الرئيسية » دولي » محلي »
 
18 حزيران 2025

الفيدرالي الأميركي يُبقي على أسعار الفائدة... والأنظار تتجه نحو "خريطة النقاط"

بوابة اقتصاد فلسطين

من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، لكن التركيز الأكبر يتجه إلى ما سيكشف عنه من توقعات جديدة، وخاصة ما يُعرف بـ"خريطة النقاط" (Dot Plot)، التي تُظهر توجهات أعضاء البنك المركزي بشأن مسار الفائدة حتى نهاية العام.

في مارس الماضي، أشار الفيدرالي إلى احتمال تنفيذ خفضين في أسعار الفائدة خلال 2025، وهو نفس السيناريو الذي تبناه في ديسمبر، رغم تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي، والتي تفاقمت مؤخرًا مع التوترات الجيوسياسية بين "إسرائيل" وإيران، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على أسعار النفط ومعدلات التضخم.

ضغوط ترامب... ونبرة حذرة من باول

الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصل ضغوطه على رئيس الفيدرالي جيروم باول، مطالبًا بخفض سريع للفائدة بنقطة مئوية، لكنه أكد أنه لن يقيله قبل نهاية ولايته في 2026. في المقابل، يتوقع المراقبون أن يعتمد باول نبرة حذرة ومبنية على البيانات، مع ترك الباب مواربًا أمام أي خفض مستقبلي إذا اقتضت الظروف.

ويبدو أن الفيدرالي لا يرى حاجة ملحّة للتحرك حاليًا، إذ إن معدل البطالة مستقر عند 4.2%، ونمو الأجور لا يزال قويًا، فيما تراجع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى 2.5% في أبريل، لكنه لا يزال فوق هدف التضخم البالغ 2%.

المخاوف من الرسوم الجمركية... والمراقبة مستمرة

يشير اقتصاديون إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تُطيل أمد التضخم، ما يدفع الفيدرالي للتريث. ويرى بعض المحللين أن أول خفض محتمل للفائدة قد يتم في يوليو أو سبتمبر، بينما يُرجح آخرون تأجيل القرار إلى ديسمبر، تمهيدًا لسلسلة تخفيضات في 2026. ((investing

ماذا تعني هذه المعطيات لفلسطين؟

رغم أن السياسة النقدية الأميركية لا تنعكس مباشرة على فلسطين، إلا أن التغييرات في أسعار الفائدة العالمية – خاصة الدولار – تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني من حيث التأثير على تكلفة الاقتراض، فخفض الفائدة الأميركية يؤدي عادة إلى تراجع الفائدة على القروض بالدولار، ما قد يُخفف الضغط على الشركات والمقترضين في فلسطين.

كما تتأثر تحركات العملة، فأي ضعف في الدولار قد يؤثر على قوة الشيكل الذي يرتبط به جزئيًا، وهو ما ينعكس على الأسعار المحلية.

أضف الى ذلك تأثر فرص الاستثمار والتحويلات، فالتوقعات بخفض الفائدة قد تدفع بعض المستثمرين لتحويل أموالهم من الدولار إلى عملات وأسواق أخرى، ما يخلق فرصًا إذا أُحسن التعامل معها من قبل البنوك والمؤسسات الفلسطينية.