الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية »
 
06 تموز 2026

لماذا تعد أموال المقاصة الملف الأصعب في لقاء ترامب ونتنياهو؟

بوابة اقتصاد فلسطين

قال المختص في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمارس ضغوطًا على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لاتخاذ خطوات تهدف إلى تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، تشمل كبح عنف المستوطنين، وتقليص عدد الحواجز العسكرية، إلى جانب إيجاد حل لملف أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة.

وكانت القناة 13 العبرية قد كشفت أن الإدارة الأمريكية تعتزم طرح رزمة مطالب رسمية على إسرائيل خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، تتضمن الحصول على توضيحات بشأن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وتقليص الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، إضافة إلى معالجة ملف أموال المقاصة.

وأوضح أبو عرقوب، في حديثه لـ"بوابة اقتصاد فلسطين"، أن الإعلام العبري يتحدث عن تقدم في ملفي تقليص الحواجز والحد من عنف المستوطنين، بينما لا تزال قضية أموال المقاصة دون أي تقدم ملموس حتى الآن.

وأضاف أن هناك تخوفًا داخل إسرائيل من أن يمارس ترامب ضغوطًا مباشرة على نتنياهو لإيجاد تسوية لملف المقاصة، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة قد يحاول المناورة بالقول إن القرار لا يقع ضمن صلاحياته المباشرة، وإنما بيد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

وأشار إلى أن سموتريتش يحتاج إلى ضغوط سياسية كبيرة حتى يوافق على الإفراج عن أموال المقاصة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، لافتًا إلى أنه قد يفضل الاحتفاظ بهذا الملف كورقة سياسية إلى حين اتضاح نتائج الانتخابات، قبل أن يقرر ما إذا كان سيواصل سياسة احتجاز الأموال ضمن مشروعه السياسي، أو يتجه إلى القبول بحلول وسط.

وتحتجز أموال المقاصة الفلسطينية منذ أكثر من 14 شهرًا، ما أدى إلى تراكم مبالغ تقدر بنحو 5 مليارات دولار، الأمر الذي فاقم الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، وأثر على قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية وتقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك في القطاع الصحي.

وأشار إلى أن سقف المطالب الأمريكية تجاه إسرائيل فيما يتعلق بالملف الفلسطيني أصبح أقل بكثير مقارنة بالسنوات السابقة، موضحًا أن واشنطن كانت تركز سابقًا على قضايا مثل وقف الاستيطان والحفاظ على منطقة E1، بينما تقتصر المطالب الحالية على إجراءات تهدف إلى تخفيف التوتر وتحسين الأوضاع المعيشية، دون التطرق إلى ملفات الحل السياسي.

موعد اللقاء غير محدد

وعلى الرغم من تعويل نتنياهو على اللقاء المذكور فإنّ موعد الأخير لم يُحسم بعد وفقاً لصحيفتَي "هآرتس" و"معاريف"؛ ففي الوقت الذي تحدث فيه ترامب لموقع "أكسيوس" أمس السبت، عن إمكانية عقد الاجتماع مع نتنياهو الأسبوع المقبل بناء على طلب الأخير في مكالمة هاتفية أجرياها يوم الجمعة الماضي، لفتت "معاريف"، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، إلى أن المشهد أكثر تعقيداً، في ظل غياب أي ترتيبات عملية وتزايد المؤشرات على احتمال تأجيله.

ونقلت "معاريف" عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ الأسبوع المقبل قد يكون مبكراً جداً لعقد الاجتماع، لأسباب عزاها إلى مشاركة ترامب في قمة حلف الأطلسي (ناتو) بتركيا، مرجحاً تأجيله إلى الأسبوع الذي يليه. وسلطت الصحيفة الضوء على اللقاء باعتبار أنه يأتي في مرحلة شهدت فيها العلاقة بين الجانبين تقلبات عدة منذ زيارة ترامب الداعمة للكنيست في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكذلك منذ حملة الضغط التي مارسها على الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، لمنح نتنياهو عفواً ينهي محاكمته بتهم الفساد.  

مواضيع ذات صلة