الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية »
 
07 تموز 2026

اتحاد المطورين الفلسطينيين: العقار يحافظ على صموده رغم الأزمات ويواصل جذب المستثمرين

بوابة اقتصاد فلسطين

أكد اتحاد المطورين الفلسطينيين أن القطاع العقاري الفلسطيني يواصل إظهار مستويات ملحوظة من التماسك والقدرة على التكيف، رغم الظروف الاقتصادية والأمنية الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني، محافظًا على مكانته كأحد أهم القطاعات الاستثمارية وحافظًا للقيمة في ظل ارتفاع مستويات المخاطر وعدم اليقين.

وأوضح الاتحاد، في قراءة اقتصادية حول واقع السوق العقاري، تابعها موقع بوابة اقتصاد فلسطين، أن الاقتصاد الفلسطيني تعرض منذ اندلاع الحرب لسلسلة من الضغوط المتزامنة، شملت استمرار احتجاز واقتطاع أجزاء من أموال المقاصة، وتراجع النشاط الاقتصادي، وفقدان عشرات الآلاف من العمال فرص عملهم داخل إسرائيل، إضافة إلى ارتفاع البطالة وتراجع مستويات السيولة والدخل.

وأشار إلى أن هذه الظروف أثارت توقعات بتراجع حاد في السوق العقاري، إلا أن الواقع أظهر قدرة أكبر على الصمود، حيث حافظت غالبية المناطق على مستوياتها السعرية، فيما سجلت بعض المناطق ارتفاعات متفاوتة، بما يعكس خصوصية العقار الفلسطيني باعتباره استثمارًا طويل الأجل وأداة للحفاظ على القيمة وليس مجرد سلعة استهلاكية.

وبيّن الاتحاد أن تذبذب سعر صرف الشيكل مقابل الدولار يعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في السوق العقاري، في ظل ارتباط العديد من مدخلات البناء، مثل الحديد والإسمنت ومواد التشطيب والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، بالاستيراد أو التسعير بالدولار، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التطوير العقاري وانعكس تدريجيًا على أسعار الأراضي والوحدات السكنية الجديدة.

وفي المقابل، ساهمت حالة عدم اليقين وتقلبات العملات في تعزيز توجه بعض المستثمرين نحو العقار باعتباره وسيلة للتحوط وحماية رؤوس الأموال، الأمر الذي دعم استمرار الطلب الاستثماري وحدّ من الضغوط على الأسعار.

كما أظهرت مؤشرات السوق تغيرًا في خريطة الطلب العقاري، مع تزايد الاهتمام بالمدن والمناطق المصنفة (أ) و(ب)، بفعل توفر الخدمات والبنية التحتية واعتبارات الاستقرار النسبي، في وقت تواجه فيه مناطق عديدة في المنطقة (ج) تحديات مرتبطة بقيود البناء والتوسع العمراني وتصاعد اعتداءات المستوطنين.

ولفت الاتحاد إلى استمرار اهتمام الفلسطينيين في القدس والداخل الفلسطيني بالاستثمار داخل الضفة الغربية، من خلال شراء الأراضي وتطوير المشاريع السكنية والتجارية، خاصة في المدن الرئيسية التي توفر فرص نمو وخدمات أفضل.

وأكد أن مدن رام الله والبيرة، ونابلس، وبيت لحم، والخليل، لا تزال من أبرز الأسواق العقارية نشاطًا وجاذبية للاستثمار، مدفوعة بتوفر الخدمات، وندرة الأراضي المنظمة، واستمرار الطلب على المشاريع السكنية والتجارية.

وشدد الاتحاد على أن قدرة القطاع العقاري على امتصاص الصدمات خلال المرحلة الحالية تعكس مكانته كأحد أكثر القطاعات صمودًا في مواجهة الأزمات، إلا أن استمرار هذا الأداء خلال الفترة المقبلة يبقى مرتبطًا بتحسن البيئة الاقتصادية، وتعزيز أدوات التمويل العقاري، وتوفير ظروف أكثر استقرارًا للاستثمار.

وأكد أن العقار الفلسطيني سيواصل دوره كخيار استثماري رئيسي خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار الحاجة إلى مشاريع سكنية وتجارية جديدة، مع الأخذ بالاعتبار اختلاف حركة الأسعار والطلب بين محافظة وأخرى وفق الظروف الاقتصادية والميدانية الخاصة بكل منطقة.

مواضيع ذات صلة