عملات
معادن
طقس
فعاليات
الرئيسية » محلي » أقلام اقتصادية »
 
29 آذار 2020

قرار إعادة العمل بالمقاصة: الأسباب، وما المطلوب اجتماعيا؟

بقلم: عماد الرجبي
صحفي اقتصاد

بوابة اقتصاد فلسطين

"كيف سندفع وتوقفنا عن العمل" السؤال الأبرز ممن لديه التزامات عقب قرار "سلطة النقد الفلسطينية" باعادة عمل المقاصة بين المصارف.

كانت سلطة النقد أصدرت تعميما بموجبه حددت مواعيد معينة لعمل المقاصة لصرف الشيكات المتراكمة في المصارف. وحسب بيان سلطة النقد فان إعادة المقاصة يأتي لعدم توقف الدورة الانتاجية للشركات والمصانع.

وأكد البيان أن الشيكات المرتجعة لن يتم تصنيفها أو دفع أي رسوم في حال لم تصرف مشيرا إلى انها ستختم بحالة طوارئ.

ويأتي القرار بعد تعميم سابق بوقف العمل بالمقاصة بين المصارف إنما يتم صرف الشيكات التي تتبع للبنك ذاته.

ويرى الكثيرون أن قرار إعادة المقاصة ليس عادلا نظرا لأنهم توقفوا عن العمل بسبب إعلان حالة الطوارئ، لذلك يتساءلون "كيف سندفع وتوقفنا عن العمل"؟ مبرر منطقي في هذا الوقت فيما رأى آخرون أن عدول سلطة النقد عن قرارها يأتي بضغط من الشركات الكبيرة دون مراعاة للمنشآت الصغيرة وللمواطنين الذين توقفت أعمالهم.

ومع توقف العمل، فان الكثير من أصحاب المصالح وحتى العمال والموظفين سيضطرون إلى عدم وضع رصيد في حساباتهم نظرا لضبابية المستقبل كذلك وقف ايراداتهم من محال التجارية.

بينما ترى فئة أخرى أن قرار اعادة العمل بالمقاصة سيعمل على الحفاظ على الدورة الاقتصادية بطريقة أو بأخرى.

وتعمل الكثير من الشركات بنظام الشيكات إذ تشتري المنتجات من التجار في إسرائيل أو بين التجار في فلسطين وبتالي عليها دفع الالتزامات لمواصلة نشاطها التجاري.

كذلك الأمر فان توقف الشيكات نهائيا يعني عدم قدرة الشركات على تحصيل أموالهم بتالي لن يستطيعوا دفع ما عليهم من ضرائب للحكومة وبتالي انخفاض الايرادات وهو ما سيترتب عليه اجراءات مشددة من الحكومة لتقليل النفقات قد تصل الى حد قطع جزء من الرواتب.

الرأيان صحيحان في ظل حالة الطوارئ. لكن، "سلطة النقد الفلسطينية" وجدت حلا وسطيا عبر عدم تصنيف الشيكات وعدم احتساب أي رسوم في حال عودتها وبذلك تضمن استمرار العملية الانتاجية وتحصيل الخزينة للايرادات بالحد الأدنى والسماح لمن يملك احتياطي من الاموال بدفع ما عليه من التزامات للتخفيف على المواطنين.

اجتماعيا، فان القرار سيحرج الكثير من المواطنين بالاتصال ببعضهم في حال لم يصرف الشيك. وهنا، لا بد في أن نتراحم ونتفهم بعضنا البعض مع الأخذ بالاعتبار ان الشيكات لم تسقط قيمتها وسيتم صرفها وفق جدولة مستقبلية بعد السيطرة على فيروس كورونا.

 

 

هل تتفق مع ما جاء في هذا المقال؟
الحقوق محفوظة © لبوابة اقتصاد فلسطين 2020
تصميم و تطوير