الرئيسية » الاخبار الرئيسية » اقتصاد اسرائيلي » آخر الأخبار »
 
10 آب 2026

الصين تشدد قبضتها على سوق السيارات الإسرائيلي والأسعار تتراجع

مترجم- بوابة اقتصاد فلسطين

يشهد سوق السيارات الإسرائيلي تحولا لافتا مع تصاعد المنافسة الصينية وانخفاض أسعار السيارات، بعدما كسرت شركات التصنيع قاعدة غير مكتوبة استمرت لعقود تقضي بعدم خفض أسعار الطرازات الحالية.

وبحسب صحيفة غلوبس، تستعد شركات صينية كبرى، بينها شيري وسايك وجيلي، لإنشاء مكاتب تمثيلية مباشرة في إسرائيل، في خطوة تمهد لاحتمال انتقال بعضها مستقبلا إلى الاستيراد المباشر.

وتظهر بيانات مبيعات السيارات بين يناير ويوليو 2026 حجم التحول، إذ استحوذت السيارات المصنوعة في الصين على نحو 46% من إجمالي مبيعات السيارات في إسرائيل منذ بداية العام، واقتربت حصتها في يوليو وحده من 50%.

وتزداد الهيمنة الصينية في السيارات الصديقة للبيئة، حيث تتراوح حصة السيارات الصينية في بعض الفئات بين 35% و90%.

حرب أسعار تضغط على السوق

انتقلت حرب الأسعار التي بدأت في السوق الصينية إلى إسرائيل، ودفع احتدام المنافسة الشركات إلى خفض أسعار الطرازات الجديدة والحالية.

وانخفض سعر سيارة زيكر X الكهربائية بنحو 15 ألف شيكل مقارنة بسعرها السابق، فيما خفضت إم جي أسعار طرازاتها الهجينة بين 13 ألفا و18 ألف شيكل. كما طرحت كيا سيارة نيرو الهجينة بسعر يقل بنحو 9 آلاف شيكل عن الطراز السابق، رغم تحسين التجهيزات.

وانعكس ذلك على متوسط أسعار السيارات. فقد انخفض متوسط سعر شراء السيارة العائلية في إسرائيل بنحو 15% بين يناير ويوليو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2023، وفقا للبيانات التي أوردتها غلوبس، مع انخفاض أكبر عند احتساب الخصومات والعروض الموجهة لأساطيل السيارات.

ماذا يعني ذلك للفلسطيني؟

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة للسوق الفلسطينية، نظرا للارتباط التجاري بين السوقين، واعتماد السوق الفلسطينية على السيارات المستوردة عبر إسرائيل.

لكن الأثر لا يقتصر على أسعار السيارات الجديدة. انخفاض الأسعار في إسرائيل يضغط أيضا على أسعار السيارات المستعملة، ويزيد سرعة انخفاض قيمتها، وهو عامل يهم مالكي السيارات والتجار والمستهلكين الفلسطينيين.

كما أن توسع الشركات الصينية في إسرائيل يرفع مستوى المنافسة في سوق إقليمي قريب من فلسطين، وقد ينعكس تدريجيا على خيارات المستهلك الفلسطيني وأسعار السيارات الصينية وتوفرها.

الصينيون يتجهون إلى السوق مباشرة

إنشاء شركات السيارات الصينية مكاتب لها في إسرائيل يحمل دلالة تتجاوز التوسع التجاري. فوجود الشركات المصنعة مباشرة في السوق يمنحها قدرة أكبر على متابعة المبيعات والأسعار وسلوك المستهلك، وقد يمهد لها مستقبلا لتولي عمليات الاستيراد بدلا من الاعتماد الكامل على المستوردين المحليين.

وتثير هذه الخطوة مخاوف لدى المستوردين الإسرائيليين، خصوصا مع انتقال امتيازات بعض العلامات الصينية بين شركات الاستيراد، وهو ما يعكس طبيعة أكثر مرونة في العلاقات التجارية بين الشركات الصينية والمستوردين.

وتشير هذه التطورات إلى تغير بنيوي في سوق السيارات الإسرائيلي، مع انتقال المنافسة من صراع العلامات التجارية إلى صراع الأسعار وسلاسل التوريد ونموذج الاستيراد نفسه.

أما بالنسبة للمستهلك الفلسطيني، فأهم ما يستحق المتابعة هو ما إذا كانت هذه المنافسة ستؤدي إلى انخفاض مماثل في أسعار السيارات داخل السوق الفلسطينية، أم أن الرسوم والضرائب وتكاليف الاستيراد وهوامش المستوردين ستحد من انتقال أثر انخفاض الأسعار الإسرائيلي إلى السوق المحلية.

غلوبس الإسرائيلية، ترجمة وتحرير: بوابة اقتصاد فلسطين

 

مواضيع ذات صلة