الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار » سياسي »
 
16 آب 2026

الحرب ترفع الدين الإسرائيلي 400 مليار شيكل وفاتورة الأمن تتجه إلى 1.5 تريليون

بوابة اقتصاد فلسطين

تقترب تكلفة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من 420 مليار شيكل، أي نحو 135.3 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاعها إلى نحو نصف تريليون شيكل في المدى القريب. ويُرجح أن يمتد أثر الإنفاق العسكري على الاقتصاد الإسرائيلي لسنوات طويلة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذي ماركر"، فإن إسرائيل تتجه إلى إنفاق نحو 1.5 تريليون شيكل على الأمن خلال السنوات العشر المقبلة، في ظل تقديرات رسمية تشير إلى دخول البلاد عقدا أمنيا شديدا.

ولا يضمن هذا الإنفاق المرتفع تحقيق مستوى أعلى من الأمن. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اقتصادي إسرائيلي قوله إن تحقيق مستوى كاف من الأمن كان سيقلل الحاجة إلى مضاعفة ميزانية الأمن خلال العقد المقبل.

وارتفع الدين القومي الإسرائيلي بنحو 400 مليار شيكل منذ اندلاع الحرب، فيما تتجه تكاليف الإنفاق العسكري إلى الارتفاع بمئات المليارات الإضافية خلال السنوات المقبلة. وتواجه الحكومة بذلك سؤالا ماليا مباشرا، يتعلق بمصادر تمويل هذه النفقات ومن سيتحمل كلفتها.

وتشير وثيقة أعدها مدير عام وزارة الأمن، أمير برعام، إلى استعداد إسرائيل لـ"عقد شديد" أمنيا. ويأتي ذلك بالتزامن مع مخاطر مرتبطة بالمساعدات الأمنية الأميركية السنوية البالغة 3.8 مليار دولار، مع احتمال توقفها كليا بدءا من عام 2029.

وتظهر أرقام تعبئة قوات الاحتياط حجم الضغط المالي الذي فرضته الحرب. ففي الظروف الاعتيادية كان الجيش يستدعي نحو 6 آلاف جندي احتياط، بينما جرى خلال أيام من اندلاع الحرب استدعاء نحو 220 ألف جندي. وفرض ذلك نفقات كبيرة على الغذاء والإقامة والمعدات والتعويضات، فيما استمر استدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط لفترات طويلة.

وانتقد ضابط كبير سابق إدارة الحرب، قائلا إن طول أمدها رفع تكلفتها، وإن نتائج مماثلة أو أفضل كان بالإمكان تحقيقها خلال فترة أقصر في حال اتجه المستوى السياسي إلى تسويات سياسية.

كما انتقد ضباط سابقون جاهزية الجيش للتعامل مع حرب طويلة. وأشار أحدهم إلى أن مخزون الذخائر كان أقل من الاحتياجات حتى بالنسبة إلى حروب قصيرة، بينما وصل الاستهلاك الفعلي إلى ضعف المستويات المخطط لها.

وفي بداية الحرب، اتخذت الحكومة قرارات مالية سريعة لتوفير الموارد للجيش والمؤسسة الأمنية. ونُقل عن رئيس أركان الجيش الحالي، إيال زامير، الذي كان يشغل منصب مدير عام وزارة الأمن حينها، توجيهه للضباط بالعمل دون الانشغال بالمال. كما قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو آنذاك إن الأموال متوفرة وإن التعليمات تقضي بتوفير التمويل لمن يحتاج إليه.

لكن استمرار الحرب واتساعها إلى جبهات أخرى، بينها إيران واليمن، دفع وزارة المالية إلى البحث عن مصادر إضافية للتمويل. وكان رفع الضرائب أحد أبرز هذه الإجراءات، إذ رفعت الحكومة الضرائب بنحو 35 مليار شيكل خلال عام 2025.

وجاءت هذه الخطوة في ظل خفض وكالات التصنيف الائتماني الدولية الثلاث، موديز، ستاندرد آند بورز وفيتش، التصنيف الائتماني لإسرائيل، ومخاوف من أن يؤدي عدم زيادة الإيرادات الضريبية إلى خفض إضافي للتصنيف وارتفاع مخاطر أزمة مالية.

وتتجه الحكومة إلى اتخاذ قرارات اقتصادية أكثر صعوبة بعد الانتخابات، بينها زيادات إضافية في الضرائب، ورفع ميزانية الأمن، واستمرار تعبئة قوات الاحتياط، إلى جانب التعامل مع احتمال تقليص المساعدات الأمنية الأميركية.

وتطرح هذه التطورات أسئلة مباشرة حول قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على تحمل ميزانيات أمنية ضخمة لسنوات طويلة، ومدى قدرة الأسواق المالية على مواصلة الصمود أمام ارتفاع الدين والإنفاق العسكري، ومن سيتحمل في النهاية تكلفة الحرب التي رفعت الدين القومي بنحو 400 مليار شيكل ودفعت الخزانة نحو إنفاق يقترب من نصف تريليون شيكل.

 

مواضيع ذات صلة