الرئيسية »
 
04 كانون الثاني 2026

تقرير رسمي: غزة دخلت مرحلة "الإبادة البيئية".. 61 مليون طن من الركام و97% من المياه غير صالحة للشرب

 

كشف تقرير فني رسمي صادر عن سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن قطاع غزة بات منطقة منكوبة بيئيًا بشكل شبه كامل، بعد أكثر من عامين على الحرب الإسرائيلية المستمرة، محذرًا من أن القطاع يواجه “إبادة بيئية ممنهجة” تهدد إمكانية الحياة البشرية مستقبلًا.

وبحسب التقرير، تجاوزت كميات مخلفات الهدم والردم 61 مليون طن، وقد ترتفع إلى 70 مليون طن وفق تقديرات أخرى، في واحدة من أكبر الكوارث البيئية المسجلة في منطقة مأهولة بالسكان. وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 92% من المباني السكنية في غزة دُمرت كليًا أو جزئيًا، إلى جانب تدمير 95% من المدارس و80% من الشركات، ما حوّل مساحات واسعة من القطاع إلى أنقاض ملوثة بالمواد الخطرة.

وفي قطاع المياه، يبيّن التقرير أن أكثر من 97% من مياه غزة غير صالحة للشرب، مع تدمير ما يزيد على 80% من مرافق وشبكات المياه، وانخفاض حصة الفرد اليومية إلى نحو 3 لترات فقط في بعض المناطق، مقارنة بالحد الأدنى البالغ 15 لترًا في حالات الطوارئ وفق معايير منظمة الصحة العالمية. كما أدى انهيار شبكات الصرف الصحي إلى ضخ ما يقارب 120 ألف متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة يوميًا إلى البحر المتوسط، ما تسبب بتلوث كامل للشريط الساحلي.

وسجّل التقرير تدميرًا واسعًا في القطاع الزراعي، إذ تضرر أكثر من 94% من الأراضي الزراعية، وتدمير 97% من البساتين الشجرية، ونفوق نحو 95% من الثروة الحيوانية، إضافة إلى تدمير 100% من مزارع الثروة السمكية. كما طال الدمار محمية وادي غزة، الموقع الطبيعي الوحيد في القطاع، حيث دُمّر أكثر من 50% من مساحتها.

ويحذر معدّو التقرير من أن تلوث التربة والمياه الجوفية بالمواد الكيميائية والمعادن الثقيلة ومخلفات الأسلحة، بما فيها الفسفور الأبيض واليورانيوم المنضب، سيترك آثارًا طويلة الأمد قد تستغرق عقودًا للتعافي، إن كان التعافي ممكنًا أصلًا، مؤكدين أن ما يجري يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وحق السكان في العيش في بيئة صحية.

 

مواضيع ذات صلة