مصر تدرس إطلاق مبادرة لإحلال السيارات التقليدية بأخرى كهربائية في 2027

بوابة اقتصاد فلسطين
تدرس الحكومة المصرية إطلاق مبادرة جديدة لإحلال السيارات العاملة بالوقود التقليدي بأخرى كهربائية خلال عام 2027، تحت اسم «دعم انتشار السيارات الكهربائية»، بهدف دعم التحول إلى النقل الأخضر وتعميق التصنيع المحلي، وفق أربعة مصادر تحدثت لـ"الشرق بلومبرغ".
وتتضمن المبادرة المقترحة حوافز نقدية للمصنعين تصل إلى 30% من قيمة السيارة، بحد أقصى 150 ألف جنيه، وفق مسؤول حكومي. ويرتبط صرف الحوافز بحجم المبيعات، ورفع نسبة المكونات المحلية، وتحقيق مستويات إنتاج مرتفعة.
وتبحث وزارتا الصناعة والمالية آليات تنفيذ المبادرة والشركات التي ستشارك فيها، مع اشتراط ألا تقل نسبة المكون المحلي في السيارات المجمعة داخل مصر عن 45%.
ولا تلزم المبادرة المقترحة مالكي السيارات الحالية بالتخلي عنها، إذ تدرس الحكومة آليتين، الأولى تسليم السيارة مقابل رسم تخريد، والثانية بيع السيارة واستخدام حصيلة البيع في سداد الدفعة الأولى من السيارة الكهربائية الجديدة لدى الشركات المشاركة. ولم تحسم الحكومة بعد نسبة التخريد المستهدفة.
وتستهدف المبادرة سيارات الملاكي والأجرة والسيارات السياحية، إلى جانب إدراج الشركات المصنعة للشواحن والبطاريات، بهدف دعم منظومة السيارات الكهربائية محلياً.
وتستعد ثلاث شركات للمشاركة في المبادرة، بينما تتواصل وزارة الصناعة مع الشركات الراغبة في الانضمام. ومن بين الشركات المتوقع مشاركتها مجموعة «إس إن أوتوموتيف»، التي تستعد لطرح أول سيارة كهربائية مجمعة محلياً في مصر خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي المبادرة بالتزامن مع توجه الحكومة نحو حماية الصناعة المحلية، إذ تدرس فرض رسوم جمركية بنحو 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل، بهدف دعم المنتج المحلي وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع المركبات الكهربائية.
البنية التحتية للشحن
يمثل التوسع في محطات الشحن أحد أبرز تحديات انتشار السيارات الكهربائية في مصر. وتلزم ضوابط جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك شركات الشحن المرخصة بإنشاء 150 نقطة شحن سنوياً.
وتضم السوق المصرية حالياً 8 شركات شحن محلية، فيما لا يتجاوز عدد محطات الشحن نحو 1000 محطة، رغم أن الحكومة استهدفت قبل نحو خمس سنوات إنشاء 3000 محطة مزدوجة تضم 6000 نقطة شحن.
وفي المقابل، ارتفع عدد السيارات الكهربائية في مصر إلى أكثر من 20 ألف سيارة بنهاية 2025، مع توقعات ببلوغه نحو 30 ألف سيارة بنهاية 2026، مدفوعاً بزيادة المعروض وارتفاع أسعار الوقود وتغير توجهات المستهلكين.
وفورات التشغيل
تقدم السيارات الكهربائية وفورات ملحوظة في تكاليف الطاقة مقارنة بالسيارات العاملة بالبنزين. وتبلغ تكلفة قطع 100 كيلومتر بالسيارة الكهربائية نحو 48 إلى 55 جنيهاً عند الشحن المنزلي، مقابل نحو 216 جنيهاً للسيارة التي تعمل ببنزين 95، ما يعني وفراً يتراوح بين 75% و78%.
وتصل تكلفة قطع المسافة نفسها إلى نحو 68 جنيهاً عند الشحن العادي، بوفورات تقارب 69%، بينما تبلغ نحو 131 جنيهاً عند الشحن السريع، بفارق يقارب 39% عن تكلفة البنزين.
كما تبلغ تكلفة صيانة السيارات الكهربائية مستويات منخفضة مقارنة بالسيارات التقليدية، نتيجة انخفاض عدد الأجزاء الميكانيكية التي تحتاج إلى صيانة دورية، وفق رئيس لجنة سيارات الطاقة النظيفة في شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية أحمد زين.
بلومبرغ