الرئيسية » سياسي » آخر الأخبار »
 
17 حزيران 2026

إسرائيل تنتزع صلاحيات التخطيط في محيط الحرم الإبراهيمي.. خطوة تحمل أبعادا وطنية واقتصادية

بوابة اقتصاد فلسطين

يثير القرار الإسرائيلي بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في محيط الحرم الإبراهيمي إلى جهات إسرائيلية تساؤلات حول تداعياته الاقتصادية على الاستثمار والسياحة والتطوير العمراني في مدينة الخليل، إلى جانب ما يحمله من أبعاد سياسية ووطنية تتعلق بمستقبل الوجود الفلسطيني في محيط أحد أبرز المواقع الدينية والتاريخية في فلسطين.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المصادقة على نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي إلى جهات إسرائيلية، في خطوة تمنح إسرائيل سيطرة أوسع على مشاريع التطوير والبنية التحتية واستخدامات الأراضي في واحدة من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

ومن الناحية الاقتصادية، يمنح القرار إسرائيل نفوذاً أكبر على إدارة التطوير العمراني والاستثمارات المستقبلية المرتبطة بالموقع، بما يشمل مشاريع البنية التحتية والطرق والمرافق العامة والأنشطة السياحية والتجارية المحيطة بالحرم الإبراهيمي.

ويعد الحرم الإبراهيمي من أهم المقاصد الدينية والسياحية في فلسطين، ويشكل مركزاً للنشاط الاقتصادي في البلدة القديمة بالخليل، حيث تعتمد عشرات المحال التجارية والمنشآت السياحية والخدماتية على حركة الزوار والمتسوقين الوافدين إلى المنطقة.

ويرى خبراء أن السيطرة على التخطيط والبناء تنعكس مباشرة على سوق العقارات واستعمالات الأراضي وفرص الاستثمار في محيط الحرم، كما تمنح إسرائيل قدرة أكبر على توجيه التنمية العمرانية بما يخدم المشاريع الاستيطانية في المنطقة.

وتأتي الخطوة بالتزامن مع تسارع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. فقد صادقت السلطات الإسرائيلية مطلع حزيران الجاري على بناء 2162 وحدة استيطانية جديدة، منها 234 وحدة في منطقة الخليل، وفق بيانات أوردتها وكالة رويترز.

وتحمل هذه المشاريع آثاراً اقتصادية طويلة الأمد، إذ تؤدي إلى توسيع البنية التحتية للمستوطنات وربطها بشبكات الطرق والخدمات، مقابل تضييق فرص التوسع العمراني الفلسطيني وتقليص المساحات المتاحة للتنمية والاستثمار.

وفي الوقت ذاته، تبرز الأهمية الوطنية للقرار باعتباره يتعلق بالحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، وهما من أبرز المواقع التاريخية والدينية الفلسطينية. لذلك يرى مراقبون أن السيطرة على التخطيط والبناء في محيط الموقع لا تقتصر على إدارة الأراضي والمشاريع الاقتصادية، بل تمس أيضاً المكانة القانونية والسياسية للموقع ومستقبل الوجود الفلسطيني فيه.

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني تحديات متفاقمة، إذ تشير تقارير دولية حديثة إلى ارتفاع معدل البطالة في الضفة الغربية إلى نحو 30%، وتراجع النشاط الاقتصادي بفعل القيود المفروضة على الحركة والتجارة والاستثمار.

وبينما تركز التداعيات المباشرة للقرار على الاستثمار والسياحة والعقارات والتنمية المحلية، فإن القضية تبقى مرتبطة كذلك بمكانة الحرم الإبراهيمي بوصفه جزءاً من التراث الوطني الفلسطيني ومعلماً دينياً وتاريخياً ذا أهمية خاصة للفلسطينيين.

المصدر: وكالة رويترز، 16 حزيران/يونيو 2026.

مواضيع ذات صلة