مصادر مصرفية: أزمة كتب الضمان تدفع بنك "ديسكونت" لوقف تعامله مع البنوك الفلسطينية وتزيد الضبابية المالية

بوابة اقتصاد فلسطين
قالت مصادر مصرفية لـ"بوابة اقتصاد فلسطين" إن قرار بنك "ديسكونت" الإسرائيلي وقف تعامله مع البنوك الفلسطينية يأتي في إطار أزمة كتب الضمان الإسرائيلية واستمرار تمديدها لفترات قصيرة، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الاستقرار والضبابية في المعاملات المالية وحركة التجارة، ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المؤسسات المالية والقطاع الخاص.
وكان بنك "ديسكونت" الإسرائيلي قد أبلغ البنوك العاملة في فلسطين بنيته إنهاء علاقاته المصرفية معها بشكل كامل خلال 90 يوماً، وفق ما أوردته وكالة "صدى نيوز".
وأوضحت المصادر أن المشكلة لا تكمن فقط في قرار البنك ذاته، بل في استمرار اعتماد الحكومة الإسرائيلية سياسة التمديد المؤقت لكتب الضمان، ما يجعل العلاقات المصرفية بين الجانبين رهينة قرارات قصيرة الأجل ويضع البنوك أمام مخاطر قانونية وتشغيلية متواصلة.
وتقدم الحكومة الإسرائيلية رسالتي ضمان لبنكي "هبوعليم" و"ديسكونت"، اللذين يتوليان إدارة علاقات المراسلة المصرفية مع البنوك الفلسطينية. وتمنح الرسالة الأولى، الصادرة عن وزارة العدل الإسرائيلية، حصانة للبنوك من أي دعاوى قضائية مرتبطة بادعاءات "تمويل الإرهاب" نتيجة تعاملها مع البنوك الفلسطينية، فيما تلتزم الرسالة الثانية، الصادرة عن وزارة المالية، بتعويض البنوك الإسرائيلية عن أي غرامات أو خسائر قد تترتب على دعاوى قانونية تُرفع ضدها في الخارج بسبب هذه العلاقات.
ويقوم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتمديد هذه الضمانات لفترات قصيرة لا تتجاوز أسبوعين في كل مرة منذ عدة أشهر، في خطوة تعتبرها الأوساط الاقتصادية جزءاً من سياسة الضغط على الاقتصاد الفلسطيني.
وبحسب المصادر، فإن استمرار هذا النهج يدفع البنوك الإسرائيلية إلى إعادة تقييم جدوى استمرارها في علاقات المراسلة المصرفية مع البنوك الفلسطينية، في ظل غياب رؤية مستقرة وطويلة الأجل تحميها من المخاطر القانونية والمالية.
وحذرت المصادر من أن أي تراجع في عدد البنوك الإسرائيلية المتعاملة مع البنوك الفلسطينية قد ينعكس سلباً على حركة التجارة والتحويلات المالية وتسوية المدفوعات بالشيكل، كما قد يزيد من تعقيدات أزمة فائض الشيكل التي تواجهها البنوك الفلسطينية منذ سنوات.
وأضافت أن أهمية القرار تنبع من أن بنك ديسكونت، إلى جانب بنك هبوعليم، يشكلان العمود الفقري للعلاقات المصرفية بين فلسطين وإسرائيل، حيث تمر عبرهما غالبية التحويلات المالية والتعاملات التجارية بين الجانبين، ما يجعل أي تغيير في سياساتهما المصرفية محل متابعة وقلق من قبل القطاعين المالي والاقتصادي.