الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » في دائرة الضوء » اقتصاد اسرائيلي »
 
02 حزيران 2026

مقترحان جديدان في إسرائيل لوقف تراجع الدولار أمام الشيكل

 بوابة اقتصاد فلسطين

يواصل الدولار الأمريكي تسجيل مستويات تاريخية متدنية أمام الشيكل الإسرائيلي، بعدما هبط إلى نحو 2.8 شيكل للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة عقود، في ظل امتناع بنك إسرائيل ووزارة المالية عن اتخاذ خطوات مباشرة للتدخل في سوق الصرف.

وكشفت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية تابعها موقع بوابة اقتصاد فلسطين عن مقترحين جديدين طُرحا لمواجهة قوة الشيكل المتصاعدة وتأثيراتها السلبية على قطاعات التصدير والتكنولوجيا المتقدمة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على صناع القرار لاتخاذ إجراءات تحد من الخسائر التي يتكبدها المصدرون نتيجة انخفاض الدولار.

ويقضي المقترح الأول، الذي قدمه الخبير المالي آدم رويتر، بتوسيع عمليات التحوط على الدين الحكومي المقوم بالدولار عبر تثبيت أسعار الصرف الحالية من خلال عقود مستقبلية. ويستند المقترح إلى أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت جزءاً من ديونها بالدولار عندما كان سعر صرف العملة الأمريكية أعلى بكثير من مستواه الحالي، ما يجعل تكلفة سداد هذه الديون أقل اليوم عند احتسابها بالشيكل.

ويقترح رويتر استغلال هذا الوضع من خلال إبرام عقود تحوط واسعة النطاق تتيح للحكومة تثبيت أسعار الصرف الحالية لفترة طويلة، بما يضمن القدرة على شراء الدولارات مستقبلاً عند مستويات قريبة من الأسعار الحالية حتى لو ارتفعت العملة الأمريكية لاحقاً. ويرى أن هذه الخطوة ستسمح للحكومة بتثبيت المكاسب الناتجة عن انخفاض الدولار وحماية الخزينة من أي خسائر مستقبلية إذا عاد الدولار إلى مستوياته التاريخية المرتفعة.

وبحسب رويتر، فإن رفع نسبة التحوط من نحو 10% حالياً إلى ما بين 70% و75% من الدين الدولاري قد يوفر للخزينة الإسرائيلية ما يصل إلى 36.5 مليار شيكل في حال ارتفع الدولار مستقبلاً. كما يعتقد أن تنفيذ عمليات تحوط بهذا الحجم سيزيد الطلب على الدولار في الأسواق المالية، ما قد يساهم في رفع سعره أمام الشيكل والتخفيف من الضغوط التي تواجهها الشركات المصدرة وقطاع التكنولوجيا المتقدمة.

إلا أن عدداً من الخبراء الاقتصاديين ومسؤولي وزارة المالية أبدوا تحفظات على المقترح، معتبرين أنه ينطوي على مخاطر كبيرة إذا استمر الدولار في التراجع، كما أن نجاحه يعتمد على افتراض عودة العملة الأمريكية إلى الارتفاع مستقبلاً. وحذر منتقدو الخطة من أن تنفيذ صفقات بهذا الحجم قد يكون مكلفاً ويصعب إيجاد أطراف مالية مستعدة لتحمل المخاطر المقابلة لها.

أما المقترح الثاني، فتدفع به رابطة الصناعيين الإسرائيليين عبر مشروع قانون يهدف إلى تعديل قانون بنك إسرائيل وتقليص استقلاليته، من خلال إلزامه بمراعاة أهداف النمو الاقتصادي والتشغيل إلى جانب استقرار الأسعار، وزيادة عدد الممثلين من خارج البنك في اللجنة النقدية المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة.

وترى الرابطة أن استمرار قوة الشيكل يضر بالصناعة والصادرات والتكنولوجيا المتقدمة، فيما يحذر مسؤولون وخبراء اقتصاديون من أن المساس باستقلالية بنك إسرائيل قد يضر بثقة الأسواق والمؤسسات المالية الدولية بالاقتصاد الإسرائيلي.

في المقابل، يؤكد بنك إسرائيل أن قوة الشيكل تعكس عوامل اقتصادية أساسية، أبرزها فائض ميزان المدفوعات وتدفق الاستثمارات والصادرات، مشيراً إلى أن التدخل المباشر في سوق الصرف أو محاولة تغيير الاتجاه طويل الأجل للعملة قد لا يكون فعالاً على المدى البعيد.

وتعكس المقترحات المطروحة حجم القلق المتزايد داخل الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية من استمرار قوة الشيكل، في ظل مخاوف من تراجع تنافسية الصادرات وتزايد الضغوط على الشركات التي تعتمد إيراداتها على الدولار فيما تتحمل معظم نفقاتها بالعملة المحلية.

مواضيع ذات صلة