رئيس جمعية رجال الأعمال: أزمة الشيكات والسيولة تضغط على الاقتصاد.. ومنشآت مهددة بالإغلاق والتصفية

بوابة اقتصاد فلسطين
قال رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، كامل مجاهد، إن القيود المفروضة على حركة الأموال والشيكات تنعكس سلباً على قطاعات واسعة من الاقتصاد الفلسطيني، ولا سيما قطاع الإنشاءات والمنشآت الصغيرة، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يدفع عدداً من المنشآت إلى التوقف عن العمل أو تصفية أعمالها.
وأوضح أن تقييد الشيكات وصعوبة تغطية الأموال وإدخالها إلى البنوك زادت من الضغوط على القطاع الخاص، مشيراً إلى أن بعض أصحاب المنشآت باتوا يواجهون صعوبة في دفع رواتب العاملين، ولا يملكون في بعض الحالات سوى خيار إغلاق منشآتهم أو تصفيتها.
ودعا إلى حوار مشترك بين القطاعين العام والخاص لتحديد الأولويات ووضع حلول تتناسب مع خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن الحلول التي قد تنجح في اقتصادات أخرى ليست بالضرورة مناسبة للسوق الفلسطينية.
وقال مجاهد إن من الممكن تخفيف فائض الشيكل من خلال تعزيز استخدام عملات أخرى، مثل الدينار والدولار، مشيراً إلى أن الأزمة النقدية دفعت بعض المواطنين إلى إغلاق حساباتهم المصرفية.
وأضاف أن جزءاً من المشكلة مرتبط بقيود مفروضة على الاقتصاد الفلسطيني من الخارج، داعياً إلى البحث عن أدوات محلية للتعامل مع تداعياتها.
وفي قطاع التجارة، أشار مجاهد إلى أن قطاع الأغذية يعد من أكثر القطاعات تضرراً، متحدثاً عن تحديات مرتبطة بالتجارة البينية وعمليات التوريد.
وقال إن شركات إسرائيلية تهيمن، وفق وصفه، على جانب كبير من عمليات التوريد، إلى جانب نحو 10 شركات فلسطينية، معتبراً أن القطاع الخاص الفلسطيني يجب أن يستعيد دوره في عمليات التوريد، ولا سيما في ظل الحاجة إلى إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الجمعية كانت مستعدة للإعلان عن أسماء الشركات التي قال إنها تستحوذ على عمليات التوريد، لكنها لم تقدم على هذه الخطوة لأسباب وصفها بالمجتمعية وبعيدة المدى، ولعدم تشجيع الحكومة على ذلك.
وأكد مجاهد أهمية الأردن بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني، واصفاً إياه بأنه «رئتنا في التنفس»، مشيراً إلى تحرك القطاع الخاص قضائياً ضد هيئة المعابر والموانئ الإسرائيلية.
وقال إن القطاع الخاص رفع قضية أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية في هذا الإطار، وإنه حصل على قرار لصالحه، مع استمرار العمل بموجب القرار حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي ملف البطالة، دعا مجاهد إلى تبني حزمة من الحوافز الحكومية والضريبية لتشجيع الاستثمار وإنشاء مشاريع جديدة قادرة على استيعاب العمالة، مؤكداً أن معالجة البطالة تحتاج إلى تحفيز القطاع الخاص وليس الاعتماد على التوظيف الحكومي فقط.
كما دعا إلى توسيع الاتفاقيات الاقتصادية مع دول مختلفة، بما يفتح فرصاً جديدة أمام العمالة الفلسطينية ويخفف من تداعيات ارتفاع البطالة.