لتصفير المقاصة- إسرائيل تقر تشريعا لاقتطاع أموال الفلسطينيين لتعويض قتلى وجرحى العمليات

بوابة اقتصاد فلسطين
وافقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، يوم الاثنين، على القراءة الثانية والثالثة لمقترح قانون يقضي بتجميد واقتطاع أموال من السلطة الفلسطينية، بزعم ارتباطها بما تصفه إسرائيل بـ“الإرهاب”.
وينص القانون على خصم مبلغ سنوي يُحدده مجلس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الأمنية قبل 28 شباط/فبراير من كل عام، بما يعادل قيمة التعويضات التي دفعتها مؤسسة التأمين الإسرائيلية لقتلى وجرحى العمليات خلال العام السابق، إضافة إلى التعويضات التي صرفها صندوق تعويضات ضريبة الأملاك عن أضرار الحرب.
وبحسب نص القانون، يُطبق الخصم على العمليات التي وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو نفذها فلسطينيون من المنطقتين، وذلك بما يتوافق مع ما تسميه إسرائيل “سياسة مدفوعات السلطة الفلسطينية”، إذا اعتُبرت هذه المدفوعات “مرتبطة بالإرهاب”.
كما ينص القانون على أن لجنة الوزراء لشؤون الأمن القومي تستمع، قبل تحديد مبلغ الخصم، إلى مواقف الأجهزة الأمنية، وتأخذ بعين الاعتبار تقارير رسمية حول الأموال التي تزعم إسرائيل أن السلطة دفعتها، إضافة إلى اعتبارات أمنية وسياسية وخارجية.
ويُلزم القانون بخصم أي غرامات أو تعويضات تقرها المحاكم الإسرائيلية على منفذي العمليات لصالح الجرحى أو عائلات القتلى من أموال المقاصة الفلسطينية أولًا، على أن يُستخدم أي مبلغ متبقٍ لتعويض خزينة الدولة الإسرائيلية.
وكانت عائلات قتلى عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر قد طالبت بإدراج بند يسمح لها بالحصول على تعويضات مباشرة من أموال السلطة الفلسطينية، إلا أن مبادر القانون النائب أفيحي بوارون أوضح أن إضافة هذا البند قد تؤخر مسار التشريع، مشيرًا إلى إمكانية معالجته ضمن تشريع منفصل لاحقًا.
ويأتي هذا القانون امتدادًا لتشريعات سابقة، أبرزها قانون أُقر عام 2018 لتجميد أموال السلطة الفلسطينية، إضافة إلى قانون أُقر في آذار/مارس 2024 يتيح للجرحى وعائلات القتلى رفع دعاوى تعويضية وتنفيذ الأحكام على الأموال المجمدة.
وفي هذا السياق، تبرز مخاوف فلسطينية من أن يؤدي القانون الجديد إلى اقتطاعات واسعة من أموال المقاصة، في ظل غياب سقف محدد لحجم الخصم وربطه بتقديرات أمنية وسياسية إسرائيلية، ما قد يفتح الباب أمام تصفير المقاصة أو تجفيفها بشكل مشرعن، الأمر الذي يهدد الاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية.
(الترا صوت)