مليار شيقل لتسريع الاستيطان في الضفة والقدس

بوابة اقتصاد فلسطين
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الخميس، إن توجه حكومة الاحتلال للمصادقة على تخصيص نحو مليار شيقل لتمويل إقامة عشرات المواقع الاستعمارية الجديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، يمثل خطوة جديدة في تسريع المشروع الاستعماري وتحويل القرارات السياسية إلى وقائع مادية راسخة على الأرض الفلسطينية.
وأوضح رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية أقرت منذ تشكيلها قبل نحو ثلاثة أعوام ونصف إقامة 103 مواقع استعمارية جديدة، شملت مستعمرات جديدة، وبؤراً استعمارية جرى الشروع بتسويتها ومنحها الشرعية، إضافة إلى أحياء استعمارية يجري فصلها وتحويلها إلى مستعمرات مستقلة.
وبيّن أن التمويل الجديد يستهدف نحو 61 موقعاً استعمارياً من هذه المواقع التي لم يكتمل بناؤها بعد، من خلال توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة لتحويلها من مخططات وقرارات حكومية إلى تجمعات استعمارية قائمة فعلياً.
وأشار شعبان إلى أن خطورة القرار لا تقتصر على حجم الموازنة، بل تمتد إلى الآليات التي تسعى حكومة الاحتلال إلى استخدامها للالتفاف على إجراءات التخطيط والبناء، حتى ضمن المنظومة القانونية التي فرضتها على الضفة الغربية. ووفق المعطيات المتداولة، تعتزم الحكومة تصنيف عدد من المنشآت المزمع إقامتها باعتبارها منشآت مؤقتة، أو استخدام أوامر عسكرية واستثناءات قانونية خاصة بمشاريع ذات أهمية قومية، بما يتيح بدء أعمال البناء والبنية التحتية قبل استكمال الإجراءات التخطيطية المطلوبة.
وأكد أن الخطوة تأتي ضمن مسار متكامل يجمع بين التمويل والتخطيط والإجراءات القانونية والإدارية، مشيراً إلى أن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال أصدرت الأسبوع الماضي أربع كراسات مناشير عسكرية لتحديد وتوسيع الحدود الهيكلية لعدد كبير من المستعمرات في الضفة الغربية، بما يشمل مواقع استعمارية جديدة أقرتها الحكومة الحالية، ويمهد لتوسيعها وربطها بشبكات الطرق والخدمات والبنى التحتية.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية أقرت مؤخراً تخصيص 152 مليون شيقل إضافية لصالح وزارة الإسكان، لدفع إجراءات التخطيط الخاصة بالمواقع الاستعمارية الجديدة، ما يعكس وجود خطة حكومية تقوم على توفير الغطاء السياسي والتمويلي والتخطيطي والقانوني لتوسيع المشروع الاستعماري.
وشدد شعبان على أن ما يجري لا يندرج في إطار توسع استعماري اعتيادي، بل يمثل مرحلة متقدمة من إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر إنشاء كتل استعمارية جديدة وتعزيز الترابط بينها، بما يعمق العزل والتقطيع الجغرافي، ويقوض فرص التنمية الفلسطينية، ويسرع خطوات فرض السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وختم بالتأكيد أن حكومة الاحتلال انتقلت من مرحلة التخطيط والإقرار إلى مرحلة التنفيذ المكثف للمشروع الاستعماري، مستغلة الانشغال الدولي بالأزمات الإقليمية، في محاولة لفرض حقائق يصعب التراجع عنها مستقبلاً.