صندوق تقاعد بريطاني يبيع سندات إسرائيلية بملايين الدولارات بعد ضغوط مؤيدة لفلسطين

بوابة اقتصاد فلسطين
باع أكبر مجمع استثماري لمعاشات القطاع العام في بريطانيا سندات حكومية إسرائيلية بملايين الدولارات، بعد أشهر من الضغط الذي مارسته حملات مؤيدة لفلسطين للمطالبة بسحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل، وفق تقرير نشرته صحيفة Times of India نقلًا عن موقع Middle East Eye.
وبحسب التقرير، فإن Border to Coast Pensions Partnership، الذي يدير أصولًا تقارب 120 مليار جنيه إسترليني لصالح نحو مليوني موظف في قطاع الحكم المحلي، اشترى سندات حكومية إسرائيلية بقيمة تقارب 29.2 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025، قبل أن يبيعها لاحقًا دون إعلان تفصيلي عن أسباب التخارج.
وجاء الكشف عن هذه الاستثمارات بعد مراجعات أجراها ناشطون مرتبطون بصناديق تقاعد محلية، في ظل الحرب على غزة وتزايد الأسئلة حول توجيه أموال التقاعد نحو أدوات دين حكومية إسرائيلية. وقال ناشطون، بينهم حملة South Yorkshire Pensions Divest for Palestine، إنهم ضغطوا على السلطات المحلية وعلى مجمع الاستثمار عبر احتجاجات وعرائض وحملات مساءلة طوال عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن شراء السندات الإسرائيلية تم عبر شركة Pimco الأميركية لإدارة الأصول، وهي من أكبر مديري السندات في العالم. ولاحقًا، أكد Border to Coast أن السندات بيعت، لكنه لم يوضح ما إذا كانت ضغوط الحملات المؤيدة لفلسطين قد أثرت مباشرة في قرار البيع.
وقال متحدث باسم المجمع الاستثماري إن المؤسسة تواصل مراقبة أثر الحرب الإسرائيلية على غزة في استثماراتها، بما يتوافق مع اعتبارات البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية وسياسات الاستثمار المسؤول.
ويعكس القرار اتساع النقاش داخل صناديق التقاعد البريطانية حول الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل، في ظل مطالب متزايدة بسحب الأموال من أدوات مالية ترى حملات التضامن مع فلسطين أنها تسهم في تمويل سياسات إسرائيلية موضع مساءلة قانونية وحقوقية.
كما أشار التقرير إلى أن مجلس الإرشاد الخاص بصندوق تقاعد الحكم المحلي في بريطانيا طلب توضيحات من الوزراء بشأن المسؤوليات القانونية المحتملة المرتبطة بالاستثمارات ذات الصلة بغزة. وردت وزيرة الحكم المحلي أليسون ماكغوفرن بأن قرارات السياسة الخارجية، بما يشمل العقوبات وسحب الاستثمارات، تبقى من صلاحيات الحكومة المركزية، مع تأكيد أن صناديق التقاعد تستطيع تعديل استراتيجياتها لأسباب مالية أو ائتمانية.
وتحمل الخطوة دلالة اقتصادية وسياسية، إذ تشير إلى أن حملات الضغط المرتبطة بفلسطين لم تعد تقتصر على المجال الحقوقي، بل باتت تؤثر في قرارات استثمارية داخل مؤسسات مالية كبرى تدير أموال ملايين الموظفين.