الرئيسية » آخر الأخبار » سياسي »
 
02 آب 2026

هل دعمت إسبانيا غزة حقاً؟ تقرير يوثق استمرار العلاقات العسكرية مع إسرائيل بعد 7 أكتوبر

بوابة اقتصاد فلسطين

استنادًا إلى تقرير مركز ديلّاس لدراسات السلام بعنوان "Business as Usual: تحليل تجارة الأسلحة الإسبانية 2022-2023 والحجج الداعية إلى فرض حظر أسلحة على إسرائيل"، الصادر في حزيران/يونيو 2024، فإن تجارة الأسلحة الإسبانية واصلت نموها خلال عامي 2022 و2023، فيما يؤكد التقرير أن العلاقات العسكرية بين إسبانيا وإسرائيل استمرت بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 رغم إعلان الحكومة الإسبانية وقف منح تراخيص تصدير جديدة لإسرائيل.

سجلت صادرات إسبانيا من المعدات العسكرية خلال عام 2022 نحو 4.091 مليار يورو، بزيادة بلغت 24% مقارنة بعام 2021، لتصبح ثاني أعلى قيمة في تاريخ صادرات السلاح الإسبانية بعد عام 2017. وخلال النصف الأول من عام 2023 وحده بلغت الصادرات 1.754 مليار يورو، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على إمكانية تسجيل مستوى قياسي بنهاية العام. كما احتلت إسبانيا المرتبة الثامنة عالمياً بين مصدري السلاح في عام 2022، ثم المرتبة التاسعة في عام 2023 وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI). وشكلت صادرات السلاح الإسبانية في 2022 نحو 2.6% من السوق العالمية و1% من إجمالي التجارة الخارجية الإسبانية.

وأوضح التقرير أن الطائرات العسكرية استحوذت خلال العقد الأخير على 75% من إجمالي صادرات السلاح الإسبانية بقيمة تراكمية بلغت 29.93 مليار يورو، تلتها السفن الحربية بنسبة 7% وبقيمة 2.65 مليار يورو، ثم الذخائر بنسبة 4% وبقيمة 1.62 مليار يورو، والمركبات العسكرية البرية بنسبة 4% بقيمة 1.46 مليار يورو، وأخيراً القنابل والصواريخ والطوربيدات بنسبة 2% بقيمة 935.2 مليون يورو. وخلال عام 2022 وحده بلغت صادرات الطائرات العسكرية 2.573 مليار يورو، والسفن الحربية 800.5 مليون يورو، والذخائر 148.9 مليون يورو، والمركبات العسكرية 98 مليون يورو، والقنابل والصواريخ 128.4 مليون يورو.

وذهب 62.1% من صادرات المعدات العسكرية الإسبانية في عام 2022، بقيمة 2.543 مليار يورو، إلى دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وشملت أبرز برامج التعاون العسكري الأوروبية طائرة النقل العسكري A400M بقيمة 231.2 مليون يورو، ومقاتلة يوروفايتر بقيمة 162.2 مليون يورو، وصاروخ Meteor بقيمة 29.4 مليون يورو.

وفي منطقة الشرق الأوسط، بلغت قيمة صادرات السلاح الإسبانية خلال عام 2022 نحو 947.4 مليون يورو، ما مثل 23% من إجمالي الصادرات العسكرية، بينما بلغت خلال النصف الأول من عام 2023 نحو 334.3 مليون يورو، أي 19% من إجمالي الصادرات خلال تلك الفترة. وتصدرت السعودية قائمة المستوردين بقيمة 858.3 مليون يورو في عام 2022، تضمنت ثلاث كورفيتات بقيمة 793.3 مليون يورو، إضافة إلى ذخائر ومحركات وأنظمة تسليح، فيما بلغت الصادرات إليها خلال النصف الأول من 2023 نحو 279.4 مليون يورو. كما صدرت إسبانيا أسلحة إلى سلطنة عمان بقيمة 53.4 مليون يورو في 2022، والإمارات بقيمة 20.5 مليون يورو، ومصر بقيمة 10.9 مليون يورو.

وفي آسيا، بلغت صادرات الصناعات العسكرية الإسبانية 396.3 مليون يورو خلال عام 2022، أي ما يعادل 10% من إجمالي الصادرات العسكرية، بينما بلغت تراخيص التصدير الممنوحة للمنطقة 751.7 مليون يورو. وتصدرت سنغافورة القائمة بقيمة 108.6 مليون يورو في 2022، تلتها ماليزيا بـ88.4 مليون يورو، والفلبين بـ55.8 مليون يورو، ثم باكستان بـ41.6 مليون يورو، وفيتنام بـ18.5 مليون يورو، والهند بـ13.4 مليون يورو.

أما بالنسبة لأوكرانيا، فقد صدرت إسبانيا معدات عسكرية بقيمة 31.3 مليون يورو خلال عام 2022، شملت قاذفات قنابل وذخائر ومدافع رشاشة وقذائف ومدرعات، بينما ارتفعت الصادرات خلال النصف الأول من 2023 إلى 102.7 مليون يورو، معظمها ذخائر وقذائف عيار 155 ملم، إضافة إلى دبابات وقطع غيار. كما منحت الحكومة الإسبانية تراخيص تصدير إلى أوكرانيا بقيمة 309.8 مليون يورو في 2022، و206.1 مليون يورو في النصف الأول من 2023.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسبانية منحت عام 2022 ما مجموعه 2,048 ترخيصاً لتصدير المعدات العسكرية، ولم ترفض سوى طلب واحد فقط، يتعلق بتصدير 670 مسدساً رياضياً إلى باكستان بسبب مخاوف من تحويل وجهتها. كما أظهر أن متوسط ما يُنفذ فعلياً من الصادرات خلال العقد الأخير يعادل نحو 30% فقط من قيمة التراخيص الممنوحة، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على سياسة حكومية داعمة لصناعة السلاح وتوسيع صادراتها.

وفيما يتعلق بإسرائيل، يؤكد التقرير أن العلاقات العسكرية الثنائية لم تشهد تغيراً جوهرياً بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم إعلان مدريد وقف إصدار تراخيص تصدير جديدة. ويشير إلى أن صادرات عسكرية استمرت بعد ذلك التاريخ، بينها ذخائر بقيمة 987 ألف يورو صدرتها شركة Nammo Palencia إلى إسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، إضافة إلى استمرار تصدير منتجات ضمن فئتي "الأسلحة والذخائر" و"المركبات القتالية المدرعة"، مع الإشارة إلى أن قاعدة بيانات التجارة تسجل الفلبين كوجهة نهائية لبعض هذه الشحنات.

كما يوضح التقرير أن التعاون العسكري بين البلدين لا يقتصر على التصدير والاستيراد، بل يشمل عقوداً حكومية مع شركات إسرائيلية، وشراكات صناعية للوصول إلى أسواق ثالثة، ومشاريع بحثية مشتركة، وتعاوناً في مجالي الأمن والاستخبارات ضمن أطر ثنائية وأوروبية وأطلسية. ويرى معدو التقرير أن استمرار تصدير الأسلحة إلى إسرائيل يتعارض مع الالتزامات القانونية لإسبانيا بموجب معاهدة تجارة الأسلحة واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ويدعون الحكومة الإسبانية إلى تعليق أو إلغاء التراخيص القائمة وفرض حظر قانوني شامل على تصدير واستيراد الأسلحة مع إسرائيل.

التقرير كاملا: https://centredelas.org/wp-content/uploads/2024/11 

 

مواضيع ذات صلة