الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
02 حزيران 2026

84 عملية هدم وتجريف و15 مخططا استعماريا في القدس خلال أيار

بوابة اقتصاد فلسطين

رصدت محافظة القدس خلال شهر أيار الماضي تصعيدا إسرائيليا واسعا في المدينة المحتلة، شمل 84 عملية هدم وتجريف، و15 مخططا استعماريا جديدا، إلى جانب اقتحام 7244 مستعمرا للمسجد الأقصى، في مؤشرات تعكس اتساع الكلفة الاقتصادية والمعيشية لسياسات الاحتلال في القدس.

وأوضحت المحافظة في تقريرها الشهري أن الانتهاكات الإسرائيلية خلال أيار أسفرت عن ارتقاء 3 شهداء، وتنفيذ 101 حالة اعتقال، وإصدار أكثر من 67 قرار إبعاد، في وقت واصلت فيه سلطات الاحتلال استهداف الوجود الفلسطيني عبر الهدم، والتجريف، والتوسع الاستيطاني، والتضييق على الحركة والسكن والعمل.

اقتصاديا، لا تقف هذه الأرقام عند بعدها السياسي والأمني، بل تمتد إلى ضرب البنية المعيشية للأسر المقدسية. فعمليات الهدم والتجريف تعني خسائر مباشرة في المنازل والمنشآت والأراضي، وترفع كلفة السكن والترخيص، وتدفع مزيدا من الأسر إلى أعباء مالية قاسية في مدينة تعاني أصلا من شح المساحات وارتفاع أسعار العقارات.

كما أن المخططات الاستعمارية الجديدة، التي وثقتها المحافظة وعددها 15 مخططا، تكرس السيطرة على الأرض وتعيد تشكيل السوق العقارية في القدس لمصلحة الاستيطان، بما يضيّق فرص التوسع العمراني الفلسطيني ويزيد الضغط على الأحياء المقدسية.

وتؤثر هذه السياسات كذلك على الأسواق والحركة التجارية، إذ تؤدي الاعتقالات والإبعادات والاقتحامات المتكررة إلى إضعاف الاستقرار اليومي في البلدة القديمة ومحيطها، وتراجع النشاط التجاري، ورفع كلفة الصمود على التجار وأصحاب المنشآت الصغيرة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن ما يجري في القدس ليس سلسلة انتهاكات منفصلة، بل سياسة ذات أثر اقتصادي مباشر، تستهدف السكن، والأرض، والسوق، واستقرار الأسر، وتحوّل الوجود الفلسطيني في المدينة إلى معركة يومية مكلفة مع منظومة الهدم والاستيطان والتضييق.

مواضيع ذات صلة