ممثلو 11 بلدية يطالبون بإنصاف عمال المياومة ومأسسة السلامة المهنية في الهيئات المحلية

بوابة اقتصاد فلسطين
أوصى ممثلو 11 بلدية في الضفة الغربية بإقرار إجراءات ملزمة لتحسين أوضاع عمال المياومة في الهيئات المحلية، تشمل الأجور والبدلات والأتعاب، إلى جانب الصحة والسلامة المهنية.
وجاءت التوصيات خلال ورشة حوار سياساتي حول "واقع الصحة والسلامة المهنية لعاملي المياومة في الهيئات المحلية"، نظمها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، بمشاركة ممثلين عن وزارة العمل و15 مندوبًا عن البلديات، بينهم 8 ذكور و7 إناث، يمثلون بلديات بيت عوا، بيت أمر، بيت أولا، طولكرم، قلقيلية، رام الله، إذنا، بيتونيا، جنين، والشيوخ.
وطالب المشاركون بإصدار دليل موحد لشروط السلامة والصحة المهنية في البلديات، وإلزام وزارتي الحكم المحلي والعمل بنشره وتطبيقه، إلى جانب إصدار قرار من وزير الحكم المحلي يمنع تشغيل العمال بنظام المياومة في الوظائف الدائمة والمستمرة.
كما أوصوا بإدراج وظيفة "مشرف سلامة وصحة مهنية" ضمن الهياكل التنظيمية للبلديات، وتعزيز التعاون بين الهيئات المحلية لإعداد سياسة عامة للصحة والسلامة المهنية الخاصة بعمال المياومة.
وأكد المشاركون ضرورة إنصاف هذه الفئة من قبل أطراف العمل والجهات الرسمية ذات العلاقة، خصوصًا في الأجور والبدلات والأتعاب والحماية الصحية والسلامة المهنية، كل وفق مسؤولياته، مع تعزيز دور أقسام الصحة والسلامة في الهيئات المحلية.
وطالبوا وزارة الحكم المحلي بمتابعة تطبيق القرار بقانون الخاص بمشرفي الصحة والسلامة المهنية، والتحقق من الالتزام الفعلي بأحكامه، إلى جانب إشراك الوزارة في القضايا المتعلقة بعمال المياومة في الهيئات المحلية.
كما دعوا إلى عقد ورشة مشتركة تضم وزارتي العمل والحكم المحلي ومشغلي عمال المياومة في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وإعداد برنامج توعوي متكامل يستهدف أصحاب العمل والعاملين وممثلي الجهات الرسمية المعنية بالصحة والسلامة المهنية.
وشدد المشاركون على ضرورة تطبيق البروتوكولات الوقائية وإلزام أصحاب العمل بإجراء الفحوص الطبية الأولية والدورية للعاملين، وفق طبيعة كل مهنة، إلى جانب إطلاق حملة توعوية مشتركة من وزارتي العمل والحكم المحلي لتعريف العمال وأصحاب العمل بالحقوق والواجبات.
وناقشت الورشة دور النقابات العمالية ومدى التزام الهيئات المحلية بتشكيل لجان الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب واقع عمال المياومة في البلديات ومدى توفير أدوات ومعدات الوقاية الشخصية وفق متطلبات قانون الصحة والسلامة المهنية.
من جانبها، قدمت مديرة دائرة إصابات العمل في وزارة العمل، المهندسة لينا أبو شهاب، عرضًا حول الفئات التي ينطبق عليها قانون العمل الفلسطيني من عمال المياومة، ومفهوم الوزارة لهذه الفئة، إضافة إلى واقع حوادث وإصابات العمل المسجلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة في الهيئات المحلية.
واستعرضت أبو شهاب نتائج تسجيل الإصابات والتحقيق فيها وتحليل أسبابها، والتدخلات المقترحة للحد منها، إلى جانب أبرز الفجوات التي تعيق تطبيق إجراءات الصحة والسلامة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة في الهيئات المحلية.
كما تناولت مدى التزام الهيئات المحلية بأحكام قانون العمل والتشريعات المنظمة للسلامة المهنية للعاملين بعقود، ومدى تطبيق القرار بقانون رقم 3 لسنة 2019 بشأن لجان ومشرفي الصحة والسلامة المهنية على عمال المياومة.
وتطرقت إلى ضرورة تأمين العمال ضد إصابات العمل وإجراء الفحوص الطبية الأولية والدورية، ومدى التزام الهيئات المحلية بذلك، إلى جانب المخاطر التي تواجه عمال المياومة ودور الوزارة في تقييمها وتقديم التوجيهات والحلول.
بدوره، استعرض مدير اعتماد مشرفي الصحة والسلامة في وزارة العمل، المهندس حسن عبد القادر، أحكام القرار بقانون الخاص بمشرفي الصحة والسلامة المهنية، ودور الوزارة في إلزام الهيئات المحلية بتطبيقه.
وتناول عبد القادر آليات اعتماد مشرفي الصحة والسلامة وتجديد اعتمادهم، واعتماد لجان الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى مهام المشرف ومستوياته ومسؤولياته وآليات متابعة الوزارة، كما عرّف بالمؤسسات التدريبية المعتمدة من وزارة العمل في المحافظات.
وتحدثت المستشارة القانونية في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، سماح فراخنة، عن التزامات الهيئات المحلية بموجب قانون العمل والتشريعات الخاصة بالسلامة المهنية لعمال المياومة، مؤكدة ضرورة تطبيقها، خصوصًا الأحكام المتعلقة بمشرفي الصحة والسلامة ولجان الصحة والسلامة المهنية، وما يصدر عن اللجنة الوطنية المختصة، إلى جانب دور النقابات في المتابعة والتدخل.
من جهتها، استعرضت مديرة دائرة الصحة والسلامة في بلدية بيتونيا وعضو الهيئة الإدارية في النقابة الوطنية للهيئات المحلية، نجاح هريش، أوضاع العاملين بعقود وعمال المياومة، مع التركيز على العاملين في جمع النفايات الصلبة والمخاطر التي يواجهونها.
وتناولت هريش دور دوائر الصحة والسلامة في توفير معدات الوقاية الشخصية، وتحديد احتياجات العمال، وتنفيذ التدخلات اللازمة، وتحديث المرافق الصحية بما يضمن بيئة عمل أكثر أمانًا.