الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
28 أيلول 2026

"هآرتس": الجيش الإسرائيلي يهيئ لفتح طريق استيطاني يفصل أحياء وقرى شمال رام الله عن جنوبها

رام الله، بوابة اقتصاد فلسطين

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة "عولام كاتان" اليمينية الدينية، عن تحركات إسرائيلية لفتح الطريق رقم 463 أمام المستوطنين، وهو طريق يمتد لنحو 10 كيلومترات بين البيرة ومخيم الجلزون شرقاً وعين قينيا غرباً، ويمر في قلب المنطقة الحضرية لرام الله والبيرة.

وبحسب التقرير، اتُّخذ قرار مبدئي بفتح الطريق، وتتوفر ميزانية لتنفيذه، فيما بدأ الجيش الإسرائيلي الاستعدادات الأمنية والقانونية اللازمة. ويتطلب فتح الطريق إقامة مواقع عسكرية وحواجز جديدة، وربما الاستيلاء على أراضٍ بمحاذاته، ما سيؤثر في حركة الفلسطينيين داخل المنطقة.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الطريق يخدم مناطق ومرافق حيوية، بينها المستشفى الاستشاري، والجامعة العربية الأميركية، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي. كما يرتبط بشبكة "الطرق الصينية" التي أنشأتها بلدية رام الله لتخفيف الازدحام في رام الله والبيرة.

وشُق الطريق عام 1994 لربط مستوطنتي بيت إيل ودوليف، ويُعرف باسم "محور فلرشتاين". وبعد الانتفاضة الثانية، منع الجيش الإسرائيلي المستوطنين، وكذلك الفلسطينيين لفترة، من استخدام أجزاء منه. وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت جهات استيطانية تحركاتها للمطالبة بإعادة فتحه أمام الإسرائيليين، ونظمت جولات لمستوطنين في أجزاء منه بحضور أو تنسيق مع الجيش.

ويربط التقرير بين هذه الخطوة ووضع أجزاء من الطريق ضمن المنطقة "C"، رغم وقوعها في قلب التجمع الحضري الفلسطيني. ووفق التقرير، تضم محافظة رام الله نحو 400 ألف فلسطيني موزعين على قرابة 80 تجمعاً، فيما أدت مناطق "C" والمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية إلى تجزئة المنطقة، مع تشديد القيود على الحركة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب تقدير "هآرتس"، فإن الإجراءات الأمنية المصاحبة لفتح الطريق أمام المستوطنين قد تفصل ثماني قرى وحيين كبيرين في شمال منطقة رام الله الحضرية عن المناطق الواقعة جنوب الطريق. وسيدفع ذلك عشرات آلاف الفلسطينيين إلى الاعتماد على الطريق القديم رقم 60 قرب مخيم الجلزون، الذي يعاني أصلاً من ازدحام شديد.

كما يحذر التقرير من انعكاس الحواجز المحتملة على الوصول إلى المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأميركية ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي، مشيراً إلى تراجع أعداد زوار إحدى الحدائق العامة في المنطقة بسبب مخاوف من دخول المستوطنين إليها.

وتربط "هآرتس" التحرك بشأن الطريق 463 بإجراءات استيطانية أخرى في محافظة رام الله، بينها أعمال تسوية ووضع كتل خرسانية وبوابة حديدية في قطعة أرض قرب حي الطيرة، إضافة إلى مطالب مستوطنين من تجمع مستوطنات تلمون باستخدام طريق آخر جنوب رام الله.

ويرى التقرير أن استجابة الجيش لمطالب المستوطنين المتعلقة بتقصير طرق تنقلهم، بالتزامن مع توسيع شبكة الطرق المرتبطة بالمستوطنات، ستؤدي إلى مزيد من تجزئة المناطق الفلسطينية وزيادة صعوبة التنقل بينها.

مواضيع ذات صلة