الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
11 آب 2026

المستوردون في إسرائيل يشترون نحو 12 مليار دولار مع هبوط العملة الأميركية دون 3 شواقل

 

مترجم- بوابة اقتصاد فلسطين

أظهرت بيانات جديدة لبنك إسرائيل أن قطاع الأعمال في إسرائيل، ولا سيما المستوردين، كثف شراء العملات الأجنبية خلال الربع الثاني من عام 2026، مستفيداً من تراجع الدولار أمام الشيكل إلى مستويات دون 3 شواقل.

وبحسب تحليل كبير الاقتصاديين في شركة ميتاف للاستثمار، أليكس زابرزينسكي، اشترى قطاع الأعمال الإسرائيلي عملات أجنبية بقيمة تقارب 12 مليار دولار خلال الربع الثاني، ونحو 24 مليار دولار خلال الأرباع الأربعة الأخيرة.

وقال زابرزينسكي إن المستوردين استغلوا انخفاض الدولار، الذي وصل في ذروة تراجعه إلى نحو 2.8 شيكل، لزيادة مشتريات العملات الأجنبية، سواء لشراء المواد الخام أو المنتجات الاستثمارية أو المنتجات النهائية.

وأضاف أن انخفاض الدولار شكّل فترة مواتية للمستوردين، في حين كانت أقل ملاءمة للمصدرين، مشيراً إلى أن المستوردين استفادوا من الأسعار المنخفضة للعملات الأجنبية وعززوا قدرتهم التنافسية.

في المقابل، واصلت المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية تقليص انكشافها على سوق العملات الأجنبية. وأظهرت البيانات أن المؤسسات المالية باعت عملات أجنبية بقيمة تقارب 43 مليار دولار خلال العام الأخير وحتى نهاية الربع الثاني، منها نحو 14 مليار دولار خلال الربع الثاني وحده.

وتراجع انكشاف محافظ الأصول المالية العامة على العملات الأجنبية من 17% إلى نحو 13%، وفق زابرزينسكي.

ويربط زابرزينسكي بين تراجع انكشاف المؤسسات على العملات الأجنبية وارتفاع قيمة الشيكل، مشيراً إلى أن العملية تعزز نفسها، إذ يؤدي ارتفاع قيمة الشيكل إلى مزيد من خفض انكشاف المؤسسات على العملات الأجنبية.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التحوط من مخاطر سعر الصرف، بعد أن خفض بنك إسرائيل أسعار الفائدة ثلاث مرات منذ بداية العام، بينما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة عند مستوى مرتفع.

وتشير تقديرات السوق إلى أن تكلفة التحوط التي تتحملها المؤسسات الاستثمارية ارتفعت إلى نحو ضعف مستواها قبل خفض أسعار الفائدة في إسرائيل.

وكان بنك إسرائيل قد اشترى نحو 800 مليون دولار في مايو، ثم قرابة مليار دولار في يونيو، بينما لم يتدخل في سوق الصرف الأجنبي خلال يوليو.

وترى مصادر في سوق رأس المال أن تدخل بنك إسرائيل في سوق الصرف ساهم في تغيير توجهات السوق، وشجع مستوردين في إسرائيل على زيادة مشترياتهم من الدولار.

وتكتسب هذه التحركات أهمية بالنسبة لفلسطين في ظل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الشيكل في معاملاته، فيما يمثل الدولار عملة رئيسية في جزء من التجارة الخارجية. ويجعل ذلك تحركات سعر الدولار أمام الشيكل عاملاً مؤثراً في البيئة الاقتصادية التي يعمل فيها المستوردون والشركات الفلسطينية.

وقال زابرزينسكي إن سلوك المستثمرين الأجانب يمثل عاملاً آخر في سوق الصرف، إلا أن نشاط هذه الفئة كان محدوداً خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن البيانات لا تسمح بتحديد طبيعة هذه الجهات بصورة دقيقة.

وأضاف أن المستثمرين بدأوا خلال الشهرين الأخيرين بالعودة إلى الشراء من الخارج، في تحول لم تنعكس آثاره بعد بصورة كاملة في البيانات.

من جهته، قال كبير الاستراتيجيين في شركة ليدر كابيتال ماركتس، جوناثان كاتز، إن أداء سوق الأسهم الأميركية يمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاه الشيكل.

وأشار إلى عوامل أخرى، بينها فائض الحساب الجاري، وقوة قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وتدفقات الاستثمار من الخارج، التي بلغت نحو 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام.

ويتوقع زابرزينسكي أن تستقر التحركات الحادة التي شهدها الشيكل، وأن يرتبط سعر صرف العملة الإسرائيلية مستقبلاً بأداء سوق الأسهم الأميركية، في حال عدم وقوع تطورات أمنية استثنائية.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد عزا ارتفاع قيمة الشيكل إلى النشاط الاقتصادي الحقيقي، وتوقع استمرار سعر صرف الشيكل مقابل الدولار عند مستوياته الحالية.

غلوبس

 

مواضيع ذات صلة