من الدعم الحكومي الممنوح للمستوطنات، مشيرة إلى أن المستوطنات تحصل على منح من وزارة الداخلية تعادل 2.5 ضعف حصتها السكانية، وعلى استثمار حكومي في ميزانيات السلطات المحلية يزيد بنحو 50% عن المعدل العام، إضافة إلى ميزانيات تعليمية أعلى بنحو 30%.

ويرى التحليل أن إعادة طرح المشروع قبل الانتخابات تحمل بعدا أيديولوجيا وانتخابيا، إذ تخدم قاعدة حزب الصهيونية الدينية والمستوطنين، وتدفع باتجاه تعميق الاستيطان في الضفة الغربية، في وقت لا تزال فيه كلفة المشروع ومصدر تمويله غير واضحين، بعد نحو شهرين فقط من إقرار ميزانية عام 2026 من دون تضمينه فيها.

عرب 48

كلمات مفتاحية::