نقيب المقاولين: 930 مليون شيكل مستحقات متراكمة على وزارة المالية وقطاع المقاولات يواجه أزمة سيولة حادة

بوابة اقتصاد فلسطين
قال نقيب المقاولين الفلسطينيين أحمد القاضي إن حجم المستحقات المالية المتراكمة لصالح قطاع المقاولات على وزارة المالية بلغ نحو 930 مليون شيكل، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار تأخر صرف هذه المستحقات على الشركات العاملة في القطاع.
وأوضح القاضي، في حديث لـ"بوابة اقتصاد فلسطين"، أن قرار اتحاد المقاولين الأخير بالتصعيد جاء في ظل عدم صرف وزارة المالية مستحقات شركات المقاولات منذ أكثر من 15 شهراً، رغم وجود اتفاق واضح جرى التوصل إليه مع وزير المالية في شهر أيار/مايو، يقضي بالالتزام بصرف دفعات مالية شهرية للمقاولين.
وأكد أن الاتحاد يدرك حجم الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، إلا أنه شدد على ضرورة تحقيق العدالة في توزيع الموارد المالية المتاحة، وأن يكون قطاع المقاولات ضمن أولويات الحكومة نظراً لأهميته الاقتصادية والتشغيلية.
وأشار القاضي إلى أن استمرار تأخير صرف المستحقات يهدد استمرارية العديد من شركات المقاولات ويستنزف السيولة المتوفرة لديها، ما أدى إلى تسريح عشرات العمال، إضافة إلى تراجع الثقة بين الشركات والجهات الحكومية.
وكان اتحاد المقاولين الفلسطينيين أعلن أمس عن سلسلة خطوات تصعيدية احتجاجاً على استمرار تأخر صرف المستحقات المالية المستحقة لشركات المقاولات، وذلك عقب اجتماع عقده مجلس إدارة الاتحاد مع المحاسب العام لبحث آليات الدفع والجدول الزمني للمدفوعات.
وقال الاتحاد، في بيان موجّه إلى أعضاء الهيئة العامة، إن الاجتماع لم يسفر عن أي التزام واضح أو جدول زمني محدد لصرف المستحقات، الأمر الذي يبقي حالة الضبابية وعدم اليقين قائمة، ويهدد استمرارية شركات المقاولات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.
وأعلن الاتحاد عن تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام وزارة المالية في رام الله يوم الثلاثاء الموافق 23 حزيران/يونيو 2026، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المستحقات المالية المتأخرة.
كما قرر تعليق العمل في جميع المشاريع الحكومية والمشاريع الممولة لمدة يوم واحد في التاريخ ذاته، احتجاجاً على استمرار تأخير المدفوعات، إلى جانب تعليق لافتات في مواقع المشاريع تحمل عبارة: "تم تعليق العمل في هذا المشروع نتيجة عدم صرف المستحقات المالية للمقاولين".