الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » في دائرة الضوء »
 
31 أيار 2026

القطاع الصحي: 260 صنف دواء فقط متوفر من أصل 1260 وسط تفاقم الأزمة المالية

بوابة اقتصاد فلسطين

أفادت صحيفة هارتس العبرية أن مؤسسات القطاع الصحي الفلسطيني تخشى من تفاقم أوضاع المرضى المصابين بأمراض مزمنة في الضفة الغربية، في ظل ارتفاع احتمالات زيادة معدلات الوفيات نتيجة الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية وتفاقم معدلات الفقر.

وبحسب التقرير، بلغ إجمالي ديون وزارة الصحة الفلسطينية المتراكمة لمقدمي الخدمات الخارجية نحو 2.6 مليار شيكل.

ويشير التقرير إلى أن موظفي القطاع العام، بمن فيهم الأطباء والممرضون، يتقاضون نصف رواتبهم أو أقل، في وقت تعاني فيه معظم الصيدليات الحكومية من نقص حاد في الأدوية، مع تراجع مخزون الأدوية الخاصة بالعلاجات المنقذة للحياة، مثل السرطان وأمراض الكلى. كما يواجه العديد من المرضى المشمولين بالتأمين الصحي الحكومي صعوبة في شراء الأدوية من السوق الخاص.

ويصف عاملون في القطاع الصحي الوضع بأنه “على وشك الانهيار”، فيما حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية قبيل عيد الأضحى من أن استمرار الأزمة يهدد القدرة على تقديم الخدمات الأساسية، مشيرة إلى امتداد تداعياتها إلى مؤسسات صحية في القطاعين الأهلي والخاص.

ويُرجع التقرير جزءاً أساسياً من الأزمة إلى اقتطاع وزارة المالية الإسرائيلية لعائدات السلطة الفلسطينية من رسوم الاستيراد، إضافة إلى منع عودة نحو 170 ألف فلسطيني إلى وظائفهم داخل إسرائيل.

كما يشير إلى استمرار إضراب الأطباء والممرضين في القطاع العام منذ مطلع مايو/أيار، احتجاجاً على عدم صرف الرواتب كاملة لسنوات، ما أدى إلى تعطّل واسع في الخدمات الصحية، حيث يشمل الإضراب نحو 447 عيادة من أصل 590 عيادة تابعة لوزارة الصحة في الضفة الغربية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على خدمات الأمومة والطفولة والمرضى ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان، فإن ديون الوزارة موزعة بين المستشفيات غير الحكومية وشركات الأدوية، حيث أكد أن نحو 260 نوعاً من أصل 1260 نوعاً من الأدوية التي كانت تُشترى بشكل منتظم باتت غير متوفرة أو محدودة في المستودعات والصيدليات.

وتشير معطيات أخرى إلى أن وزارة الصحة لم تسدد سوى 16 مليون شيكل لموردي الأدوية في بداية العام، فيما بلغت ديون بعض المصانع المحلية، مثل مصنع دار الشفاء، نحو 20 مليون شيكل.

ويؤكد التقرير أن الاعتماد على المستشفيات الخاصة والجهات غير الحكومية والعلاج في الخارج، بما في ذلك الأردن وإسرائيل سابقاً، زاد بشكل كبير، حيث بلغ عدد الإحالات الطبية في عام 2024 نحو 96 ألف حالة بتكلفة وصلت إلى حوالي 960 مليون شيكل.

كما يلفت إلى أن النظام الصحي يعاني من ضغط متزايد في غرف الطوارئ، وتراجع جودة الخدمات بسبب نقص الكوادر الطبية والإضرابات، إضافة إلى صعوبات في الوصول إلى المرافق الصحية نتيجة وجود أكثر من ألف حاجز ونقطة تفتيش في الضفة الغربية، ما يزيد من تعقيد نقل المرضى والإسعاف.

ويخلص التقرير إلى أن الأزمة الصحية الحالية نتاج تداخل عوامل مالية وسياسية وإدارية، إلى جانب تراجع التمويل الخارجي، ما يضع النظام الصحي الفلسطيني أمام تحديات متصاعدة تهدد استمرارية الخدمات الطبية الأساسية.

مواضيع ذات صلة