الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
15 شباط 2026

إسرائيل تبدأ أكبر عملية تسوية أراض في الضفة منذ 1967 تمهيدا لتحويلها إلى أملاك دولة

بوابة اقتصاد فلسطين 

تستعد الحكومة الإسرائيلية لإقرار خطة شاملة لتسوية أراضي الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لتسجيلها وتحويل مساحات واسعة منها إلى أملاك دولة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967، وتحمل أبعادا قانونية وسياسية ترتبط بمخططات الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة.

وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم أن الحكومة تعتزم اتخاذ القرار خلال اجتماعها الأسبوعي، بعد استكمال دراسة وزارية معمقة جاءت استنادا إلى قرار مبدئي صادر عن “الكابينيت” قبل نحو ستة أشهر، تناول مسألة الضم والسيادة.

ينص القرار على إنشاء إدارة خاصة لتسوية الأراضي، تشرف عليها هيئة تسجيل حقوق الأراضي والتسوية، وتعمل تحت مظلتها مكاتب إقليمية تتولى تنسيق وتنفيذ عمليات التسوية بصورة تدريجية ومنظمة. ويقود المسار التنفيذي كل من وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، على أن تنفذ العملية بصورة جزئية ومتدرجة نظرا لتعقيداتها القانونية والإجرائية.

وبموجب الخطة، يطلب من قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي إنجاز تسوية أوضاع 15 في المئة من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030، على أن يقتصر التطبيق في هذه المرحلة على المنطقة المصنفة “ج”. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن استكمال تسجيل جميع الأراضي في الضفة قد يستغرق نحو 30 عاما، في ظل تشابك الأنظمة القانونية وتراكم الملفات غير المحسومة منذ عقود.

يمثل جوهر القرار تحويل الأراضي التي لا يثبت بشأنها وجود ملكية خاصة إلى أملاك دولة، بعد استكمال الفحص القانوني لكل قطعة أرض. ووفق ما أوردته الصحيفة، ستجري العملية بحذر وتدرج لضمان استيفاء المتطلبات القانونية، إلا أن نتائجها العملية ستعزز السيطرة الإسرائيلية على الأرض من خلال تسجيلها في السجل العقاري الرسمي، حتى في غياب إعلان سياسي رسمي بفرض القانون الإسرائيلي.

وتربط الحكومة الإسرائيلية بين هذه الخطوة وبين ما تصفه بتسارع التوسع الفلسطيني في المنطقة “ج”، معتبرة أن استمرار هذا التوسع قد يحد من قدرتها على وضع اليد على الأراضي مستقبلا أو تخصيصها لمشاريع استيطانية.

تاريخيا، خضعت فلسطين لسلطة الانتداب البريطاني بين عامي 1917 و1948. وبعد قيام إسرائيل، اعتبرت الدولة الأراضي غير المسجلة أو التي تعود للاجئين الفلسطينيين أملاكا حكومية. أما الضفة الغربية، فبقيت تحت الإدارة الأردنية، التي سجلت ملكية نحو ثلث مساحتها خلال تلك الفترة. وعقب احتلال إسرائيل للضفة الغربية في حرب عام 1967، أوقفت عملية التسجيل، وظل الوضع القانوني للأراضي على حاله قرابة ستة عقود.

تفتح هذه الخطوة بابا واسعا أمام تحولات قانونية بعيدة المدى في بنية الملكية العقارية في الضفة الغربية، بما يعيد تشكيل العلاقة بين السيطرة الإدارية والواقع الجغرافي على الأرض، ويؤسس لوقائع قانونية يصعب التراجع عنها مستقبلا.

 

مواضيع ذات صلة