شركة إنشاءات إسرائيلية تزعم ارتفاع إنتاجيتها 30 بالمئة بعد استبدال العمال الفلسطينيين بعمال أجانب

بوابة اقتصاد فلسطين
زعمت شركة "عومر للهندسة" الإسرائيلية أن إنتاجيتها ارتفعت بنحو 30 بالمئة منذ استبدال العمال الفلسطينيين بعمال أجانب، عقب منع دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل بعد السابع من أكتوبر 2023، معتبرة أن التغيير في تركيبة القوى العاملة أدى إلى تحسين الإنتاج والجودة وإطالة ساعات العمل.
وجاءت هذه التصريحات في أول مقابلة يجريها مسؤولو الشركة منذ إدراجها في بورصة تل أبيب نهاية عام 2025، إذ قال الرئيس التنفيذي المشارك زئيف سالانت إن ظروف العمل أصبحت "أفضل" بالنسبة للشركة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، رغم ارتفاع تكلفة الأجور، مدعيا أن العمالة الأجنبية تتمتع باستقرار أكبر وتتيح تشغيل مواقع البناء لساعات أطول، بما في ذلك أيام الجمعة.
وأضاف سالانت أن السلطات الإسرائيلية لم تستجب لسنوات لمطالب قطاع البناء بزيادة عدد العمال الأجانب، وأن الشركات كانت تعتمد على العمال الفلسطينيين لعدم توفر بدائل، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن وقف دخول العمال الفلسطينيين بعد اندلاع الحرب دفع الحكومة إلى السماح باستقدام عمال أجانب.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي المشارك باروخ حداد إن التحول إلى العمالة الأجنبية انعكس، بحسب وصفه، على جودة التنفيذ وتقليص مدة المشاريع، معتبرا أن هذه العوامل جعلت تنفيذ المشاريع أكثر جدوى اقتصادية، رغم استمرار وجود نقص في الأيدي العاملة.
وتحدث مسؤولو الشركة عن التحديات التي واجهها قطاع البناء الإسرائيلي بعد الحرب، وفي مقدمتها توقف دخول العمال الفلسطينيين، إلى جانب نقص المواد الخام وارتفاع أسعارها، مؤكدين أن الشركات تكبدت خسائر مالية نتيجة تعطل المشاريع وتأخر تنفيذها، قبل أن تتمكن من استئناف العمل تدريجيا.
وأشاروا إلى أن الشركة فضلت خلال السنوات الماضية التركيز على مشاريع القطاع الخاص، وابتعدت عن المناقصات الحكومية، معتبرين أن المنافسة فيها تعتمد بصورة رئيسية على خفض الأسعار، الأمر الذي يقلص هامش الربح ويؤدي إلى نزاعات مع الجهات المالكة للمشاريع.
وكشف مسؤولو الشركة أن قيمتها السوقية تجاوزت ملياري شيكل بعد نحو ستة أشهر من طرحها للاكتتاب العام، موضحين أن الشركة تسعى إلى توسيع نشاطها في مجال التطوير العقاري والتجديد الحضري، إلى جانب استمرار نشاطها في تنفيذ مشاريع البناء.
وفي ملف السلامة المهنية، قال مسؤولو الشركة إنهم يعتمدون إجراءات رقابية وتقنيات متابعة داخل مواقع البناء، وادعوا أن الالتزام بإجراءات السلامة أصبح أسهل بعد الاعتماد على العمالة الأجنبية، مبررين ذلك بما وصفوه بارتفاع مستوى الانضباط لدى هؤلاء العمال.
غلوبس