ترامب يعلن تصعيداً اقتصادياً ضد إيران ويهدد بمعاقبة الدول المتعاملة معها

بوابة اقتصاد فلسطين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيداً اقتصادياً واسعاً ضد إيران، متوعداً بفرض عقوبات مالية شديدة على الدول والشركات التي تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستخوض "حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق" ضد إيران، واصفاً الخطوة بأنها "يوم النصر الاقتصادي".
وتستهدف الإجراءات التي أعلن عنها ترامب مصادر دخل إيران وقنوات تجارتها الخارجية، وفي مقدمتها تهريب النفط، والتحويلات النقدية، وآليات صرف العملات بين المؤسسات المالية، وسجلات السفن، والشركات الوهمية التي تستخدم لتسهيل التجارة والتمويل.
وتتجاوز الخطوة استهداف إيران مباشرة، إذ هدد ترامب الدول التي تسمح لبنوكها أو شركاتها أو مطاراتها أو مؤسساتها الحكومية بتقديم أي دعم لطهران بعواقب اقتصادية شديدة. ويعني ذلك توسيع نطاق الضغط ليشمل الأطراف الدولية التي تواصل التعامل التجاري والمالي مع إيران.
ولم يعلن البيت الأبيض حتى الآن قائمة كاملة بالعقوبات أو الجهات التي ستشملها الإجراءات الجديدة. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إجراءات إضافية ستُعلن قريباً، ما يجعل الإعلان الحالي إطاراً لتوسيع العقوبات أكثر من كونه حزمة مكتملة من التدابير التنفيذية.
وجاء التصعيد بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، من دون التوصل إلى اتفاق. ويتزامن ذلك مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والتجارة العالمية، ما يرفع حساسية الأسواق تجاه أي قيود جديدة على صادرات الطاقة الإيرانية.
وسبقت الإمارات العربية المتحدة الإعلان الأمريكي بإعلان تعليق جميع المعاملات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر، بعد إعلان أبوظبي رصد صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران، وهو ما نفته طهران.
وتكتسب الخطوة الإماراتية أهمية اقتصادية نظراً لدور الإمارات كمركز رئيسي للتجارة الإيرانية مع الأسواق العالمية، ما يعني أن تشديد القيود في هذا المسار قد يضيّق إحدى القنوات المهمة أمام الشركات الإيرانية.
وتتوقف آثار التصعيد الأمريكي على مستوى التنفيذ. فإذا انتقلت واشنطن من التهديد إلى فرض عقوبات على البنوك وشركات الشحن والتأمين وتجار النفط في دول أخرى، فإن التأثير سيمتد إلى التجارة الإيرانية وإيراداتها النفطية وقدرة الشركات الأجنبية على التعامل مع طهران.
وتواجه إيران أصلاً ضغوطاً اقتصادية تشمل التضخم، تراجع قيمة العملة، ضعف النشاط الاقتصادي، والقيود المفروضة على صادرات النفط والتحويلات المالية. ويعتمد الاقتصاد الإيراني بدرجة كبيرة على عائدات النفط، بينما تحد العقوبات من قدرة طهران على بيع الخام والحصول على عائداته عبر النظام المالي الدولي.