"اتحاد صناعة الحجر" يعلن الإضراب احتجاجا على سياسة وزارة الاقتصاد في ملف تصدير الحجر الخام للأردن

بوابة اقتصاد فلسطين
أعلن اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين الإضراب وتعليق العمل في كافة مكاتبه وفروعه في الضفة الغربية، احتجاجًا على سياسة وزارة الاقتصاد الوطني في ملف تصدير الحجر الخام إلى الأردن الشقيق.
وقال الاتحاد إنه تابع، وعلى مدار الفترة الماضية، وبجهود حثيثة ومتواصلة مع وزارة الاقتصاد الوطني، ملف تصدير الحجر الخام، مطالبًا بإدارة هذا الملف وفق الأصول والإجراءات المعمول بها سابقًا، واستنادًا إلى القرار الوزاري الذي منح اتحاد صناعة الحجر والرخام كامل الحق في إدارة ملف تصدير الحجر الخام ضمن الحصص المخصصة للتصدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
وأضاف أنه رغم المراسلات والمتابعات والاجتماعات المتكررة، وحرص الاتحاد الدائم على معالجة الموضوع ضمن الأطر الرسمية وبالشراكة مع الجهات الحكومية المختصة، إلا أن هذه الجهود لم تلقَ حتى تاريخه الاستجابة المطلوبة من وزارة الاقتصاد الوطني.
وأشار الاتحاد إلى أنه عُقد اليوم اجتماع في مقر وزارة الاقتصاد الوطني، بعد وعود ببحث الملف وإيجاد معالجة مناسبة له، إلا أن الاجتماع، وللأسف، لم يُفضِ إلى أية حلول عملية أو حتى معقولة، رغم قيام الاتحاد بعرض الواقع الإجرائي المرتبط بتصدير الحجر الخام، وشرح المخاطر والتداعيات المترتبة على استمرار الآلية الحالية وانعكاساتها على القطاع ومنشآته ومصالح أعضائه.
وشدد الاتحاد في هذا السياق على أنه أوضح مرارًا وتكرارًا لوزارة الاقتصاد الوطني التداعيات المترتبة على استمرار تصدير الحجر الخام وفق الإجراءات التي تتبعها الوزارة حاليًا، مؤكدًا أن موقفه لم يقتصر على الاعتراض على الجانب الإجرائي، بل قدم رؤيته وملاحظاته استنادًا إلى اعتبارات اقتصادية وقطاعية واضحة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية والصعبة التي نعيشها، وما يواجهه القطاع الصناعي الفلسطيني من تراجع في النشاط والإنتاج والتصدير، وارتفاع في التكاليف، واضطرابات في سلاسل القيمة والأسواق.
ويرى الاتحاد أن التعامل مع ملف الحجر الخام في هذه المرحلة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصلحة الاقتصادية الوطنية، والحفاظ على القيمة المضافة داخل الاقتصاد الفلسطيني، ودعم استمرارية المنشآت الصناعية وفرص العمل، وحماية قدرة المصانع الفلسطينية على الحصول على المواد الخام اللازمة لاستمرار إنتاجها، إلى جانب تنظيم التصدير بصورة مسؤولة ومتوازنة.
وقال الاتحاد إن تجاهل هذه الاعتبارات والاستمرار في الإجراءات الحالية، رغم التنبيه المتكرر إلى تبعاتها، يضع القطاع أمام مخاطر اقتصادية لا يمكن للاتحاد تجاهلها أو الصمت عنها.
وأضاف أن الأمر لا يقف عند ملف تصدير الحجر الخام فحسب، إذ يعرب الاتحاد عن استيائه من استمرار تعطيل عدد من مصالحه وملفاته، وما يترتب على ذلك من تعطيل أو تأخير لبرامج وتدخلات ذات أولوية يعمل الاتحاد على تنفيذها لخدمة قطاع الحجر والرخام ومنشآته.
وعليه، أعلن اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين الإضراب وتعليق العمل في كافة مكاتبه وفروعه في الضفة الغربية، اعتبارًا من اليوم الخميس الموافق 17 أيلول 2026، الساعة الواحدة ظهرًا، وحتى صباح يوم الأحد الموافق 20 أيلول 2026.
كما أكد الاتحاد أنه سيتمسك بكامل حقوقه القانونية والمؤسسية، وسيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للمطالبة بهذه الحقوق وفقًا للقانون، بما في ذلك التوجه إلى القضاء الفلسطيني المختص لحماية حقوق الاتحاد والقطاع، وضمان احترام القرارات والأصول القانونية والإدارية ذات الصلة بهذا الملف.
وأوضح الاتحاد أن هذه الخطوة لم تكن خيارًا أولًا، وإنما جاءت بعد استنفاد جهود المتابعة والحوار دون الوصول إلى معالجة جدية للملف، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أبواب الاتحاد مفتوحة أمام أي معالجة رسمية وجدية تحفظ الأصول المتبعة، وتصون حقوق الاتحاد ومصالح قطاع الحجر والرخام ومنشآته.
وختم الاتحاد بالتأكيد على أن حماية الصناعة الوطنية في هذه الظروف الاستثنائية تتطلب قرارات اقتصادية مسؤولة تحافظ على مواردها، وتعظم القيمة المضافة داخل فلسطين، وتحمي منشآتها وفرص العمل فيها، وتحترم القانون والحقوق المؤسسية للجهات الممثلة للقطاع.