أبو عين: ارتفاع أسعار الشقق يفوق نمو دخل المواطنين.. والحل بتعديل الأنظمة وإطلاق برامج تمويل خاصة

بوابة اقتصاد فلسطين
شدد رئس اتحاد المطورين العقاريين علاء أبو عين على الحاجة إلى سياسة وطنية شاملة تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص لتعديل الأنظمة والقوانين المتعلقة بالبناء، بما يسمح بزيادة ارتفاعات الأبنية أو استغلال مساحات أكبر، للحفاظ على مستويات أسعار أكثر قدرة على التحمل، محذراً من أن عدم اتخاذ خطوات تنظيمية سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.
جاء ذلك خلال حديثه ضمن برنامج "حديث الاقتصاد" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين تابعها موقع بوابة اقتصاد فلسطين.
وأوضح أبو عين، أن أحد الحلول المطروحة لتمكين الشباب من شراء السكن يتمثل في تصغير مساحات الوحدات السكنية بما يخفض كلفتها، مشيراً إلى أن أسعار الشقق ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية دون أن يرافق ذلك ارتفاع مماثل في دخول المواطنين.
وقال إن "شقة كانت تباع في رام الله قبل نحو عشر سنوات بحوالي 100 ألف دولار، أصبحت اليوم تقارب 180 ألف دولار.
ودعا إلى إيجاد برامج تمويل خاصة موجهة للطبقة الراغبة في شراء منزل، مشيراً إلى أن تجارب سابقة لإنشاء مشاريع إسكان لذوي الدخل المحدود، ومنها مشاريع مرتبطة بالنقابات، لم تحقق النجاح المطلوب.
وفيما يتعلق بأسعار الأراضي، أكد أبو عين أن الأراضي الفلسطينية حافظت تاريخياً على مسار تصاعدي في الأسعار، ولم تشهد تراجعات ملحوظة حتى في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية.
وأشار إلى أن القيود الإسرائيلية على البناء في مناطق (ج) دفعت المواطنين والمطورين إلى زيادة الطلب على الأراضي في مناطق (أ) و(ب)، خاصة أن السلطة الفلسطينية تمتلك صلاحيات الترخيص في مناطق (ب)، ما أدى إلى ارتفاع الطلب وبالتالي زيادة أسعار الأراضي في مراكز المدن والمناطق القريبة منها.
وحول تأثير الحرب على القطاع العقاري، أوضح أبو عين أن السوق شهد خلال أول عامين من الحرب استمرار بعض الصفقات التي كانت قد بدأت قبل اندلاعها، لكنه أكد وجود تراجع واضح في وتيرة الإنتاج وانخفاض عدد المشاريع الجديدة المعروضة نتيجة تراجع السيولة في السوق.