النرويج و10 دول تتجه لتجريم التجارة مع المستوطنات.. وواشنطن ترد بموقف "معتدل" لافت

بوابة اقتصاد فلسطين
تدفع النرويج، إلى جانب عشر دول غربية أخرى، باتجاه سن تشريعات تجرّم التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة قد تفرض للمرة الأولى عقوبات جنائية تشمل السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات على أفراد أو شركات يثبت تورطهم في معاملات تجارية مع جهات في المستوطنات.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إنه متفائل بإمكانية إقرار التشريع في البرلمان وتنفيذه خلال الخريف المقبل، مشيراً إلى أن المشرعين يواجهون ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات رداً على تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وبحسب المقترح المطروح في أوسلو، يمكن أن تشمل العقوبات المواطنين والشركات التي تتعامل تجارياً مع شركات أو جهات مرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية، في حال إقرار القانون بصيغته الحالية.
وأشار إيدي إلى أن رد الولايات المتحدة على هذا التوجه كان أكثر اعتدالاً مما كان متوقعاً، وهو ما اعتبره مؤشراً سياسياً مهماً.
ولا يعني ذلك أن واشنطن تؤيد التشريع النرويجي أو أنها ستتبنى إجراءات مماثلة، وإنما يرى الوزير النرويجي أن غياب رد أميركي شديد اللهجة على خطوة من هذا النوع يمثل تغيراً مقارنة بما كان متوقعاً في السابق.
واعتبر إيدي أن هذا الموقف يعكس، من وجهة نظره، تغيراً في البيئة السياسية الدولية المحيطة بإسرائيل وتراجعاً في مستوى الحصانة السياسية التي كانت تتمتع بها في السابق.
وأثارت الخطوة النرويجية غضباً في إسرائيل، خصوصاً مع إعلان بريطانيا عن إجراءات مماثلة تجاه التجارة مع المستوطنات. وردت إسرائيل على الخطوة البريطانية بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس.
ورغم الأهمية السياسية للتشريع المقترح، فإن حجم التجارة المباشرة بين النرويج والمستوطنات محدود نسبياً، وتشمل أبرز مجالاتها المنتجات الزراعية والنبيذ، إضافة إلى خدمات البناء والهندسة.
ويرى خبراء أن التأثير الاقتصادي المباشر للخطوة قد يكون محدوداً في مرحلتها الأولى، إلا أنها تحمل رسالة سياسية واقتصادية واضحة، كونها تنقل التعامل مع منتجات المستوطنات من نطاق الإجراءات السياسية والقيود التجارية إلى مستوى العقوبات القانونية والجنائية المحتملة.